أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاضل عباس - الطائفة والحزب .... الحدود الغائبة














المزيد.....

الطائفة والحزب .... الحدود الغائبة


فاضل عباس
(Fadhel Abbas Mahdi)


الحوار المتمدن-العدد: 1263 - 2005 / 7 / 22 - 11:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تبقى وحدة الطائفة أو كما أصبح يطلق عليها اسم البيوت كالحديث عن وحدة البيت الشيعي أو وحدة البيت السني كفكرة دينية تنطلق من أهداف شمولية سياسية ومصالح طائفية هدفاً استراتيجياً لعمل بعض القوى الدينية أو قوى الإسلام السياسي وهى وان ظهرت في العراق بعد الحرب عندما خرج مقتدى الصدر عن الإجماع الشيعي في العراق في حمله السلاح لمواجهة القوات الامريكية عندما تحدث الوسطاء حينها عن وحدة البيت الشيعي في العراق ولكن الموضوع هو قبل ذلك التاريخ وهو أعمق بكثير مما جرى.

وحتى تبقى الوحدة الطائفية كان يستلزم الأمر تشكيل منظمة سياسية تطرح مطالب الطائفة وهى تنطلق من فكرة الحزب الشمولي القائد للطائفة وفى بعض الأحيان وكما حدث في إيران تصبح القيادة للطائفة ثم للحزب ثم للوطن ( الدولة ) وهذا ينطبق على أحداث أفغانستان فحركة طالبان هي قيادة دينية وسياسية وعشائرية، فالوحدة بين الطائفة والحزب يلغى الإطراف الأخرى الصغيرة داخل الطائفة التي قد تختلف سياسياً أو دينياً أو مرجعياً فتتحول إلى اقليه لا تؤثر في مجرى الإحداث داخل الأوطان وكذلك يصبح من الصعب أو العسير خروج من يعارض هذا التكوين الوحدوي ( الطائفة – الحزب ) ومن يفعل ذلك هو يغامر بمستقبله السياسي وموقعه الديني.

فالحزب عند جماهير الطائفة هو منظمة سياسية تعبر عن هموم أبناء الطائفة ومعتقداتهم وهذا كما هو موجود في العراق عندما شكل السيد فمحمد باقر الصدر حزب الدعوة هو كذلك ينطبق على الحالة البحرينية فحزب الدعوة مثل تيار الإسلام السياسي للطائفة الشيعية وعندما حل الحزب في الثمانينات من القرن الماضي حلت مكانه حركة أحرار البحرين في منتصف التسعينات من القرن الماضي فتغيرت المرجعية الدينية بين حزب الدعوة وحركة الأحرار إلا إن تمثيل الحزب للطائفة لم يطرأ عليه اى تغيير، والحالة اللبنانية تمثل الاستثناء الوحيد بوجود حزب الله إلى جانب حركة أمل ولكن هذا لم يكن ليحدث بدون وجود إرادة من المرجعية الشيعية في إيران وأما باقي الحالات فهي تنظيمات صغيرة لا تؤثر على ثنائية الطائفة – الحزب .

وهكذا كانت الطائفة تغير اسم الحزب او القيادة الدينية الموجهة للعمل السياسي إلا ان الثنائية لم تتغير مند حزب الدعوة وصولاً الى حركة الأحرار وألان جمعية الوفاق الوطني الإسلامية ، ولكن الخطورة في هذه الثنائية انه بالإضافة الى ان الدين والتدين يخرج من نطاق الاعتقاد الخاص ويتحول الى عمل سيأسى فيصبح ذريعة لسلب حرية الانسان وإرغامه على الامتثال اجتماعياً وسياسياً إلا ان هذه الوحدة بين الطائفة والحزب تتحول الى سلب سياسي لإرادة الناس وهى بمثابة القانون الالزامى او الخضوع لمشيئة الحزبية الطائفية ، وهى تقل فى الشارع السياسى السني فتعدد الألوان يعطى المجال للحراك السياسى والحزبى بشكل اكبر فهنا يوجد قوى متعددة بدأت من الاخوان المسلمين ثم السلفية الجهادية والتنظيمات التكفيرية وهى تختلف عن تيار الاسلام السياسى الشيعي الذي لم يطرأ عليه جديد مند زمن وان خروج الشيرازيين كتنظيم سياسي مستقل لم يستطع ان يغير المعادلة داخل ثنائية الطائفة – الحزب ولا دورها فى الحياة الاجتماعية والسياسة ولكن خروج السلفية الجهادية غير موازين القوى فى الشارع السياسى السني ولذلك فان إمكانيات العمل السياسى داخل تيار الاسلام السياسى السنى هى بشروط وظروف أفضل من مواقع أخرى لا يمكن لك ان تكون شريك فى القرار فى داخلها ، وهذه الحالة فى العالم الاسلامى لا تختلف كثيراً عن الدور الذي لعبته الكنيسة الكاثوليكية فى مرحلة الأصولية المسيحية عندما كانت تمثل الطائفة والحزب فى وقت واحد .

