أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السعدنى - إعادة إعتبار المحكمة الدستورية














المزيد.....

إعادة إعتبار المحكمة الدستورية


محمد السعدنى

الحوار المتمدن-العدد: 4477 - 2014 / 6 / 9 - 15:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يا بلادي.. من سماكي طلت الشمس اللي ضوت كل شبر في كل وادي/
في السواحل والبوادي/
يا غني الأرض اللي عشقتها الأيادي..
أنتي حاضر وأنتي ماضي/
وأنتي مستقبل كأني لسة مولودة السنادي/
مصر يا بلادي.
ودون أن أدري وجدتني أهتف بكلمات العم عبدالرحمن الأبنودي ونجاة الصغيرة.
تسمرت أمام الشاشة الفضية ولميس الحديدي بكل فخر وحماس تقدم وقائع أداء الرئيس السيسي اليمين الدستورية أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية بقضاتها الأجلاء، وكلمات وطنية مسئولة قدم بها المستشار ماهر سامي حكاية الثورة، حكايتنا إحنا، حكاية شعب للزحف المقدس قام وثار، شعب كافح وانكتب له الإنتصار، كلمات بليغة ومشهد مهيب يليق بقدر مصر ويستعيد وجه دولة تبدو في حالة بعث ومخاض. هذه هي المحكمة الدستوري ة المهيبة تشهد إنتقال السلطة في مراسم تعكس وقار أقدم دولة مركزية مستمرة في التاريخ، دولة كانت أمجادها قيمة للحضارة، أسست لفجر الضمير والتاريخ والقانون والأخلاق والعلوم كما قال عنها جيمس هنري بريستيد "1865-1935" عالم الأثريات والمؤرخ الأمريكي الشهير في كتابه "فجر الضمير". هذه المحكمة الدستورية التي قال عنها المستشار أنور العاصي في تقديمه للرئيس السيسي لأداء اليمين، أنها كانت وستظل حصناً للحرية والديمقراطية والعدالة والقانون، وهي نفسها المحكمة التي حاصرها جحافل التخلف تتار العصر وخوارج التاريخ في سابقة أدانها العالم المتحضر، ولن ننساها لرئيس الخطيئة السياسية الكبري في عصرنا الحديث د.محمد مرسي.
ولم يكن من قبيل الصدفة أن هذه المحكمة التي أسسها الزعيم جمال عبد الناصر 1969 بإسم المحكمة العليا، ثم عدلت بعض إختصاصاتها في 1975 في عهد الرئيس السادات لتصبح المحكمة الدستورية العليا، والتي تعد واحدة من أهم وأعرق المحاكم العليا في العالم، يعيد إليها اليوم اعتبارها وصدارتها الرئيس السيسي الذي احتفت به المحكمة واحتفي بوقارها بأن أدي القسم في احترام والتزام ولم يزد كلمة واحدة في تقليد يرسي قواعده عصر جديد دشنته ثورتي يناير ويونيو ورجال أبطال وقضاة أجلاء وشعب ثائر حر، قد يبيت طويلاً علي الطوي، لكنه يأبي أن يبيت علي ظلم. اليوم نستعيد محكمتنا، ودولتنا، وقبلها استعدنا وطننا وهويتنا، وعلينا أن نعمل لاستعادة دورنا وريادتنا.
وللمحكمة الدستورية معنا قصة لاأنساها، ذلك أنني كنت وزميلي دكتور حسين محمود ود.عبدالعزيز شادي موفدين من قبل جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا لإحتفال بحضور السفارة المصرية بروما لتدشين مفوضية العلاقات الدولية وحوار الثقافات التي أسسها صديقنا المثقف الكبير خالد الطوخي رئيس مجلس أمناء الجامعة، وكان من بين الحضور كبار أساتذة القانون والعلاقات الدولية والمصريات من الجامعات الإيطالية ومن اتحاد جامعات الأورومتوسطية، كانت قاعة الإجتماعات الكبري المهيبة تضم كوكبة من الأساتذة والكتاب والمفكرين والطلاب والباحثين ووكالات الصحافة والإعلام، ومراكز البحوث الدولية، ورئيس المحكمة العليا في روما، يومها طفرت الدموع من عيوننا لتضامن معظم المتحدثين الثقاة الراسخين مع محكتنا الدستورية ضد العدوان الواقع عليها والذي تزامنت أحداثه مع انعقاد المؤتمر، وكانت قناعة الحضور قبل المتحدثين بأن الدستور الذي يعده نظام الإخوان في مصر ينتقص من قيمة مصر ويؤسس لفاشية دينية لاتحترم الوطن ولاتعترف بمتغيرات العصر. تناقلت الميديا الإيطالية والأوروبية أصداء هذا المؤتمر وخرجت الصحف تشيد بمصر ورجالها ومقتطفات من كلمات حسين محمود وكلماتي ووصفوها بشجاعة مواجهة المثقفين المصريين وعمق رؤيتهم، وراهنوا أن وطناً فيه رجال يستطيعون مواجهة نظام فاشي لايمكن أبداً أن يستسلم أو يموت. واتخذ بعدها مباشرة المجلس الأعلي للجامعات الإيطالية أن تكون مصر في شخص د. خالد الطوخي ضيف الشرف علي إفتتاح الموسم الأكاديمي الذي عقد بعدها في جامعة بيرجامو.
اليوم نبدأ من المحكمة الدستورية أول سطر في عهد يكتب تاريخه شعب عريق تحت شمس وطن ضوي إشعاعه علي العالم، ليثبت أن الأوطان أبداً لاتموت



