أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل عباس - الجنرال عون فى مواجهة المال السياسى















المزيد.....

الجنرال عون فى مواجهة المال السياسى


فاضل عباس
(Fadhel Abbas Mahdi)


الحوار المتمدن-العدد: 1241 - 2005 / 6 / 27 - 05:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العماد ميشيل عون هو المعارض الحقيقي‮ ‬والأكثر مصداقية في‮ ‬لبنان ويمكن الاستدلال على ذلك كون الجنرال عارض الوجود السوري‮ ‬في‮ ‬لبنان منذ العام ‮٩٨٩١ ‬عندما كانت سوريا قوية وعندما كان الوزير السابق وليد جنبلاط‮ ‬يطلق تصريحاته الشهيرة بأنه بوابة الدفاع عن النظام في‮ ‬سوريا من المختارة،‮ ‬كما أن الجنرال هو صاحب الشهادة الشهيرة في‮ ‬الكونجرس الأمريكي‮ ‬حول سوريا ولبنان وهو بالتالي‮ ‬يختلف عن المعارضة الطارئة والمتمثلة في‮ ‬تحالف جنبلاط‮ -‬الحريري‮ ‬والتي‮ ‬نشأت بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري‮ ‬مع أن بوادر هذه المعارضة قد ظهرت منذ التجديد للرئيس اميل لحود وبالتالي‮ ‬اختلف الموالون لسوريا في‮ ‬لبنان حول من‮ ‬يرأس لبنان ومن داخل النظام اللبناني‮ ‬الموالي‮ ‬لسوريا‮.‬
ويكتسب الجنرال مصداقيته من اطروحاته السياسية البعيدة عن الطائفية ولذلك فإن قطاعاَ‮ ‬واسعاً‮ ‬من الشعب اللبناني‮ ‬من المسلمين في‮ ‬الجبل قد صوتوا له،‮ ‬ومن أياديه النظيفة التي‮ ‬لم تتلوث باختلاسات الصناديق المالية العديدة في‮ ‬لبنان،‮ ‬وعليه فإن الذين صوتوا للجنرال أعطوا أصواتهم ضمن قناعة بالبرنامج السياسي‮ ‬لقائمة التغيير والاصلاح وليس كما فعل منافسوه من تحالف الموالين سابقاً‮ ‬والمعارضين حالياً‮ ‬من استغلال للمال السياسي‮ ‬لكسب أصوات الناخبين،‮ ‬وكما قالها العماد عون فكيف لمن‮ ‬يسعى إلى الاصلاح‮ ‬يستخدم المال والرشوة للوصول إلى مجلس النواب ويفسد العملية الانتخابية وهذا فعلاً‮ ‬ما حدث في‮ ‬الجولة الرابعة من الانتخابات في‮ ‬شمال لبنان،‮ ‬فانتصر المال السياسي‮ ‬والشحن الطائفي‮ ‬على قائمة قرار الشعب المدعومة من الجنرال عون‮.‬
كما أن الجنرال الديمقراطي‮ ‬ينطلق من برنامج اصلاحي‮ ‬شامل‮ ‬يسعى نحو تخليص لبنان من هيمنة الطبقة السياسية الحالية والتي‮ ‬تسيطر على هذا البلد منذ عقود بواسطة النظام الطائفي،‮ ‬هذا النظام الذي‮ ‬أعطى الفرصة لتكوين دويلات مختلفة طبقاً‮ ‬للطوائف داخل الدولة اللبنانية،‮ ‬كما أن الجنرال هو المعارض الأول الذي‮ ‬طرح ضرورة اجراء تحقيق حول الفساد المالي‮ ‬في‮ ‬لبنان ويعتبر هذا الموضوع أحد الأسباب الرئيسية لمحاولة بعض المتورطين في‮ ‬هذه القضايا عمل حصار سياسي‮ ‬حول الجنرال،‮ ‬ولكن هذا الحصار سقط بإرادة ووعي‮ ‬اللبنانيين في‮ ‬الجبل‮.‬
فهذا الانتصار الانتخابي‮ ‬وهو الحصول على كتلة من ‮١٢ ‬نائباً‮ ‬في‮ ‬المرحلة الثالثة من الانتخابات هو تعبير عن طموحات الشعب اللبناني‮ ‬في‮ ‬الحرية والاستقلال ولكن كما‮ ‬يراها عون وليس كما‮ ‬يراها خصومه،‮ ‬فرؤية تحالف جنبلاط‮- ‬الحريري‮ ‬أقرب إلى تغيير المناصب داخل الدولة اللبنانية الموالية بهدف استبدال خصومهم من الموالين أيضاً‮ ‬منها إلى المطالبة بالحرية والاستقلال وما‮ ‬يدلل على ذلك هو الاصرار على اسقاط رئيس الجمهورية فقط أكثر من طرح برنامج سياسي‮ ‬يحدث تغييراً‮ ‬شاملاً‮ ‬ويسقط الاقطاع السياسي‮.‬
والجنرال عندما‮ ‬يسعى إلى تقدم لبنان لا‮ ‬يتوقف عند حدود ولذلك فهو لا‮ ‬يرى في‮ ‬اتفاق الطائف كتاباً‮ ‬منزلاً‮ ‬بل مرحلة تاريخية من مراحل الهيمنة السورية على لبنان وعليه فإن تطور لبنان‮ ‬يتطلب تخطي‮ ‬اتفاق الطائف وخصوصاً‮ ‬مع التغييرات الدولية والمحلية اللبنانية فاتفاق الطائف هو تكريس للمحاصصة الطائفية وهي‮ ‬التي‮ ‬يرفضها الجنرال وهذه المحاصصة هي‮ ‬احد مصادر القوة للاقطاع السياسي‮ ‬وهذا ما‮ ‬يسعى عون لتخليص لبنان منه ولكن صدمة الانتصار السياسي‮ ‬للجنرال قد هز أركان المعارضة الطارئة فبدأت الاتهامات تنهال عليه وفسر البعض هذا الانتصار على أنه تطرف مسيحي،‮ ‬وهذا تحليل واتهام‮ ‬يفتقر إلى الدقة فعون‮ ‬يحظى بشعبية من كل الطوائف ولو لم‮ ‬يستخدم المال السياسي‮ ‬لكسب عون أكثر من ذلك وخصوصاً‮ ‬في‮ ‬دائرة بعبدا‮. ‬كما الغريب أن البعض‮ ‬يعتبر التصويت للجنرال تطرفاً‮ ‬بينما التصويت لحزب الله اعتدالا بينما الأول هو من دعاة السلام والثاني‮ ‬يرفض تسليم سلاحه على الرغم من خروج اسرائيل من لبنان ويسعى ليبقى هذا السلاح ورقة رابحة بيد دول اقليمية تحارب على أرض لبنان وليس على أرضها فمن أذن المتطرف؟ كما أن الجنرال‮ ‬يطالب بدولة قوية تمتلك سيطرة كاملة على الأرض اللبنانية بدون ميليشات مسلحة فهل‮ ‬يكون هو متطرف بهذا البرنامج؟
ومن هنا فإن أم المعارك العونية قد أعادت الأمل للبنانيين في‮ ‬امكانية التغيير والاصلاح واختراق الطبقة السياسية المهيمنة على السياسة والاقتصاد اللبناني‮ ‬فهو انتصار الفقراء والمحرومين في‮ ‬لبنان وهو انتصار ارادة التغيير الشامل وهو استفتاء على رفض المحاصصة الطائفية وتلك مؤشرات ايجابية لا‮ ‬يخاف منها إلا أصحاب المصالح الفئوية وأعضاء النظام الموالي‮ ‬الحاليين أو من السابقين أو أعضائه المستقبليين بعد الانتخابات،‮ ‬ولذلك لا‮ ‬يمكن اعتبار ما حدث في‮ ‬الجبل مشابه لحدث عام ‮٢٧٩١ ‬فالظروف متغيرة دولياً‮ ‬ولبنانياً‮ ‬ووجود الولايات المتحدة الأمريكية على المسار اللبناني‮ ‬هو صمام أمان لعدم خلط الورق من بعض المليشيات اللبنانية وبالتالي‮ ‬القيام بحوادث ‮٥٧٩١ ‬في‮ ‬محاولة للحفاظ على مصالح وأسلحة حزبية وطائفية لا تخدم لبنان حر ومستقل‮.‬



