أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - مَع النّهر














المزيد.....

مَع النّهر


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 4428 - 2014 / 4 / 18 - 10:17
المحور: الادب والفن
    


مـع النّهْـر

(إلى سَبو)


تبَلّدَتِ الْفُصولُ
وقَفَتْ عَن دَوَرانِها
فغاضَ الْمَـاءُ
تَراجَعَ الظّلُّ
وأمْحَلَتِ الْحُقولُ .
لا شيْءَ غيْـر
الحُـزْنِ ينْمو
والسّحُبُ النّاشِفة .
وَعُواءُ الذّئابِ في
الأفُق البَعيدِ وَعَويلُ
الرّيحِ في النّاحِية .
حتـى إذ
جاءَ اللّيْل..وَزُلْزِلَ
بِالرّعودِ الكَوْنُ..
حــاضَ الغَيْمُ
فانْسَكبَ الْماءُ
وشَـرِبَتِ السهولُ .
حتى ارْتَوى سَبو
فَغادَرَ الْجِبالَ
يَسْتَحِمُّ باللّوْنِ..
يسـوقُ
الْمَسايِـلَ وَيُغنّي .
مَسْراهُ العَتْمَـةُ
ومَلاعِبُ الشمْس.
يخْطـو وَئيداً فـي
وطَنِ البُرْتُقال..
أقْوى مِنَ السّنين
وأرَقُّ مِنَ الْحَنينِ.
نَداهُ يُكَلِّـلُ
أغْصانَ قَلْبـي
يَئِـنُّ بِأَشْجانِ
فلاّحـي جِبال الرّيـفِ
وأوْجـاعِ
(ابنِ عبْد الْكريم )
يَحْتَويهِ الظِّلُّ
يُعانِقـُه الْمَدى
وَمِزْمـارُ حَقْلٍ
بعيدٍ وَنُواحُ
سَوْسَنةٍ قابَ قوْسَيْنِ
وتُسْلِمُ الـرّوح .
أيّها النّهْرُ الْجَليلُ
وآ شَقيـقَ الأزَلِ
مُرّ هُنـا واغْسِلْ
مِنَ العَنـاءِ
قُرى وطَنـي .
عانِقِ الأزْرَقَ
وَالضّوْءَ ..
رُدَّ عَلى تَحايا
الْغابَةِ بِالصّهيلِ
وَخُضْرِ الْمَنادِلِ .
هُشَّ عَلـى
الظّلامِ أنْ يتَوارى
والقَحْطِ أن يُوَلّي
عَرّشْ في ظِلالِ
اللّيْمونِ وَانْظُر قامَتَكَ
في مَرايا الشّمْس .
تَهَيّأْ لِلْعُـرْسِ
يَقيناً أنّ الْمَواسِمَ
واعِدَةٌ هذا العـام
فالـثِّيران
مُضمّخَةٌ بِعَبيرِ
الْفُحولَةِ عَلى
ضِفافِكَ تتَهَجّى
نشيدَكَ الأخْضَرَ
بِخُوارِهـا عَلى
رُعود أبْريل !
وَالْخِرافُ فـي
حضْنِكَ تنوءُ بالعِشْقِ
ضالِعَــةً في
طُقوس الخِصب .
فَامْشِ الْهُوَيْنى سَبو !
وانْظُرْ خَلْفَ قَفاكَ
تَرَ بَسْمَةَ الرّيفِ
وَتَلْويحَةَ الأطْلَـس .
اِمْشِ..باغِـثِ
الأحْلامَ العِطاشَ
فـي السّهْلِ ..
افْتَرِشِ الأرْضَ
وارْقُبْ مَواويلَها
في بَهاءِ النّجوم.
دَعْها تَسْعَ إاـى
الْخُروجِ مِنْ نفَق
اللّيْلِ عبْرَكَ إلـى
ضِفافِ الصّباحِ نَحْوَ
