أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حمودة إسماعيلي - الإسلام ليس مُسلماً














المزيد.....

الإسلام ليس مُسلماً


حمودة إسماعيلي

الحوار المتمدن-العدد: 4367 - 2014 / 2 / 16 - 15:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كل ديانة ماهي إلا مجموعة كتابات، تحتوي بداخلها خطابات حول التعامل الاجتماعي (الناسوت) والتعامل الالهي (مع الاله أو اللاهوت)، لذلك فإن المنتسبين لهذه الديانات هم ممثلوها، وبما أنهم هنا يصبحون وجها للدين، فإنهم ودينهم شيء واحد.

إن المنتسبين هم الترجمة لكتابات الديانة واقعيا وسلوكيا، فلو أخدنا كمثال جماعة تدافع عن الأمانة، وتبَيّن أن أعضاء تلك الجماعة (بغالبيتهم) يمتهنون السرقة وخيانة الأمانة، فمن السخافة، القول بأن الأعضاء لا يمثلون عقيدة الجماعة ! فبما أن العقيدة ليس لها أي دور أو تأثير، فليس لها وجود.

في الإسلام نجد التعاملات الإلهية (الطقوس الدينية)، والتعاملات الاجتماعية بما فيها الحس الانساني والاجتماعي من جانب، والرد العدواني من جانب آخر. بذلك فإن الجميع يعلم بأن الطقوس الدينية مقترنة بصاحبها ومؤدّيها، حتى لو تمت مراقبته وحثه عليها فإنها بالأخير تعود للعلاقة الأصلية التي بين الشخص وإلهه. أما الجانب الانساني في التعامل فهو الأهم، لأن الديانة تحث على احترام وتوقير وعدم التسبب بالأذى للآخرين (خاصةً الجار والمقرّبين)، أما الشق العدواني فهو حالة طارئة يلجأ لها المعني كدفاع وحماية لنفسه ولأقربائه أو المشتركين معه فكريا أو دينيا أو جغرافيا .. بصفة عامة.

بهذا، فلا تعليق حول التعامل الالهي، لأنه خارج عن نطاق الملاحظة والتقرير والنقد، لكن بالنسبة للتعامل الإنساني فهنا تكمن الإشكالية، لأن المسلمين بغالبيتهم غير مؤدبين ولا يطبقون التعاليم الأخلاقية بدينهم، كإحترام الآخرين وعدم التدخل بشؤونهم أو إزعاجهم أو أذيتهم. بل إن أغلب شكاوي العالم الإسلامي هي شكاوي الناس من بعضهم البعض، حتى أنه صار أمرا عاديا أن يتقاتلوا فيما بينهم ويسببوا الألم لبعضهم البعض. وأصبح الجانب الطاغي من الخطاب هو الجانب العدواني، وبث الكره للإنسان (أكان من المنتسبين أو من المخالفين)، وذلك حتى يتسنى في هذه الحالة، ترجمة الجانب العداوني من الدين/الشخص.

وأرى أنه من المنصف، أن يتم الاشتغال على ملف، وذلك ليتم الاعتراف رسميا برياضة جديدة، وهي رياضة التفجير الانتحاري، تقام بصفة دورية، يتم فيها ترشح الراغبين في الانفجار، وأفضل عملية انتحارية/انفجارية تفوز بالمدالية الذهبية، التي تذهب إما لعائلة الرياضي أو لِمُدّربه الجهادي، طالما أنه لن يكون موجودا بعد تقديمه للعرض. وانطلاقا من ذلك لن تصبح العمليات الانتحارية أمرا مُشينا ومؤذيا، بل ستتحول لعروض جمالية ومنافسات نبيلة، بذلك يُضمن لهواة هذا النشاط، مُتنفسا للتعبير عن هوسهم وهوائهم، بإبعادهم في نفس الوقت عن أذية المجتمع، كضمان لأمن الأفراد.

عندما يزعم أحدهم أن المنتسبين للإسلام لا يمثلون الإسلام، يجب عليه أن يدرك أننا نعلم ذلك، ونعلم كذلك أن الإسلام نفسه ليس مُسلماً، لأن المسلم هو "من سَلِم الناس من لسانه ويده"، كما وضّح ذلك النبي محمد لأتباعه .. وليس من أسلم الناس "على" لسانه ويده ! .



#حمودة_إسماعيلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضياع الشهيد السوري بين النظام والمعارضة
- إهانة الأقزام في السينما والتلفزيون
- بلاد الشر أوطاني
- الرودِيو العربي : تعليق كارل ماركس على الثورات العربية
- خرافة الفيلسوف
- عطرٌ رخيص
- تصريحات فابيوس والقصة الغير مكتملة للوضع السوري
- تعامل الرجل الشرقي مع الأنثى الأجنبية - تحليل الأنماط
- الدين والكبت والتحرش الجنسي
- ضد استغلال الأطفال في التسوّل وحظر تشغيلهم
- انكسار الإنسان : أو حينما يصبح الشخص قاسياً
- المرأة العربية أنواع والرجل نوع واحد
- الملحدين أو شياطين العصر الحديث
- الترهيب الديني للأطفال عدوان مُمارس على طفولتهم
- الفيسبوك كواقع اجتماعي بديل
- الخروج من العاطفة الأنانية نحو العاطفة الإنسانية
- الرسالة الملعونة
- ما قاله -نيتشه- عن العرب : الجزء 2
- الإنسان العربي : أيها المتناقض !
- ماذا يحدث إذا كنت لا تمتلك المال ؟!


المزيد.....




- موريتانيا وكيف هزمت السلفية المسلحة؟
- بابورين: القائد الشهيد للثورة الإسلامية كان رمزًا للمناضل ا ...
- سيرغي بابورين: القائد الشهيد للثورة الإسلامية كان رمزًا للمن ...
- الوحدة الإسلامية في خطاب الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي
- قرى بأغلبية مسيحية تكّذب نتنياهو وتتمسك بالدولة اللبنانية
- بروجردي: الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتعامل مع أي إجراء ...
- أعلام المقاومة العراقية ترفرف بين حشود المشيعين في مراسم ود ...
- طوفانٌ بشري في مدينة قم يجدد البيعة لنهج القائد الشهيد ويؤك ...
- استعدادات في مطار النجف الدولي لاستقبال الجثمان الطاهر لقائ ...
- ماكرون من الجامع الأموي: سوريا ستنهض من جديد وفرنسا تدعم مسي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حمودة إسماعيلي - الإسلام ليس مُسلماً