أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين الرواني - لا نأكل الكلام














المزيد.....

لا نأكل الكلام


حسين الرواني

الحوار المتمدن-العدد: 4518 - 2014 / 7 / 20 - 09:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جميع سياسيينا خطباء، صنعت فصاحة ألسنتهم بيئة أقدس مقدساتها الكلام، الكلام المزبور بين الدفتين، بيئة أسست للكلام علما كاملا يدرس وتصنف فيه المؤلفات، وتضاع في دراسته أعمار اجيال من الشباب والجهود والأموال، علم الكلام. حين يكثر مشترو الهذر يكثر بائعوه، أيعقل أنهم أغبياء الى هذه، درجة أن يكتفوا (السياسيون) في ما يقدمونه للناس، بالكلام؟
لا يسعني أن أحملهم على الجهل، لكن على فرض أنهم يجهلون أن الواقع العراقي يحتاج الى أشياء غير الكلام، بل يحتاج الى كل شيء، إلا الكلام، فيا أيها الناس اتركوا حياتكم اليومية، وتظاهروا، وابنوا سرادقات الاعتصام على الطريقة المصرية، تظاهروا في المنطقة الخضراء بعد أن يكلفكم دخولها آلاف الضحايا، لا بأس، فما ستفعلونه في تظاهرتكم، إن فعلتم ما اطلبه منكم، يستحق ان تضحوا حتى برقابكم التي لا أظنكم ستجيدون حمايتها من سيوف المتوضئين إن ثاروا.
تظاهروا بكل ما تقوون عليه من شجاعة، وصبر، ومظلومية، لا لتسقطوا الحكومة، ولا لتغيروا النظام، ولا لتسحلوهم في الشوارع، ولا لتقطعوا اشلاءهم إربا، ولكن لتقولوا لهم كلمة واحدة، استعملوا في قولها حناجركم، ومكبرات الصوت، وأرسلوها اليهم برسائل نصية، وخطوها على لافتات بألوان بارزة توخوا ان تكون من الالوان التي يبصرها جيدا حتى المصابون بعمى الالوان.
لا تغادروا المنطقة الخضراء أبدا، قبل أن تتأكدوا بكل الطرق والوسائل، من أنهم سمعوها منكم جيدا، وقرأوها جيدا، وعلموا بها جيدا، تيقنوا من ذلك على طريقة اليقين المنطقي الارسطي، واليقين في علم الاصول، واليقين في علم العرفان، واليقين في التفسير، واليقين في علم النفس، تيقنوا من أن كلمتكم الواحدة وصلت، ولو كلفكم ذلك حياتكم، لأنكم لن تكونوا رخيصين إن متم بعد قولها، كما لو متم قبل ذلك.
قولوا لهم:
سادتنا، وشيوخ عشائرنا، وشيوخ لاهوتنا، ورفاقنا الزيتونيون، وسياسيونا الاطباء، المجاهدون، العالمون بالكيمياء الحرارية، وبحور العلوم، سادتنا في البرلمان، وفي الحكومة، وفي السفارات، وفي السماء الرابعة، سادتنا زعماؤنا المحررون، الفاتحون، المختارون من قبل المختارين، نشكر هذياناتكم المستمرة القائمة على شفة ولسان، نشكركم على كل خطبكم التي تصيبنا بالخدر، والاندهاش، وتعيشنا في حقب التاريخ، وتدخلنا في مغاراته، نشكركم على كلامكم المستمر منذ عقود، وقرون، لكننا كائنات حية تحتاج الى الطعام، نحن من فصيلة الثدييات، لا نختلف عنها في شيء، لنا مريء ومعدة ومعى، تطلب حنطة وشعيرا مخبوزين، نصلح أن نأكل الفواكه، والخضراوات، والبقوليات، واللحوم، لكننا لا نأكل الكلام.



#حسين_الرواني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفشلان العراقيان: العولمة الشيوعية.. والعرقنة الجهادية
- عمان ما زالت تلوط.. وتموزنا بلا شرف
- كأس ألمانيا والجلسة الثانية
- لكنني خرب
- محرِر غير محرَر
- العراق.. بين الرمل والطين
- الواقع العراقي.. الشسمه
- ما يفعله البهاضمة.. يتكرر ج 4
- ما يفعله البهاضمة يتكرر ج 3
- ما يفعله البهاضمة يتكرر ج 2
- ما يفعله البهاضمة.. يتكرر
- من وحي ليلة أمس
- قصيدة - في مفترق عامين-
- ثائر ضد الإسفلت
- منير بشير ليس عربيا
- حنين الى الريف
- رمتني بالطائفية وانسلت
- شيعة العراق.. طائفيون بلا فائدة
- الفرد والدولة العراقيان .. لمحات في التاريخين.. قبل 2003 وبع ...
- النقاء الصوتي النغمي في موسيقى منير بشير


المزيد.....




- اختبار رسم بسيط قد يكشف مؤشرات باركنسون بدقة مذهلة
- حادثة طبية غريبة: فتاة تعاني من مشاكل هضمية غامضة.. والسبب م ...
- كيف يؤثر الفطور في مستوى السكر طوال اليوم؟
- أسود بحر مسمومة تغزو شواطئ كاليفورنيا وتثير الذعر
- هل يمكن تدريب العين البشرية على كشف التزييف العميق؟
- هيغسيث يمدد انتشار القوات الأمريكية في الشرق الأوسط حتى 2027 ...
- البنتاغون يفرض فحصا إلزاميا للتستوستيرون لمن هم فوق 30 عاما ...
- لافروف يمزح حول أقدم مهنة في العالم
- مالطا تبرئ رجل أعمال من تدبير اغتيال الصحافية دافني كاروانا ...
- كاسحة جليد روسية جديدة في المنطقة القطبية تتحدى الناتو


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين الرواني - لا نأكل الكلام