أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان ئاميدي - على التنظيمات والاحزاب الإسلامية الكوردية الاحتفاظ بالاعتدال والوسطية














المزيد.....

على التنظيمات والاحزاب الإسلامية الكوردية الاحتفاظ بالاعتدال والوسطية


سوزان ئاميدي

الحوار المتمدن-العدد: 4446 - 2014 / 5 / 7 - 21:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التنظيمات والاحزاب الإسلامية الكوردية نشأت في الأونة الأخيرة ولعدة اسباب , أولاً: تؤمن بحقوقها القومية والانسانية المسلوبة , ثانياً :وجودها بجوار نظام إسلامي في ايران وخاصة دولة ايران هي راعية لبعض الاحزاب السياسية الدينية في العراق , ثالثاً : انتشار الحركات الدينية في عموم الدول الاسلامية . هذه الاسباب وغيرها نمت لدى الكورد وعياً سياسياً دينياً , إلا ان هذه الاحزاب الاسلامية الكوردية أحزاب ايديولوجية قد يكون قسم منها خاضعاً لأجندة اقليمية , وخاصة في العراق الارض خصبة لزرع اجندات خارجية , وإلا فبماذا يُفسَر عدم وجود احزاب اسلامية كوردية في المناطق الكوردية الايرانية او التركية او السورية مثلاً , ففي سوريا نجد أن هناك 14 حزباً كوردياً ومع ذلك لا يوجد بينها حزباً واحداً يحمل صبغة إسلامية أو عشائرية ، وهذه الاحزاب خطت لنفسها نهجاً اسلامياً قومياً كوردياً, وبالتالي فقد اتخذت الإسلام سبيلا إلى نيل الحقوق الكوردية ، وقد دخل تنظيم القاعدة باب المنافسة في الآونة الأخيرة وحاول إيجاد فرع كوردي تابع له في كوردستان العراق مثل جماعة الملا كريكار ، ولكن الأمر لم ينجح ، لأن المجتمع الكوردي بعيد عن التزمت الديني وعن الأصولية والسلفية والتعصب والتطرف ، فلم يجد الإسلام السياسي المعتدل أو المتطرف حاضنة اجتماعية بين الأكراد حتى ينمو ويزدهر كما هو يزدهر في مجتمعات إسلامية أخرى , بمعنى آخر الظروف المعيشية وواقع الفرد الاجتماعي يلعبان دورا في التقليل من وقع الانتماء والارتباط الحزبي , وقد يكون تأثير الدين او التدين على السلوك السياسي للمواطن الكوردي من باب المساعدة الانسانية التي تقوم بها هذه الاحزاب فقط , فلديها نشاطات عدة في المجتمع الكوردي , وإذا ما قدم اي حزب آخر خدمات اكثر بقليل مما تقدمه هذه الاحزاب الاسلامية فلا يتأخر المواطن الكوردي بترك تأييده للاحزاب الاسلامية لينتقل الى الحزب صاحب الخدمات الاكثر .
وبعبارة اوضح تبنى عقلانية اختيار الفرد على فكرة حساب تكلفة التزامه او عمله والعوائد التي يمكن ان يحصل عليها من هذا الالتزام او هذا العمل في منح صوته لاي مرشح او تأييد شخصية معينة , وهذا يدل على عدم الإكتراث بموضوع أن يكون الحزب اسلامي أو لا . وهذا لا يلغي موضوع أن الدين له تأثير انساني عاطفي على أي انسان لايشترط أن يكون كوردي , وبالتالي فإن اغلب الاحزاب السياسية الاسلامية تعلم جيداً انها تستغل المشاعر عند المجتمعات الاسلامية الفقيرة الضعيفة من اجل تحقيق سياساتها , ويعد تقمص السياسة بالدين من اجل الوصول الى اغلبية شعبية وخاصة عندما يكون هنالك شعب او مجتمع فقير جاهل وأمي . وبذلك نجد أن الإسلام السياسي الكوردي لم يظهر ليحرص على تطبيق الشريعة الإسلامية بل ليضع الإسلام في خدمة نيل الحقوق القومية للشعب الكوردي ، ولذلك فإن هذه التنظيمات وان حملت هوية إسلامية إلا أنها كوردية قومية بالدرجة الأولى ، بدليل أنها لم تجنح إلى التطرف والعنف بل هي منفتحة ومعتدلة ، باستثناء جماعة الملا كريكار ,التي لا تعد تنظيماً كوردياً بل خلية من خلايا تنظيمات القاعدة المنتشرة في العالم .
ولكن يجب على التنظيمات والاحزاب الإسلامية الكوردية الاحتفاظ بالاعتدال والوسطية , دون التأثر بتجليات الأوضاع المذهبية المحيطة بالإقليم , وإبعاد الدين عن السياسة . فاعطاء الدين دوراً حاسماً في تشكيل المجموعات في نظام عالمي يتجه نحو الحرب ليس أمراً خاطئاً فحسب ,بل هو تفكير خطير أيضاً . والخلاف العقائدي لايعني عدم التواصل أو الغاء احدهما للآخر ,بل هدر دمه كذلك .



