أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسين الرواني - شيعة العراق.. طائفيون بلا فائدة














المزيد.....

شيعة العراق.. طائفيون بلا فائدة


حسين الرواني

الحوار المتمدن-العدد: 4278 - 2013 / 11 / 17 - 16:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



لا غرابة في أن يدافع الإنسان وينافح عما يدر عليه ربحا، عما يضمن له ثراء بالأموال، عما يضمن له مكانة اجتماعية مرموقة ومستوى اقتصاديا رافغا، لا غرابة ان يتمسك الإنسان بعقيدته أو دينه ويكون مستعدا للتضحية بروحه في سبيل الدفاع عنها وصيانتها وحمايتها من الإذابة والتمييع والتضييع، لا غرابة أبدا في جميع ما تقدم إذا كان دينه أو عقيدته قد قدما له حياة طيبة وعيشا هانئا، لكن الغرابة كل الغرابة بل وما يدعو إلى الاندهاش والامتلاء بالاستهجان هو تمسك المسحوقين سكنة بيوت الصفيح، الطاوين على الجوع، المهدورة دماؤهم، بالدين والطائفة والطائفية..

وفيما يخص الشيعة بالخصوص، فإن تساؤلي واستغرابي سالفي الذكر، سيمتدان الى مساحة اشسع، وسيتسعان منطلقين بزخم أقوى اذا ما نقلا إلى الحالة الشيعية في العراق، أخذا بنظر الاعتبار عدة أسباب، أولا أنهم الكتلة البشرية الأكبر في حساب مكونات المجتمع العراقي، الذي أُفضّل تسميته بالمجتمع من الاجتماعي الجغرافي، على أن اسميه بالشعب، وهو اصطلاح فيه ميل أكثر إلى توصيف تكتل بشري تبلغ نسبة العناصر المشتركة بين أفراده نسبة مئوية عالية بحيث تغطي إلى حد كبير على نقاط الافتراق ومناطق التقاطع، ثانيا أنهم الكتلة صاحبة التمثيل الأعلى في تسنم والمناصب الحكومية على المستويين، المستوى النيابي، والمستوى المحافظاتي أو ما يسمى بالحكومات المحلية، ثالثا: ثقل العمق الاستراتيجي المشترك للدول المسماة بدول الهلال الشيعي متمثلة بإيران فجزء كبير من الهند فباكستان وأجزاء متفرقة من روسيا، هذا شرقا، أما غربا فبعض سوريا وجنوب لبنان ومناطق من شمال إفريقيا وصولا إلى المغرب، وشمالا جنوب تركيا، وجنوبا بعض الكويت وعموم البحرين وبضعة محافظات من السعودية وجزء كبير من اليمن، وأسباب أخرى ليس هنا محل تفصيلها.


أتساءل وبتألم، ما الذي يشد هذه الملايين من شيعة العراق إلى فكرة الدين والطائفة العلوية الجعفرية ومذهب التشيع، دفع شيعة العراق على مدى قرون طويلة دماء كثيرة ثمنا لهذا الانتماء، ثمنا من رقاب أبنائهم وأعراض بناتهم، ومصائر أجيالهم جيلا بعد جيل، كانوا مستعدين عبر تاريخهم للموت في أي لحظة، من اجل العقيدة، او كما هو شائع في الأوساط الشيعية نصرة للدين والمذهب، وعندما سقط المقبور صدام، وامسك سياسيوهم بزمام الحكومة والسلطات الثلاث، لم تنتفع الجماهير الشيعية بحوزة أمرائهم السياسيين على السهم الأوفر من غنيمة مناصب حكومات ما بعد صدام المقبور، بل نالتهم موجات شديدة قاسية وحشية دموية جدا من القتل والموت، مستمرة حتى الآن، من القتل التفجير والتدمير والتخريب، والتهجير، وإتلاف مصائر أجيال عدة منذ 2003 حتى هذا اليوم من حزيران 2013.
ما الذي استفادته الجماهير الشيعية، من غلبة أمرائهم على كراسي السلطة في عراق التغيير والديمقراطية؟
لم يفيدوا سوى حلقات مروعة من مسلسل من الموت والقتل والتمثيل بالجثث وإحراق البيوت وتفخيخها وتفجيرها على أهلها، في مسلسل أشد دموية وإرعابا وتدميرا بعشرات الأضعاف مما نالهم من نار صدام وحديده.


هنيئا لهذا الطائفة ما ناله وينالها وستظل على حالها هذا، بل وسيسوء.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفرد والدولة العراقيان .. لمحات في التاريخين.. قبل 2003 وبع ...
- النقاء الصوتي النغمي في موسيقى منير بشير
- عبدت العقل .. فتأنسنت
- دراسة الموسيقى الاوروبية.. عقدة نقص أم سعي للعلم؟
- الزمن الموسيقي وكيفية تطبيق التمارين عليه
- بياني الشخصي الى الامة الاسلامية العظيمة
- براءتي من الطائفتين العظيمتين
- أزمة التنظير في بعدها البروليتاري


المزيد.....




- مصر.. رد دعوى إسقاط الجنسية عن قيادات في -الإخوان- وشخصيات أ ...
- مئات الفلسطينيين يجهزون المسجد الأقصى لاستقبال شهر رمضان (في ...
- مسؤول فلسطيني: نرحب بموقف الكنائس الأميركية من أجل السلام
- مصر.. إلغاء موكب الطرق الصوفية التزاما بقيود كورونا
- السعودية: 70 كاميرا على أبواب المسجد الحرام لرصد درجات الحرا ...
- لقاءات تتدارس إغلاق المساجد خلال صلاتَي العشاء والفجر
- في حوار مع الجزيرة نت.. عبد الإله سطي: الحركة الإسلامية بالم ...
- الحكومة الفلسطينية تسمح بأداء صلاة التراويح في شهر رمضان داخ ...
- البحرين.. إطلاق سراح عشرات السجناء بينهم نشطاء سياسيون ورجل ...
- مصر.. تحديد موعد الحكم لمصادرة أملاك ومزارع قيادات -الإخوان- ...


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسين الرواني - شيعة العراق.. طائفيون بلا فائدة