#فاضل_عباس (هاشتاغ)       Fadhel_Abbas_Mahdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فصل النقابيين فى البحرين... من المسئول ؟
- المواطن بين الشعارات والاحتياجات
- قوانين الجمعيات السياسية‮
- تسييس التاريخ
- معنى هزيمة‮ ‬يونيو 67
- ! تحالفات أم تبعية سياسية
- كيف‮ ‬يمثل العمال في‮ ‬الهيئات والمج ...
- كيف‮ ‬يمثل العمال في‮ ‬الهيئات والمج ...
- الإرهاب والديمقراطية في‮ ‬الوعي‮ ‬ال ...
- القائد‮ ‬يوجه العمال في‮ ‬عيدهم


المزيد.....




- شاهد كيف علق عقيد متقاعد من سلاح الجو الأمريكي على إنقاذ طيا ...
- عمرها 194 عاماً.. كيف وقعت أقدم سلحفاة في العالم ضحية لعملية ...
- أول تصريح لترامب بعد إعلان إيران إسقاط مقاتلة أمريكية
- أخطرها في الإمارات والكويت.. تفاصيل هجمات إيران الجديدة على ...
- قراءة إسرائيلية مختلفة تنهي الإجماع بشأن الحرب على إيران وحز ...
- الحرب في الشرق الأوسط: إيران تعلن إسقاط مقاتلة أمريكية وتقار ...
- ضحايا وحرائق في هجمات إيرانية على منشآت حيوية بدول الخليج
- أول تعليق من ترامب على إسقاط إيران مقاتلة أميركية
- تقديرات إسرائيلية: الحرب مع إيران قد تستمر لأكثر من أسبوعين ...
- مسؤول: إسرائيل تدرس هدم قرى لبنانية حدودية لإقامة منطقة عازل ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل عباس - الجنرال عون فى مواجهة المال السياسى