أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف الأول من أيار 2014 - تأثيرات الربيع العربي على الحركة العمالية وتطورها عربيا وعالميا - عديد نصار - في عيد العمال العالمي














المزيد.....

في عيد العمال العالمي


عديد نصار

الحوار المتمدن-العدد: 4440 - 2014 / 5 / 1 - 03:25
المحور: ملف الأول من أيار 2014 - تأثيرات الربيع العربي على الحركة العمالية وتطورها عربيا وعالميا
    


كيف يمكن أن نتعامل مع مناسبة الأول من أيار؟ هل يتوقف العمال عن العمل في هذا اليوم ويرتاحون من الاستغلال الذي يمارس بحقهم طوال العام، ليوم واحد؟
هل يسمح للعمال خلال هذا اليوم بالتبصر في أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية والنقابية؟ هل يتاح لهم التواصل فيما بينهم من أجل تصور موقف ما أو لاتخاذ قرار ما يخص حياتهم المهنية أو قضاياهم المشتركة؟ من يحتفل بعيد العمال العالمي وكيف؟
من الواضح أن العمال يتعرضون في هذه المرحلة المتقدمة من نظام رأس المال، الذي يحكم المجتمعات كافة، لاستغلال مضاعف. ولا يمكن لسواهم أن يستشعر كل هذا الاستغلال. إذ يسيطر رأس المال النقدي على مختلف جوانب الاقتصاد العالمي ومنها الاقتصاد المنتج، من صناعة وزراعة. ويُفرض على الانتاج المزيد من الأعباء والتكاليف بحكم هذه السيطرة (فوائد ورسوم وضرائب). وقد بات الفساد سمة أساسية من سمات الرأسمالية من حيث فرض العمولات، السمسرات، وانتشار الرشاوى. كل ذلك ينعكس مباشرة أو مداورة مزيداً من الاستغلال الذي يطال الطبقة العاملة في مستويين: التدني في قيمة الأجور والارتفاع في أسعار الحاجيات.
من جانب آخر فإن إعادة هيكلة البنية الاقتصادية تنعكس مباشرة على الطبقة العاملة خفضاً في الضمانات والتقديمات الاجتماعية، أي سطواً على المكتسبات التي كانت الطبقة العاملة قد فرضتها خلال عقود من نضالاتها المريرة.
ومن جانب ثالث فإن تدمير البنية الزراعية التقليدية التي كانت تشغّل ملايين البشر أوجد مزاحمة شديدة حول فرص العمل، ما أعطى الرأسماليين فرصة نادرة في خفض الأجور والتحكم بمصائر الملايين من العمال. بذلك، صار العمال أكثر حرصاً على التمسك بفرص العمل المتاحة، نظير التخلي عن كثير من حقوقهم، في مواجهة المزاحمة الكبيرة من الملايين الوافدين إلى سوق العمل بشكل متزايد.
ولم تعد المنافسة محصورة بالعمال من مواطني البلدان في ظل الزحف الكبير للعمالة باتجاه الشمال، خاصة في إطار الهجرة غير المشروعة، حيث يتحصل العامل الوافد على أقل من عُشر أجر العامل المواطن لقاء فرصة عمل تشهد استغلالاً مضاعفاً ومن دون أية ضمانات.
كل هذه العوامل وسواها تدفع ملايين العمال والمعطلين، بل مجتمعات بكاملها إلى دائرة التهميش. التهميش الذي اصبح في عالم رأسمالية اليوم مقبرة جماعية للانسانية خارج دائرة المسؤولية من كل نوع. ما يؤكد عداء الرأسمالية الكامل للانسان.
لم تشهد القوانين العالمية للعمل ما تشهده هذه الأيام من تراجع ومن تجاهل أيضا يجعل من العمال مادة دسمة لاستغلال فائق الجشع والوحشية. في حين أن النقابات العمالية في غالبيتها الساحقة وعبر العالم تشهد تحللاً وتفككاً، ما حوّلها إلى أداة إضافية بيد قوى الاستغلال نفسها في مواجهة الطبقة العاملة، وبدل أن تمثل مصالح العمال وأن تدافع عن حقوقهم ومكتسباتهم فإنها تحولت إلى أداة ضبط وسيطرة على العمال وأحد أهم أسباب التشرذم والتردي. في حين أن القوى السياسية التي تدعي أنها المعبّر السياسي عن مصالح الطبقة العاملة وجدت لنفسها موقعاً هامشياً في نظام سيطرة الرأسماليين، وجعلت مصالح وحقوق العمال مادة في بازار المساومات الخسيسة.
من جديد، الطبقة العاملة لم تشهد في تاريخها حالة اليتم التي تعاني منها الآن. وهذا كاف للقول إنه لا يوجد محررون، بل إن مسألة التحرر من الاستغلال تقع بالكامل على كاهل الطبقة العاملة التي عليها أن تعي الواقع كما هو وفي تحولاته، وأن تتوحد نقابياً وسياسياً أيضاً، وأن تضع السلطة هدفاً. لا تحررَ ولا خلاص من الاستغلال والتهميش والإفقار، إلا بالقبض على مفاصلها وتسخيرها في خدمة بناء مجتمع خال من كل أشكال الاستغلال والهيمنة والتسلط.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لبنان والانتخابات الرئاسية: -بوتفليقة- لبناني أم الفراغ؟
- هيئة التنسيق النقابية: الدخول في المأزق
- -الخطة الأمنية- تستمهل المتورطين!
- لبنان: الشيعة والمقاومة ومافيا حزب الله
- الأحزاب الشيوعية العربية والواقع الملموس
- ثورة لكل الشعوب
- حصاد عام: رؤية ائتلاف اليسار وأخطاؤه
- محاصرة الثورة السورية بالقوى -الجهادية-
- مؤتمر إنقاذ أم مؤتمر أنقاض؟
- في ضرورة تمييز قوى الثورة المضادة
- مدرسة -جمول-: التضحية إيثار، لا اتّجار
- الثورة اليتيمة!
- اللبنانيون بين مطرقة النظام وسندان اللانظام!
- اللقاء الحواري في مجموعة يساري – خليل كلفت: الثورة المصرية ف ...
- الفراغ والتعطيل يزحفان ليحتلا مفاصل الدولة في لبنان
- اللقاء الحواري في مجموعة يساري - نادر المتروك: ثورة البحرين ...
- اللقاء الحواري في مجموعة يساري مع سلامة كيلة: سورية : الحل و ...
- ربيع مارون الراس الدموي
- عن الأزمة الثورية و أزمة الثورة
- الجيش الحر والثورة السورية والكورد – مع قائد لواء “يوسف العظ ...


