أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين الرواني - عمان ما زالت تلوط.. وتموزنا بلا شرف














المزيد.....

عمان ما زالت تلوط.. وتموزنا بلا شرف


حسين الرواني

الحوار المتمدن-العدد: 4515 - 2014 / 7 / 17 - 13:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أيهما يمثل تاريخا مشرفا للعراق، 14 تموز الذي افتتح عصر الجنرالات افتتاحا كان له داع ومبرر، واستمر استمرارا لم يكن له حاجة، أم 17 تموز الذي افتتح حقبة زيتونية ظلامية أخرجت العراق من حدود كل ما هو معقول، وانتهت به الى وطن مسخ، لشعب مسعور، لقادة لا يختلفون في شيء.
تموز العراقي، ساخن حتى تاريخيا، واذا كان مفاعل تموز توقف عن صهر ادوات افناء ذرية، فإن مفاعل تموز السياسي، والاجتماعي، والثقافي، والديني، والفكري، والاعلامي، صنع قالبا كبيرا من آلات تقطيع النفس البشرية، واعادة خلقها وإنتاجها لتلائم ما يريده صانعو العراق، من راسمي حدود دولته المستقلة الاولى بعد عصر ما قبل التاريخ، الى صانعيه الستينيين، الذي عقدوا امس مؤتمرا في العاصمة الملكية الحجرية عمان، عمان عاصمة الدولة التي ما زالت محافظة على ممارسة مهنتها التاريخية، اللواط، الذي لم يتوبوا منه، بقدر ما حولوه الى صيغ اخرى، تسمح لهم بممارسته في وضح النهار، ووضح الليل.
من المؤكد أن هذا الاجتماع لم يخل من وصفه بالوطني. على الاقل في اللافتة التي علقت وراء ظهور الرفاق، ضيوف الملك الذي سيظل شخصا غير أردني، سيظل مجلوب الاصل من رمال الحجاز، حتى لو صاهر ثلاثة ارباع قبائل الاردن التي تعزف اغانيها البدوية بآلة الاسكوتش الاسكتلندية.
تموز بغداد هذا العام، لا يختلف في شيء عن أي تموز يسبقه رجوعا الى تموز الربيع العسكرتاري العراقي في 1958، لكنه يختلف، يختلف بمقدار ما نجحت بساطل العسكر المفقسين في أبينة المخابرات البريطانية، والاميركية، في طبع نقوشها في ادمغة المتكاثرين حتى في أضرس الحروب التي طحنتهم برحى أدارها صناع القصر الجمهوري، والمعبد العرفاني.
يختلف بمقدار ما اعتاد الناس على موتهم تحت زنزانات البعثيين، وموتهم على جبهات حرب اظهرت كل ما يستطيعه هذا الشعب من قبح، وبمقدار اعتيادهم على موت تافه على ارصفة هي الشيء الوحيد الذي تغير اكثر من مرة في عهد حكومة الديمقراطية البسطالية الاميركية بعد 2003.
لم يحدث شيء مشرف في العراق منذ أوقد الزعيم شمعة ثورته، وحولها فيما بعد الى مرجل يغلي، سلم مفاتيحه لخرية شبعوا زنا بمحارمهم قبل ان توفر لهم ثمرات نضالهم السياسي ما لذ وطاب من افخاذ الجميلات ومهابلهن، لم يحدث شيء مشرف منذ ذلك العصر الذي اراه الان سحيقا في عمق التاريخ، وما تزال نساء العراق يقتلن بالشبهة باسم الشرف، وما تزال نخبة سياسيّ العراق يقودون فرق الموت والاغتيالات ويتجولون بها في بغداد والمحافظات، ثم يجتمعون ليوقعوا مواثيق شرف.



#حسين_الرواني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كأس ألمانيا والجلسة الثانية
- لكنني خرب
- محرِر غير محرَر
- العراق.. بين الرمل والطين
- الواقع العراقي.. الشسمه
- ما يفعله البهاضمة.. يتكرر ج 4
- ما يفعله البهاضمة يتكرر ج 3
- ما يفعله البهاضمة يتكرر ج 2
- ما يفعله البهاضمة.. يتكرر
- من وحي ليلة أمس
- قصيدة - في مفترق عامين-
- ثائر ضد الإسفلت
- منير بشير ليس عربيا
- حنين الى الريف
- رمتني بالطائفية وانسلت
- شيعة العراق.. طائفيون بلا فائدة
- الفرد والدولة العراقيان .. لمحات في التاريخين.. قبل 2003 وبع ...
- النقاء الصوتي النغمي في موسيقى منير بشير
- عبدت العقل .. فتأنسنت
- دراسة الموسيقى الاوروبية.. عقدة نقص أم سعي للعلم؟


المزيد.....




- معركة قانونية جديدة.. شبكات إخبارية تتحدى قرار ترامب بسحب تص ...
- عبارة -الأمن القومي-.. ذريعة ترامب لتبرير تصرفاته بوجه الصحا ...
- ليبيا.. مجموعة مسلحة تغلق صمام الشرارة النفطي
- -التلغراف-: ترامب يعتزم مناقشة الإنفاق الدفاعي مع رئيس الوزر ...
- الولايات المتحدة.. مقتل طيارين اثنين إثر تحطم مروحية إطفاء
- مشروبات شائعة قد تدعم صحة الكبد
- رئيس مجلس القيادة اليمني يطلب دعم ترامب لمواجهة -الحوثيين-
- ليلة القتال في شنغهاي: روبوتات شبيهة بالبشر تتواجه في الحلبة ...
- 2.22 مليون نسمة.. تقديرات حديثة لتعداد سكان أستراليا الأصليي ...
- يمنيون يفرون بقوارب عبر البحر الأحمر مع تصاعد وتيرة الحرب


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين الرواني - عمان ما زالت تلوط.. وتموزنا بلا شرف