أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حمودة إسماعيلي - أسئلة لما بعد الموت














المزيد.....

أسئلة لما بعد الموت


حمودة إسماعيلي

الحوار المتمدن-العدد: 4408 - 2014 / 3 / 29 - 12:38
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


آمين .. بل آمون ! مصر مهد ديانتكم
¤ دان بروان

هي :
لقد توفي شخص عزيز علي مؤخرا، قبل ذلك بمدة كان شكي يزاداد حول أمور الدين لكنني صدمت بهذا الحادث، أشعر في فقدان هذا الشخص وكأن الله يعاقبني على شكي ! لقد ازدادت مخاوفي الآن من الجحيم والقبر والعذاب وصارت هواجس تطاردني.

هو :
الحالة التي تمرين بها حالة شائعة وتحدث كثيرا، لأن الشخص يدخل على إثرها في صدام مع أسئلة وجودية وخوف من المجهول، وهي أمور لايكون مهيئاً لها نفسياً بشكل جيد. المشكل يوجد في الاعتقادات والأفكار التي يتلقنها الإنسان لمواجهة العالم، ففكرة العالم الآخر لم تكن موجودة إلا بعد ظهور الفراعنة : كان الفراعنة يبحثون عن أجوبة للعدالة لأنهم أنشؤوا نظاما اجتماعيا متطورا وبذلك أوجدوا حلا لإشكالية من يموتون دون أن يُعاقبوا، عن طريق محاكمة في عالم الأرواح. والغريب هو أن عذاب القبر الإسلامي لا زال يعتمد على التفاسير الفرعونية : نهر النار، الثعابين وماسواه . وطبعا تطورت الأفكار فصار العالم الآخر الغريب يأخد اهتمام الناس أكثر من الواقع الحقيقي.
والأكثر من هذا، فلو أنك ولدتي بالهند لأسرة هندوسية وتوفي هذا الشخص أو أحد معارفك، فإنكم ستقومون (أنت وبقية معارفك) بحرق جثة هذا الشخص (المتوفى)، وستعودين للبيت وأنت تعتقدين أن روحه ستحيا في تمساح أو قط حسب قانون كارما.
نحن نعيش في أُسر وأحياء ومدن، وبما أننا نستطيع أن نحصي أو نراقب الناس من حولنا فإننا نعتقد أن كائن ما يراقب 9 مليار شخص بالعالم، لينتقم من كل واحد : هذا إذا أضفنا كل من عاشوا على وجه الكوكب. ومن المضحك أن هناك من يتابع أحداث الناس المملة، فلا وجود لمن يهتم بهم أو يسهر على أمانيهم لا من قريب ولا من بعيد.
العالم تحكمه جزيئات فيزيائية، والمواد فيه تتكوّن عن طريق تشكّل الجزيئات، وتتبدّد عن طريق تحلل (أو إعادة تشكّل) الجزيئات : وكل شيء يحدث فيه (العالم) يبقى فيه فليس له (المادة) مكان ليذهب إليه، فالجثث تتحوّل لنشويات أو اكسجين.
فأن يملأ الإنسان رأسه بالقبر والعقاب والآلهة إنما هو إشغال الذهن بهَمّ على حساب أيام تمر كان يمكن أن تكون سعيدة أو ممتعة.

هي :
ما يؤرقني هو اعتقادي بأن هذا الشخص يتعذب الآن، وهذا أكثر ما يخيفيني، لا أعرف ! غير أنني أجد نفسي مدفوعة لأن أترحم على روحه بالدعاء والصدقات حتى أخفف عنه، بت أخاف حتى من دموعي التي أذرفها حزنا على فراقه لَأن تزيد من عذابه !

هو :
حسب الشعوب القديمة فإنهم لاحظوا أن الإنسان عندما يموت فإنه يصبح جامدا : جسده موجود لكنه لا يشعر أو يتألم أو يتحرك. وخلال تطور الأفكار اعتقدوا أن شيئا يسكن الإنسان هو الذي يحركه وهو أيضا الذي يحرك الطبيعة. بل حتى إنهم ربطوا ذلك الشيء الذي يسكن الإنسان بأنه هو الذي يخرج (منه) ويحرك الطبيعة (الزلازل والعواصف والفياضانات الخ) كعودة للانتقام ! . من هنا بدأت فكرة إرضاء هذا الشيء (الأرواح) الذي يأتي من مكان مجهول ويشبه الرياح التي تحرك الأشجار : وهنا سيظهر أن شيء مثل الريح يحرك الإنسان (ويتحرك داخل الإنسان)، بعد ذلك سيتم تنصيب حاكم لهذه الأرواح هناك (يعذبها ويجازيها) طالما أنه تم تنصيب حاكم هنا في الواقع (حسب نشوء المجتمعات المتطورة) يجازي الناس ويعاقبهم.
الجسد مثل الآلة التي تشتغل بالدارة الكهربائية : إذا لم يُشحن (بالغذاء) أو تم تعطيله (بالتسبب بأضرار جسمية) فإنه سيتوقف عن العمل مثلما تتوقف الأجهزة الإلكترونية. الروح هي الكهرباء التي تسري فيه لم يجد لها القدماء تفسيرا فظنوها شبحا أو رياحا أو حتى مياه (الدم).

