أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - لَعَنُ اللهُ مَنْ إخترعَ السكايبي والفايبر














المزيد.....

لَعَنُ اللهُ مَنْ إخترعَ السكايبي والفايبر


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4464 - 2014 / 5 / 26 - 11:35
المحور: كتابات ساخرة
    


قبل عشر سنوات ، كان " التلفزيون " ، أحياناً ، مصدر مشاكل ومُشاحنات في بيتنا ورُبما في معظم البيوت أيضاً . فكانتْ العائلة عادةً ، تمتلك جهاز تلفاز واحد فقط .. وحين يصدف أن تكون هنالك نشرة أخبار أو مباراة لكرة القدم مثلاً ، وأريد أنا وولدَي ، ان نتابعها .. تبرز إعتراضات شديدة ، من الأُم أو البنات ، لأنهم يريدون متابعة مُسلسلٍ عربي أو أغنية ! .. وبالطبع ، كنتُ ، حين أضطرُ أحياناً ، ألجأُ الى تقليد ( سي الَسَيِد ) وأفرُض هيبَتي وسطوَتي الأبَوِية وأربح المعركة !. وإستمرتْ هذه الحالة ، الى أن تحَسنتْ الأحوال المادية قليلاً .. فإشترَينا تلفزيوناً آخَر .. وإرتاح الجميع لفترة . ولكن لأننا أصبحنا تدريجياً ، أشباه عبيد لتكنلوجيات الغرب .. ولا سيما بعد إنتشار الإنترنيت والآيباد والآيفون ...الخ . فأن كُل فرد في العائلة ، وبجهود وخبرة إبني الذي يعمل في مجال المعلوماتية ، فإستطاع أن يُوّفِر حاسبة شخصية أو آيباد لكل واحد ، وبسعرٍ زهيد لكونها مُستَعمَلة ولكن بحالةٍ جيدة . طبعاً هذا الأمر ، لم يشمُل الأُم فقط !.
وكانتْ الحالة طبيعية والأمور اليومية تسير حسب الأصول .. فكُل واحدٍ مِنّا ، منشغلٌ بجهازهِ وإهتماماته والأم وحدها ، تقوم بِكُل شئ تقريباً من الأعمال المنزلية التي لاتنتهي .. وأكثر ما يهّمنا ، كانَ هو الطعام .. فعندما تعود الأم من دوامها .. تبدأ فوراً من دون أخذ شئٍ من الراحة ، بتحضير الطعام لنا .. وفي أغلب الأحيان ، وسط تذّمُرِنا وإحتجاجاتنا السخيفة ، حول تأخُر الطعام أو نوعيته ! .
عموماً .. كانتْ هذه الآلية المُريحة ، تسيرُ حسب الأصول ، فملابسنا مغسولة ومَكوِية والبيت نظيف والأكل حاضر في الوجبات الثلاثة وما بينها .. الى أن جاء ذاك اليوم المشؤوم .. الذي إستخدَمْنا فيهِ " الفايبر " و " السكايبي " .. فصُرنا نتحدث ( مجاناً ) مع أقرباءنا الكُثُر في أوروبا وأمريكا .. فأعجبَ ذلك الأُم ، وأصّرَتْ على تعّلُم الكومبيوتر وإستخدام الآيفون .. وبين الجد والهزَل .. قُمنا بتعليمها .. و( للأسف ! ) فأنها إستطاعتْ إستيعاب كُل ما كانتْ تحتاجهُ ، خلال فترةٍ قصيرة لم تتعدى اليومَين . ومنذ ذاك الحين ، تبدّلتْ الأحوال رأساً على عقب .. فكانتْ تتحدث أحياناً مع ولدها أو إحدى أخواتها ، لأكثر من ساعةٍ متواصلة ! . وبعد ذلك ومن خلال اليوتيوب ، تُتابع حلقة او حلقتَين من المُسلسل الذي فاتها .. وربما تتمادى ، فتتسلى بألعاب الورق لساعةٍ أخرى ! .
على أية حال .. صارَ من المألوف ، ان تتأخَر وجبات الطعام عن مواعيدها .. أو يحترق الدجاج ، أو نلبس قميصاً غير مَكوي ... الخ . بل صُرنا نضطرُ أحياناً ، نحنُ أفراد العائلة المُدّللين المُحترمين ، أن نتنازَل ونُساعِد الأم في بعض الأعمال المنزلية ! . كُل هذه المصائب من وراء الفايبر والسكايبي .
ألا لعنُة الله على مَنْ إخترعَها !.



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مُجّرَد إشاعات
- سِكْراب
- الغرور السياسي
- نظرة على نتائج إنتخابات 30/4/2014
- راتب - ليو ميسي -
- لقَد فَضَحْتَنا يا إبن الكَلب !
- توزيع الأراضي
- القروض
- الطبقة الحاكِمة ، تستحق العِقاب
- الديمقراطي الكردستاني .. الأوَل والأكثر إستقراراً
- - الإنتفاضة الإنتخابية - للإتحاد الوطني الكردستاني
- الإنتخابات العراقية .. مَلامِح أولِية 1
- كُلّهُم .. زِفت !
- تأمُلات بسيطة
- الإنتخابات .. وإنتقالات اللاعبين
- الإتحاد الوطني الكردستاني : هل - ينطيها - ؟!
- مُقاربات إنتخابية / أُمنِيات صَعبة
- مُقاربات إنتخابية / في ملعب كُرة القَدَم
- مُقاربات إنتخابية / مضيف - الشيخ - أهم من المقر الحزبي
- مُقاربات إنتخابية / سُوق الحَمير


المزيد.....




- روبن ويليامز في ذكرى ميلاده الـ75.. الكوميدي الذي أضحك العال ...
- موسيقى ورقص وسينما.. موسكو تفتح نافذة على ثقافات أمريكا اللا ...
- مصر.. تحرك برلماني لتفعيل -حق الأداء العلني- يثير خلافًا بين ...
- العراق والثقافة.. مسيرة الإبداع في الجمهورية العراقية الأولى ...
- تغاريد تحت القصف.. كيف يوثق الأدب ذاكرة أطفال غزة؟
- -في مرآتي- يحصد جائزة -الكوكب الذهبي- في اختتام الأيام الوط ...
- ارتفاع أسعار تذاكر المهرجانات الموسيقية في روسيا بنسبة 21% خ ...
- بعد التأجيل لأسباب عائلية.. موعد جديد لجنازة الممثل الراحل أ ...
- بوتين يمنح الفنان أوليغ غازمانوف وسام -الاستحقاق للوطن- من ا ...
- من أبرز المجددين في الموسيقى المصرية.. رحيل المؤلف الموسيقي ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - لَعَنُ اللهُ مَنْ إخترعَ السكايبي والفايبر