أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - إنهيار الموصل .. إنهيار ( قِيَم ) ما بعد 2003














المزيد.....

إنهيار الموصل .. إنهيار ( قِيَم ) ما بعد 2003


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4479 - 2014 / 6 / 11 - 18:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لشّد ما كنتُ أتعجب ، من العنجهية الفارغة ، التي تبثها نشرات الأخبار الرسمية ، طيلة السنوات الماضية .. وأستغربُ من الكَم الهائل ، من حاملي رُتبة فريق رُكُن ولواء .. فحتى الناطق بإسم العمليات ، يحمل رُتبة لواء ، مثل " قاسم عطا " أو " محمد العسكري " .. أما " عبود قنبر " او " علي غيدان " او " عبد الأمير الزيدي " أو " مهدي الغراوي " و " عدنان الأسدي " .. الخ .. من الحاملين للسيوف والتيجان على أكتافهم ، فكان المالكي فَرِحاً بِهم .. وكانَ يتعامى عن فشلهم المُدوي ، في البصرة وبغداد وديالى والأنبار وغيرها ، وكان لايستمع الى صوت العقل ، ويرتاح الى النفاق والرياء والمُداهَنة ، التي يكيلوها لهُ ! . أحاطَ المالكي نفسهُ بمجموعةٍ من المُستشارين والمُساعدين ، جّلهم من عُتاة البعثيين السابقين .. المالكي ، المَدني الذي وجدَ نفسهُ فجاةً " القائد العام للقوات المُسلحة " .. لم يستَعِن بالكفوئين والنزيهين والوطنيين ، لكي يستأنس بآرائهم .. ثُمَ وكالعادة ، صّدقَ تدريجياً ، أنه لائق بمنصب القائد العام ، وأنه يفهم العلوم العسكرية والأمنية ! .. حتى وصلَ بهِ الأمر بهِ ، خلال السنوات الثلاث الأخيرة ، أن يُدير فعلياً ، الوزارات الأمنية كُلها ، الدفاع والداخلية والأمن الوطني ، والتي بقِيَتْ شاغرة من منصب الوزير .
أبقى المالكي ، على ( أصحاب الكروش العظيمة ) ، من رُتَب الفريق واللواءات والعُمداء ... الخ ، ولا سيما الذين يتملقونه ويمتثلون لأوامرهِ ، والمتورطين ، في قضايا الفساد المالي والإداري .. والمُصيبة ، انهم .. أثبتوا فشلهم المُريع ، في كُل مُناسبة .. طيلة السنوات الماضية : فلا توجد مُحافظة عراقية ، نستطيع القَول ، بأن الأمن فيها مُستَتِب فعلاً .. ولا يوجد سجنٌ ، لم تَتُم فيهِ عمليات هروب محكومين بالإعدام والأشغال الثقيلة ، من كِبار الإرهابيين .. ولا توجد صفقة شراء سلاح أو عتاد ومُعدات أو طائرات ... الخ ، خالية من الفساد والسرقة والنهب .. ومع كُل هذا .. ترى القائد العام للقوات المُسلحة ، يُعين هذا ، قائداً للعمليات ، هنا .. وذاك قائداً للفُرقة هناك . وحتى إذا ثبتَ فساد أو تقصير او خيانة .. أحدهم .. فأن أقصى عقوبةٍ ينتظرها ، هي إزاحتهِ من منصبه ، بدون مُحاسبة .. أو رُبما نقلهِ الى مكانٍ آخر ! .
لكل الأسباب أعلاه ، زائداً ، النهج الفردي الذي ينتهجه المالكي ، وتخبُطه في خطواتٍ رعناء ، ودورهِ وحزبه بصورةٍ رئيسية " ودَور الأحزاب الحاكمة الأخرى أيضاً " ، في تكريس بناء القوات الأمنية بعد 2003 ، من جيشٍ وشُرطة وأمن ، على أسُسٍ خاطئة ، بعيدة عن المهنية وعن الروح الوطنية والعقيدة القتالية الصحيحة .. كُل هذا .. كان مُقّدمة مَنطقية ، لِما حصلَ في الموصل قبلَ أيام .. فكما إنهارَ جيش صدام قبل دخول الأمريكان الى بغداد ، حيث لم يبقَ له دافعٌ للمُقاومة ، إثر تراكُم السخط على حُكم صدام والبعث .. فكذلك ، إنهارَتْ القوات المسلحة في الموصل ، وكأنها نمرٌ من وَرَق .. فالجنود وصِغار الضُباط ، طالما ، رأوا المسؤولين الكبار والرُتَب العالية في الجيش والشُرطة .. يستحوذون على المال العام ويتمتعون بإمتيازات خُرافية ، ولهم علاقات مشبوهة مع الجماعات الإرهابية وينسقون ويتواطئون معها .. فلماذا يُحاربون ؟ ..
أن إنهيار القوات الأمنية المُخزي ، في الموصل ، وبالتالي هَرب الحكومة المحلية ، وترك المدينة ، لمجموعةٍ من الإرهابيين القَتلة .. هو في الحقيقة ، إنهيارٌ ل ( قِيَم ) مرحلة ما بعد 2003 ، وهزيمةٌ مُنكَرة ل ( فلسفة ) الحُكم التي أدارَتْها الطبقة السياسية الفاسدة .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموصل تحت النار
- بعض ما تَشهدهُ الموصل
- عَفا اللهُ عّما سَلَف
- الأشخاص أم الأفكار .. أيهما أهَم ؟
- فولكسواكن
- حلمٌ مُزعِج
- حُسينية علي الأديب
- السليمانية : حركة التغيير أمامَ إمتحانٍ صَعب
- - دُنيا - التي غادَرَتْ الدُنيا
- ماذا ينقصنا ؟
- لَعَنُ اللهُ مَنْ إخترعَ السكايبي والفايبر
- مُجّرَد إشاعات
- سِكْراب
- الغرور السياسي
- نظرة على نتائج إنتخابات 30/4/2014
- راتب - ليو ميسي -
- لقَد فَضَحْتَنا يا إبن الكَلب !
- توزيع الأراضي
- القروض
- الطبقة الحاكِمة ، تستحق العِقاب


المزيد.....




- شاهد.. لحظة انهيار جزء من مسرح احتفالات عيد الاستقلال الأمري ...
- سياسي روسي معارض: بوتين يواجه وضعاً يائساً أكثر فأكثر
- إيران تستقبل عشرات القادة الأجانب في جنازة خامنئي وسط غياب ا ...
- إسرائيل تشدد إجراءات العزل الانفرادي بحق القيادي الفلسطيني م ...
- -تنكّرت في هيئة رجل-.. الإنتربول يلاحق أوكرانية مشتبهًا بتور ...
- مدفيديف يشارك في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي
- قائد الحرس الثوري الإيراني يوجه رسالة -للأعداء- في ظهوره الع ...
- إيران: وصول جثمان خامنئي إلى مصلّى طهران استعدادا لمراسم تشي ...
- جورجيا ميلوني: أي حصيلة؟
- فرنسا: زيادة نسبة الوفيات 30 بالمئة خلال موجة الحر الشديد من ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - إنهيار الموصل .. إنهيار ( قِيَم ) ما بعد 2003