المزيد.....




- بعد أنباء عن محادثات مع السعودية.. إيران تعلن دعمها للوساطة ...
- وفاة الرئيس التشادي إدريس ديبي بعد -إصابته على جبهة القتال- ...
- مصر.. وزير النقل المصري يكشف سبب استقالة رئيس هيئة السكك الح ...
- أطعمة محددة تساعد إضافتها إلى نظامك الغذائي في خفض ضغط الدم ...
- إقالة رئيس هيئة سكك حديد مصر بعد حادثين في أقل من شهر
- فلورنتينو بيريز: من هو -عراب دوري السوبر الأوروبي- الذي شغلت ...
- بماذا يؤمن أتباع -كنيسة الحشيش-؟
- إقالة رئيس هيئة سكك حديد مصر بعد حادثين في أقل من شهر
- مقتل رئيس تشاد على يد متمردين متمركزين على الحدود مع ليبيا
- موسكو تعلق على إمكانية عودة سفيرها إلى واشنطن


المزيد.....

- موقع الطبقة العاملة المصرية من الثورة وحقوقها الاقتصادية وال ... / حمدي حسين
- الحركة العمالية المصرية فى مفترق طرق / عدلى محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف الأول من أيار 2014 - تأثيرات الربيع العربي على الحركة العمالية وتطورها عربيا وعالميا - عديد نصار - في عيد العمال العالمي