ولكن بقاء هذه الحالة يشكل خطراً على تشكيل مجتمع مدنى لانه يعمل على بقاء سلطة الطائفة عبر الحزب السياسى ويحول هموم أبناء الطائفة الى هموم كل الوطن ويحول مصالح ابناء الطائفة الى مصالح كل الوطن وهنا قد يحدث استثناء صحيح ولكن القاعدة عكس ذلك ، هذا بالإضافة الى غياب دور المراة بفعل دور الطائفة فى الحزب ، وكذلك فان خطورة هذه الازدواجية هى فى تحمل الطائفة لأخطاء قيادة الحزب وهى فى بعض الأحيان أخطاء جسيمه سوف يتحملها المؤيد والمعارض من داخل الطائفة وكذلك فان هذه الثنائية سوف تلغى التعددية وهى احد أسس المجتمع المدني وهى تبطىء من قيام مؤسسات تجددية فى المجتمع .

ووصول هذه الثنائية الى الحكم وان كان فى شكل برلمانى او رئاسى الا انه سوف يؤدى الى دولة لا تختلف عن ما كان يجرى اوروباء الشرقية او ايران او افغانستان فهو حكم شمولي بطريقة ديمقراطية ولكى نتفادى ذلك فان منع تلك التنظيمات من القيام لن يحل المشكلة ولكن وضع ضوابط قانونية للحد من هيمنة ثنائية الطائفة والحزب وأول هذه الضوابط هى قانون الدوائر الانتخابية .



#فاضل_عباس (هاشتاغ)       Fadhel_Abbas_Mahdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مغالطات الشهابى فى لندن
- الاستفزاز الطائفى
- المعارضة المصرية والسياسة الأمريكية‮.. ‬توافق أم ...
- المقاطعة الطائفية لا تحقق التعديلات الدستورية
- الجنرال عون فى مواجهة المال السياسى
- فصل النقابيين فى البحرين... من المسئول ؟
- المواطن بين الشعارات والاحتياجات
- قوانين الجمعيات السياسية‮
- تسييس التاريخ
- معنى هزيمة‮ ‬يونيو 67
- ! تحالفات أم تبعية سياسية
- كيف‮ ‬يمثل العمال في‮ ‬الهيئات والمج ...
- كيف‮ ‬يمثل العمال في‮ ‬الهيئات والمج ...
- الإرهاب والديمقراطية في‮ ‬الوعي‮ ‬ال ...
- القائد‮ ‬يوجه العمال في‮ ‬عيدهم


المزيد.....




- إيران تدعو الدول العربية والإسلامية إلى «اتحاد أمني» يستبعد ...
- حرس الثورة الإسلامية: تدمير صاروخين من طراز -AGM-158 كروز- خ ...
- حرس الثورة الإسلامية: التدمير تم بواسطة منظومات دفاع جوي متط ...
- المقاومة الإسلامية تستهدف تجمعا لجنود العدو في موقع مسكاف عا ...
- المقاومة الإسلامية تستهدف تجمعا لجنود العدو وآلياته في محيط ...
- المقاومة الإسلامية تستهدف تجمّعًا لآليات وجنود العدوّ الإسرا ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا محطات استقبال الأقمار الإصطنا ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا قواعد - الأزرق، الشيخ عيسى، ع ...
- فوكو في طهران.. هل كان الثورة الإسلامية ظاهرة روحانية حقا؟
- قوى الأمن الداخلي تعتقل 466 خائنا مرتبطا بأعداء الثورة الاسل ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاضل عباس - الطائفة والحزب .... الحدود الغائبة