#سوزان_ئاميدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى من صوت للمالكي
- يابصرة الفيحاء لاتهملوا حقوقكم هذه المرة
- أيتها بصرة الفيحاء لاتهملوا حقوكم هذه المرة
- ماذا لو فشل المالكي في تشكيل الحكومة
- ايها الناخب الشيعي لا تفقدنا الثقة بضميرك وانسانيتك
- الأمم المتحدة وكل منظمات حقوق الانسان في قفص الاتهام
- العالم يحتاج الى مجلس أمن مائي
- مراقبة الاعلام لتعزيز الانتخابات الديمقراطية
- في ذكرى كارثة حلبجة
- التعدد الحزبي وعدم الاستقرار الامني في العراق
- يا مشعان الجبوري تحريضك على القتل يقع ضمن المادة الرابعة من ...
- المالكي وثارات حنين وحطين
- في مناسبة مرور 116 سنة على الصحافة الكوردية
- المالكي يقول (الدم بالدم ) !!!!!!!
- الملتقى الاعلامي الكوردي العربي في اربيل
- كفاكم كذباً يا سيد المالكي واحترم عقولنا في اقوالكم
- اشكالية الملف النفطي بين كوردستان والحكومة المركزية
- اعلم ايها المالكي ان من يهدد بقطع الأرزاق ( الرواتب ) سوف يق ...
- الانتخابات في كوردستان واهمية المشاركة السياسية
- أزمة الأنبار وتداعياتها المحتملة


المزيد.....




- الولايات المتحدة تعيد إلى مصر 48 قطعة أثرية عمرها آلاف السني ...
- بوتين: روسيا لن تتسامح مع تبني كييف للنازية الجديدة كأساس لأ ...
- كاتس يهاجم المعارضة الإسرائيلية على خلفية ضرب قاعدة -أبو الظ ...
- الدفاع الروسية: تدمير 1120 مسيرة معادية خلال يوم وإصابة رادا ...
- سفير تركيا في دمشق: رفع اسم سوريا من قائمة الإرهاب ينهض الاس ...
- تقرير: قائد الجيش الباكستاني يحمل رسائل أمريكية لطهران
- الولايات المتحدة.. حريق غابات ضخم في ولاية نيفادا
- إيران تعلن طرد دبلوماسيين فرنسيين وتتهمهما بالتدخل في شؤونها ...
- مقاطعة زابوروجيه.. مدفع هاوتزر الروسي -D-30- يدمر مواقع أوكر ...
- مقاتلة -سو-35- الروسية تنفذ مهمات قتالية في محيط منطقة العمل ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان ئاميدي - على التنظيمات والاحزاب الإسلامية الكوردية الاحتفاظ بالاعتدال والوسطية