هي :
هل تعني بهذا أن المسألة عبارة عن أفكار خرافية تم توارثها وأُلبست ثوب القداسة بإقحامها في الدين ؟

هو :
أكيد وإلا لماذا الصمت على أرواح الحيوانات ؟ بل ماذا عن الحشرات ؟! والكائنات المجهرية ؟ . رجال الدين يفسرون الروح بأن ملاكا ينفخ في بطن الأم عند الشهر الثاني ربما للجنين، لكن ماذا عن الحيوان المنوي والبويضة أليست كائنات حية تتحرك ؟!

هي :
لطالما تسألت حول هذه الأمور، غير أن الكثيرين أخبروني بأن الحيوانات تذهب للجنة مباشرة ودون حساب لأنها غير عاقلة !

هو :
إنها أيضا فكرة تعود لأصول فرعونية، حيث كان الفراعنة يدفنون معهم حيواناتهم لكي تذهب معهم للعالم الآخر؛ زيادة على أنه : أي دور سيكون لها والناس في الجنة لا تجوع ولا تشعر بالبرد ؟ فالحيوانات التي نربيها إما لنأكلها أو لتساعدنا في الحراسة أو نصنع منها ملابس أما البقية فنبعدها عنا لأنها مؤذية أو غير مفيدة.

هي :
هذا مفهوم .. لكن ماذا عن أولئك الذين يؤكدون انهم خاضوا تجربة الموت و عادوا ؟ هناك العديد من التقارير الصحفية والبرامج الوثائقية التي تطرقت للحديث عن هذا لأمر !

هو :
لا يختلف الأمر عن من يلتقون بالفضائيين أو من يرَون الجن والعفاريت وكما يتساءل الفيزيائي ستيفن هوكينغ "لماذا لا تظهر هذه الأمور سوى للمعتوهين وغريبي الأطوار" ؟! . يسعى الناس لجذب الاهتمام بأنهم مروا بتجارب لم يمر بها غيرهم. والصحف تغرم بمثل هذه القصص (ليس لأنها تصدقها) بل لأنها تجلب القراء : ومن خلالها يمكن مضاعفة بين النسخ.

هي :
بالفعل ! الصحف تجارة هي الاخرى و تعمل على جلب المستهلكين.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطبيعة البشرية للأفراد تنعكس في الصحفي
- الميكانيزم الدفاعي الجماعي : أو كيف يتصرف المُجتمع المصدوم م ...
- تحويل الأطفال من كائنات ذكية إلى مرضى نفسيين
- التشريع الذكوري للحكم ب-إخصاء- المرأة سياسيا
- تقرير خاص عن حالتك النفسية
- السلطة الوراثية للرجل على المرأة
- ما يقوله الناس
- شخص قد تعرفه
- أدلجة الأطفال عبر الرسوم المتحركة
- الأمراض الفيسبوكية : 3 حالات
- الإسلام ليس مُسلماً
- ضياع الشهيد السوري بين النظام والمعارضة
- إهانة الأقزام في السينما والتلفزيون
- بلاد الشر أوطاني
- الرودِيو العربي : تعليق كارل ماركس على الثورات العربية
- خرافة الفيلسوف
- عطرٌ رخيص
- تصريحات فابيوس والقصة الغير مكتملة للوضع السوري
- تعامل الرجل الشرقي مع الأنثى الأجنبية - تحليل الأنماط
- الدين والكبت والتحرش الجنسي


المزيد.....




- طالبان تجري محادثات في أوزبكستان حول التجارة والمساعدات وضما ...
- طالبان تجري محادثات في أوزبكستان حول التجارة والمساعدات وضما ...
- الولايات المتحدة تتبرع لمصر بـ1.6 مليون جرعة من لقاح -فايزر- ...
- وسائل إعلام: صور من أقمار صناعية تكشف عن إلحاق ترامب أضرارا ...
- مصر.. القبض على 3 أشخاص بتهمة -إزعاج السلطات- لادعائهم رؤية ...
- الولايات المتحدة تدعو إيران إلى الإفراج عن الصحفية سبيده جول ...
- تبون ينتقد أطرافا فرنسية تعاني من -تطرف مزمن وفكر استعماري ا ...
- مصرع 10 أشخاص وفقدان 18 آخرين جراء فيضانات في الهند
- شاهد.. ظهور مفاجئ لنمر يجبر صيادي الفطر على تسلق شجرة
- مصرع 6 أشخاص وفقدان آخر جراء غرق زورق في البرازيل


المزيد.....

- جائحة كورونا وإعادة انتاج الحياة الاجتماعية تأملات سوسيولوجي ... / محمود فتحى عبدالعال ابودوح
- تأملات فلسفية وسينمائية / السعيد عبدالغني
- حوار مع جان بول سارتر حياة من أجل الفلسفة / الحسن علاج
- عن المادية و الخيال و أشياء أخرى / احمد النغربي
- الفاعل الفلسفي في إبداع لويس عوض المسرحي / أبو الحسن سلام
- الماركسية كعلم 4 / طلال الربيعي
- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حمودة إسماعيلي - أسئلة لما بعد الموت