أجْمَلِ الأيامِ مِنْ
عُمْرِنا الآتـي.
أعْنـاقُ الْخَيْلِ
نحْوَكَ..تَمْتَـَدُّ
جامِحَـةً ..
تُلاحِقُ الْمَوْتَ
فـي وطَني ..
تُقْلِقُ الأحْيـاءَ
الْمَوْتى أنْ يَهُبّوا
مِنَ النُّعـاس ..
أنْ يَرْفَعـوا
الرّاياتِ إلـى
الشّمْسِ لِتَرْقُص فـي
عُرْسِهـا سيِّدَتـي !
فَأُضيءُ أوْ أحْتَرِقُ
أغْتَسِلُ مِنْ
أحْزانِ السّنيـن
وَيأتي الصّيْفُ أوْ
لا يأتي..فَالْغَمامُ
يَسْكُنُني وَعِشْقِيَ
انْدِلاعُ الْوُعولِ الرّاجِفَة .
مَنـاحاتُ النّوارِسِ الطّليقَةِ
مَناخاتُ الْغاباتِ
الْمسْكونَةِ بِالضّوْء.
أيّها النّهرُ الْعَظيم
يا قبَساً مِنْ قُرآن
الْخُلود ها الغُيومُ
إليْكَ تحْتَكِمُ أ يُّها
كانتْ سَخِيّةً
أيُّها كانَتْ
بَهيّةً وأيُّها وافَتْكَ
فـي الْموْعِدِ.
وَذاكَ الشّـلالُ
الْحَزينُ أنا أنْزِفُ
مِنْ تبَعْثُـرِ الأشْلاء ..
جرْحِيَ النّيلُ
الفُراتُ دمْعـي
وَعيْني فلْسطيـنُ .
وَفـي اتّجـاهِ
(الـدّونِ) و( الكانْج )
تَمْتَدّتِ الشّرايـينُ >
وَتِلْكَ الدّرْدارَةُ..
أُمّـي تشْكوكَ
كُلَّ الأحْزابِ..
وتُداري دَمْعَتَها
وذاكَ النّجْمُ البَعيـدُ
الْمفْتوحُ عَلى
الشّرْقِ جُرْحي فـي
دهاليز الأسْمَنْتِ يذْوي .
قُرُنْفلَةٌ طيَّ كِتابٍ
مَنْسِـي َيتْـلو
أوْرادَكَ النّبَوِيّةَ
عن يَقين.
وهذي البَساتينُ
حَوْلَكَ تُـزْري
بِزَمانِ النّفْطِ ترْتَجِلُ
حَبّـاً وَفاكِهةً
وَجَمالاً وَمُنـى !
وَراحَ سَبو ..
راح يُهَلِّلُ
تَهْليلَهُ الوَثَنِيْ
لَم يُعِرْنـي إصاخَةَ
سَمْعٍ ولا بَددَ دَمْع.
ر ا حَ يُقاوِمُ الْفَناءَ
ر ا حَ يُتابِع الْغِناءَ
يُعْطي الْحَياةَ مَعْنىً
يَسْقي الوَرْدَ والشّوْكَ
ويُعَلَّمُ أنّ
الْمَحبّةَ أسْمـى

: 1986مايو



#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الَقيقة
- مُحْيي الدّين ابْن عرَبي
- مرْثاة الآي
- الحجَر
- نَشيجٌ عرَبي
- رَحيل شاعِر
- فارِس الغَيْم
- صَفحة بيضاء
- مدينَتي القُنيْطِرة
- امْرأة الريح
- قصيدة الغِياب
- الهارِبة
- هُوَ في المَنْفى
- قِراءَة لَوْحة
- الّتي رأيْتُ بِيَثْرِب
- النّهْر اللايُسَمّى
- الحلاّج
- مَع إرْهابِيّة
- الرّغيف
- هديل الحِجارة


المزيد.....




- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - مَع النّهر