#محمد_السعدنى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ساعدوه بالتنوير لا بالوصاية
- مرشحك هو الوطن...فلاتخذله
- لاتزال أصابع الزمار تلعب: رياح الحرب الباردة تهب على مصر
- السيسى ومفهوم الدولة
- السياسة فى بلادنا بين سيرفانتيس وصامويل بيكيت
- بين السيسى وحمدين - الانتخابات الرئاسية على مائدة نصر القفاص
- الوطن يعد القهوة لزائر غريب
- السيسى وتأسيس الجمهورية الرابعة
- السياسة فى بلادنا بلا مقدمات ولانتائج
- مخاطر استمرار الببلاوى وحكومته
- رسائل -هيكل- الملغزة وغواية الأنا
- إعادة هيكلة الدولة حتم تاريخى لا رفاهية
- السيسى لا يلعب النرد مع -هارى بوتر-
- على من يكون الرهان؟
- طارق البشرى: فراغ باتساع الوطن
- دكتور حسام عيسى والجامعات الخاصة
- حكومة الفرجة فى مسرح العبث
- هل السيسى ظاهرة شعبية لسلطة ملهمة؟!
- إنى أتهم: الحكومة و-المدبلجين- وغيرهم
- التاريخ يستدعى قادته وأبطاله


المزيد.....




- ما آخر جهود CNN وMSNBC وPolitico في قضية -حظر البيت الأبيض-؟ ...
- لماذا يتحول التفاح إلى البني بعد تقطيعه؟
- هل ينطبق -الاعتدال في كل شيء- على الكحول؟ خبيرة تجيب
- رائحة الجسم تكشف خفايا الصحة.. علامات تستحق الانتباه
- 2.8 مليون سنة من العبء الصحي.. مخاطر الاستخدام المفرط للشاشا ...
- استعدادًا لحرب واسعة، الولايات المتحدة تحشد مزيدًا من قواتها ...
- طلاب المدارس الفرنسية يتمترسون وعدد المتضامنين معهم يزداد
- السويديون يُعدّون كمينًا لأسطول بحر البلطيق الروسي
- الجيش الروسي يحصل على تفويض مطلق في أوكرانيا
- أيباك تفقد سطوتها.. هل انتهى عصر النفوذ الإسرائيلي في واشنطن ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السعدنى - إعادة إعتبار المحكمة الدستورية