أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - حدود الدُوَل ليستْ ( مُقّدَسة )














المزيد.....

حدود الدُوَل ليستْ ( مُقّدَسة )


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4509 - 2014 / 7 / 11 - 13:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


" العراق " شأنهُ شأن أي مكانٍ آخَر في العالم ، ليسَ كياناً مُقّدَساً ، ولا هو منطقةً مُتماسكة بصورةٍ مُطلَقة ، لا أرضاً ولا سُكاناً .. فالعراق الحديث ، دولة من تخطيط وترتيب البَشَر ، لعَبَتْ المصالح الغربية والصُدفة والجغرافياً ، دوراً ، في كيفية رسم حدودها . وما دامَ تشكيلها من صُنع البشر ولا علاقة لله والسماء بذلك .. فما الضَير ، في إعادة رسم الخرائط ، بعد تبدُل الظروف ؟! .
حتى لا نرجع الى الماضي البعيد ، نُذّكِر بأن الإتحاد السوفييتي " كانَ " دولة عُظمى عملاقة ، فتفتتتْ الى عشرات ، يوغسلافيا أيضاً ، الهند الكبيرة ، إنفصلتْ عنها الباكستان وبنغلاديش ، والكثير من الأمثلة الأخرى ، وكُل ذلك حدث ( بَعدَ تبدُل الظروف السياسية الإجتماعية الإقتصادية ) ، فكان من نتيجتها ، الإنفصال او الإستقلال أو سّمي ذلك ما شِئت .
النضال من أجل التحّرُر والإنعتاق ، والمُطالبة بالإنفصال والحصول على الإستقلال ، لايقتصر على الدول التي كانت دائرة في فَلك المعسكر الإشتراكي السابق ، مثل الإتحاد السوفييتي ويوغسلافيا وجيكوسلوفاكيا ، ولا بُلدان العالم الثالث او المُتخلِف ..فالعديد من البُلدان الغربية المتقدمة ، العريقة في التجربة الديمقراطية ، فيها مقاطعات وشعوب ، تُنادي بالإنفصال عن هذه الدُول ونَيل الإستقلال .. مثل كيوبيك في كندا ، العديد من الولايات الأمريكية ، أسكتلندا وويلز في بريطانيا ، الباسك في إسبانيا ، شمال إيطاليا ... الخ .
إذن .. فأن مُطالبة الكُرد ، سواء في العراق او تركيا او إيران او سوريا ، بالإستقلال .. ليسَ بُدعَة ، ولا هي سابقة عجيبة ولا نادرة .. علماً ان شعار [ حَق تقرير المصير للشعب الكردي ] رفعهُ الحزب الشيوعي العراقي ، منذ منتصف الثلاثينيات من القرن الماضي ، حتى قبلَ تأسيس الأحزاب القومية الكردية .. وهذا الموقِف المبدئي ، مَحَل تقدير ليسَ كُردياً وعراقياً فقط ، بل ان الحزب الشيوعي العراقي ، كانَ مُتقّدماً في ذلك ، على الأحزاب الشيوعية الأخرى في المنطقة ، فالأحزاب الشيوعية في دول المغرب ، لم ترفع شعار حق تقرير المصير لل ( الأمازيغ ) مثلاً ، ولا حزب تودة ، بالنسبة الى الأذريين والكُرد وغيرهم في إيران .
ومن نافلة القَول ، ان " حق تقرير المصير " ، يشمل الحَق في الحصول على دولة مُستقلة ذات سيادة . وأعتقد أن كُل مُنصِف ، مَهْما كانتْ قوميته أو دينه أو إنتماءه السياسي ، عليهِ الإعتراف بهذا الحَق للشعب الكُردي ، وِفق المعايير والقوانين الدولية .
الفَرق هُنا في الحالة العراقية : هو [ كيف ] سينال الكُرد في النهاية ، الإستقلال ؟ هل بالإسلوب الحضاري والإستفادة من التجارب في العالم ، وعن طريق التفاوُض وبرعايةٍ ورقابةٍ دولية ؟ وما يتبع ذلك من إستقرارٍ في المنطقة وتأمين مصالح جميع الدول وعلى رأس هذه الدُول : العراق أو ما سيتبقى من العراق .. إذ انه من المُهم جداً ، البناء منذ الآن ، لعلاقات مصالح متبادلة ممتازة ، بين " دولة كردستان " المستقبلية ودولة العراق الجارة والدولة الأُم السابقة ! .
أم سينجَر القادة في بغداد وأربيل ، الى التصعيد والتأثُر بالدول الأقليمية والدولية والإنخراط في أجنداتها الخبيثة ؟ وما يتبع ذلك من معارك وعُنف وخسارات كبيرة للجميع وتكريسٍ للتباعُد بين الشعبَين العربي والكردي ، والذي لن يكون في هذا الصراع أي رابح ؟ ! .
أقترحُ هُنا .. أن يُلجأ الى الإستعانة بالأُمَم المتحدة ، للإشراف على العملية كلها ، منذ البداية ، وتفعيل الإحتمال الأول ، الحضاري والسلمي .. فهو أنفعُ للجميع .
.......................
ما دامتْ حدود الدُوَل ، ليستْ ( مُقّدَسة ) ، فإعادة تشكيلها ( حَلال ) وليسَ حرام ! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لو كانَ الأمرُ بِيَدي
- أقليم كردستان .. المَطالِب الشعبية والخَطَر الخارجي
- دولة كردستان . خطوات على الطريق
- التطمين .. ثُم التطمين
- حولَ ( دولة كُردستان )
- كوتا الأقليات .. وبيضة القّبان
- الإيزيديون والمسيحيون في الموصل
- مُقاربات حول الوضع الراهن
- بعض ما يجري على الساحة العراقية
- نازِحونَ خَمِس نجوم ، ونازحونَ عاديون
- الموصل و - وثيقة المدينة -
- على كُلِ تَلٍ ، صّدامٌ صغير
- الرابحونَ والخاسرونَ ، مِما يجري في الموصل
- إنهيار الموصل .. إنهيار ( قِيَم ) ما بعد 2003
- الموصل تحت النار
- بعض ما تَشهدهُ الموصل
- عَفا اللهُ عّما سَلَف
- الأشخاص أم الأفكار .. أيهما أهَم ؟
- فولكسواكن
- حلمٌ مُزعِج


المزيد.....




- ترامب يتعهد بحماية إيلون ماسك وأعضاء بإدارته بعفو استباقي مح ...
- وقف النار بأوليشكي.. موسكو تكشف دور ميلانيا ترامب المحوري في ...
- لماذا ظهر ولي عهد الأردن بزي سلاح الجو الملكي في خطاب العرش؟ ...
- الغاز الروسي يواصل التدفق لأوروبا وبيانات تكشف تعثر استراتيج ...
- موسكو: الغرب يواجه مبادراتنا الحقوقية اليوم بمعايير مزدوجة
- الدهون الحشوية.. خطر خفي يهدد صحة الدماغ ويزيد احتمالات الخر ...
- روسيا.. نجاح اختبار نظام تحديد مواقع جديد للآلات الزراعية
- رئيس الموساد السابق يهاجم ولي العهد السعودي
- طهران.. مفاوضات الساعات الأخيرة
- التزام تام بالهدنة الإنسانية في أليوشكي


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - حدود الدُوَل ليستْ ( مُقّدَسة )