أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمودة إسماعيلي - الانكباب المرضي للفنانين المشارقة على الأغاني والألحان المغربية














المزيد.....

الانكباب المرضي للفنانين المشارقة على الأغاني والألحان المغربية


حمودة إسماعيلي

الحوار المتمدن-العدد: 4453 - 2014 / 5 / 14 - 14:22
المحور: الادب والفن
    


كثير من الفنانين العرب انكبوا مؤخرا على تنزيل أغاني بالدارجة المغربية، رغم أنها كلهجة، يصعب فهمها بالنسبة للمشارقة والخليج، هذا دون ذكر صعوبة نطقها بالنسبة لغير المتمرسين للتحدث بها : فتجعلهم كيبدون كالمهرجين. ومرد ذلك حسب تفاسير المغنيين بأن الموسيقى المغربية تختزل ثروة في الألحان، بهذا أحب الكثيرون مؤخرا إحياء هذه الثقافة الموسيقية والاستفادة منها بإدراج أغاني ـ كلمات وألحان ـ مغربية. على من تنطلي مثل هذه السخافات ؟! إلا إذا استثنينا المغفلين الذي ينتشون بنفخ نرجسيتهم الغبية على حساب أن الموسيقى المغربية تلهم أهم الفنانين العرب !! .

لا نختلف على أن الموسيقى، بأي مكان كانت وبأي شكل كانت سواء مغربية أو خليجية أو أسترالية : فإنها تعتبر تراثا فنيا يحدد منطقة جغرافية حسب تاريخها الثقافي. لكن أن نأتي بعد الربيع العربي ونقول أن المغرب يحتوي على ثروة موسيقية، والتي كان يلفها الضباب قبل ذلك ـ طوال سنين ـ لا يعني سوى شيء واحد : أن الثروة ليست في الموسيقى بحد ذاتها، بل في توظيف تلك الموسيقى ! كيف ؟!

بعد المشاكل التي حدثت مؤخرا، تأثرت بذلك شركات الإنتاج، وحينما نقول شركات إنتاج نقول فنانين، لأن الفنان يعتمد على استراتيجية الشركة. وهذه الأخيرة لا يهمها الفنان سواء غنى أو فقط ظل يبتسم، إنما يهمها السوق والطلب. يعني أن الفنان المطلوب ستضعه الشركة فوق رموش عينيها، والغير مطلوب سيعود لحضن الماما، بعض الفنانين الذي ظهروا مع بداية العالم، سعوا لتكوين أنفسهم بعيدا عن إذلال المنتجين الذين لا يجيدون فعل شيء سوى التدخين ! لهذا وسواء كان الفنان فتيا (شاب) أو وجوراسيا (يغني منذ التسعينيات) فإن الهدف واحد : هو تحقيق النجاح والانتشار وبلوغ الإصدار (الألبوم) كافة البقاع العربية. لأن نجاح الألبوم يرتبط مباشرة بعروض صيفية وخريفية وصعود الأسهم، وكل ما يفيد إنقاذ الفنان من "البطالة الفنية"، وهي اللعنة التي تصيب الكثيرين نتيجة هوس الظهور لدرجة التسبب لهم باكتئاب أو ميول انتحارية منها الجهاد بسوريا !! .

وكما قلنا بأن المنطقة تأثرت بالأحداث السياسية، وقلة العروض الشرقية، زيادة على أن بعض الهرجانات العريقة لا مكان فيها لفناني الوجبات السريعة، فاسم المهرجان مقترن بالأسماء الوازنة فنيا في الساحة أما "النط والهيس" فتنفر منه، مثلها في ذلك مثل مهرجانات دول الخليج التي تدعم صغارها الذين يتألقون في البرامج الاستهلاكية السنوية، وما دون ذلك "روّح على بيتك".. لا مكان لك بيننا ! .

لم يعد سوى المغرب كوجهة، الذي يعرف احتفالات على طول السنة، دون ذكر عروض الفنادق والمطاعم الفخمة، وهذا ما يفسر انكباب الكثير من الفنانين على الأغاني المغربية، لاستقطاب الجمهور المغربي الذي سيعزز حضور الفنان ويفرض على المسيرين والمنتجين استدعاءه نظرا لتعلق (الجمهور) بأغانيه أي به، وبذلك ينقذ الفنان العجيب مستقبله من البطالة والاكتئاب و"الشيخوخة الفنية"، وينقذ لقب "الفنان كذلك ! فالمغرب صار كالصيدلية التي تظل مفتوحة حتى حينما يغلق الطبيب عيادته، كحل بديل وحيد لتسكين الألم ! ونأتي نقول "المغرب غني بألحانه" ! غني بعد الثورات أم قبل ؟ هذا هو السؤال ! .

الغريب هو أنه حتى بعض الفنانين المغاربة الذين تمشرقوا وماعادوا يغنون باللهجة المغربية، عادوا مؤخرا للأغاني المغربية. وذلك لأنهم اكتشفوا أنه يختزل ثروة موسيقية من الألحان !! .



#حمودة_إسماعيلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يكرهون الغرب ويحبون بلدانه
- كيف يراك الآخرون ؟
- تحليل الوضع السياسي المصري (الراهن) في ظل قراءة ميكيافيلية
- سوريا : أخطر منطقة في العالم بالنسبة للإنسان !
- اعتياد المواطنين للعبودية عبر خطاب الصبر
- عقدة الإنتماء : أو انعكاس صدمة الدولة على الأفراد
- الإنسان ليس كائن بل مفهوم
- أسئلة لما بعد الموت
- الطبيعة البشرية للأفراد تنعكس في الصحفي
- الميكانيزم الدفاعي الجماعي : أو كيف يتصرف المُجتمع المصدوم م ...
- تحويل الأطفال من كائنات ذكية إلى مرضى نفسيين
- التشريع الذكوري للحكم ب-إخصاء- المرأة سياسيا
- تقرير خاص عن حالتك النفسية
- السلطة الوراثية للرجل على المرأة
- ما يقوله الناس
- شخص قد تعرفه
- أدلجة الأطفال عبر الرسوم المتحركة
- الأمراض الفيسبوكية : 3 حالات
- الإسلام ليس مُسلماً
- ضياع الشهيد السوري بين النظام والمعارضة


المزيد.....




- بعدما كتبت له سطور في الحرية.. دعوة سورية مفتوحة للفنان فضل ...
- يعرض قريبا.. -خلي بالك من نفسك- أول فيلم يجمع بين ياسمين عبد ...
- كيف حوّل فنان ستيني رصيف مترو بالقاهرة إلى معرض مفتوح للرسم ...
- -بروفة يوم الحساب-.. مسرحية سورية حول العدالة الانتقالية رفع ...
- -إعلان بيروت العالمي-.. صرخة لإنقاذ ذاكرة جنوب لبنان من المح ...
- موسكو توسّع مهرجان -جادة المسرح- بعروض جديدة ومشاركة دولية
- رسول حمزاتوف... الشاعر الذي حمل داغستان إلى العالم
- غموض يلف حادثة بوشهر: تضارب الروايات يفتح الباب أمام فرضية - ...
- لماذا تُعد رواية -يفغيني أونيغين- لبوشكين -موسوعة الحياة الر ...
- مسؤول أميركي يدعي: ?واشنطن لا ?تزال ملتزمة ?بإيجاد ?حل مع إي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمودة إسماعيلي - الانكباب المرضي للفنانين المشارقة على الأغاني والألحان المغربية