أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محمد الزهراوي أبو نوفله - قصيدة الغِياب














المزيد.....

قصيدة الغِياب


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 4356 - 2014 / 2 / 5 - 07:03
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


قَصيدَةُ الْغِيّاب

هذا
الأرَقُ يَكادُ
أنْ يَكونَ هُوَ
وَمَحْفورٌ
فِيّ كَنهْرٍ!
يَخْضَرُّ فِيّ
مِثْل شَجَرٍ وهُوَ
غَيْرُ آبِهٍ آهٍ
لَوْ أصِفُ آلامَهُ؟
بَيْني وبَيْنَهُ هِيَ
وهُوَ هذِهِ الرّيحُ
حُضورُهُ يَزْحَفُ
فِي ضَباب
رَأْسي مِثْلَ ضَوْء.
وعابِقاً بِالطّلْعِ
يُلَوِّحُ إلَيَّ..
عَيْناهُ غابَتا نَخيلٍ
وَعَتَباتُ أمْنٍ.
فِي كُلِّ خطْوَةٍ
لَهُ بِدايَةُ عُرْسٍ.
يَتَراءى
فِي بَرْزَخٍ..
ياحُضورَهُ الْبَعيدَ
مُدّ لِي يَدَيْك!
هذا ما أنْهَلُ
مِنْهُ فِي زَمَني.
وَتَطيرُ رُبّما بِهِ
إلَيْنا الطُّرُقُ !
بَيْني وبَيْنَهُ بَحْرٌ..
فأيُّ مَدٍّ
يَأْخُذُنِيُ إلَيْهِ أوْ
يَجْلبُهُ إِلَيْنا ؟
أيَحُجُّ يَوْماً إلَى
سَكَني أوْ يَجيئُ
مَعَ النّسيمِ ؟
احْتِواؤُهُ
لِيَ يومِضُ..
اَلنّهارُ صَهيلُهُ
ونارُهُ لا
تَسْتَسْلِمُ لِرُقادٍ.
إذْ كُلُّنا
نُناديهِ والْمَدى
والْمُدُنُ الْمَذْعورَةُ.
كُلُّ شَيْءٍ تَوَقّفَ
وكُلُّنا فِي الْمَرْفَأِ.
الْمَدينَةُ سَهْرانَةٌ
وَبَيْنَ الْجُموعِ
أبْحَثُ عَن عيْنَيه.
بِكامِلِ الأوْصافِ
يَتَجلّى وفُحْشُهُ لا
غِنىً لَنا عنْه !
أرى الْعَذابَ يَكادُ
أنْ يَكونَ سُحْنَتهُ
ولا حَدّ لِلشُّموسِ
بـيْنَ يَدَيْهِ
لا حُدودَ
لِهذا التّشَرُّدِ ولا
حَدَ لأِقْمارِهِ
فِي دَمي !
ما أُحِبُّهُ لَيْسَ
هُوَ بَلِ الشِّعْرَ
الذّي فيهِ.
ذاكَ هُوَ..
وما أرى مِنهُ
فِي الْمُمْكِنِ اقَلُّ
بِكَثيرٍ مِمّا
أُحِبُّ أنْ أرى؟
وَحَيْثُما كُنْتُ
أرْصُدُهُ..
وأراهُ بَريقأً.
أنْتَظِرُهُ
بِصَبْرِ الْجِبالِ
والْمَسافاتُ
تَهْذي بِهِ
وَتَشْكوهُ حالِي!
فَأنا هُوَ وهِيَ
أنا ورَمَوْهُ
أَمامَها بِألْفِ
حَجَرٍ كَنَبِيٍّ
وهِيَ بِالْبُهْتانِ.
كُلُّنا نَرْصُدُهُ
فِي الْحواري..
نُكَفْكِفُ دَمْعَ
الْقَصيدَةِ ونتَفَقّدُ
طَللَهُ الْكَوْنِيّ.
آهٍ ياهذا..
هُوَ مِثْلي ؟
مَنْذورٌ لِلْمَنافِي!
وَجَنّدْتُ نُسوراً
فِي أسْفارِ وهْمِي
وَكُتُبِ الأساطيرِ
وبِلادِ الإِغْريقِ
لِلْبَحْثِ عَنْهُ وجَنّدْتُ
حَتّى الشّائِعاتِ
بَعْدَ أنْ كَتَبْتُ لَه.
أتَوَهّمُ أنّهُ يُناديني
وكَمْ يَصْعبُ عَلَيّ!
تَحْتَ أيِّ حَجَرٍ
أوْ شَجَرٍ يَنامُ..
ومِنْ أيِّ نَبْعٍ هُوَ
يَشْرَبُ الآنَ ؟
شَوْقُهُ يَهُزُّنِي..
أنا الآنَ دونَهُ
بِلا صاحِبٍ.
أُكابِدُه وهُو
في دَمي..
وَأُطِلُّ عَلَيْهِ فِيَّ
مِنْ خِلالِ مِرْآةٍ.




#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهارِبة
- هُوَ في المَنْفى
- قِراءَة لَوْحة
- الّتي رأيْتُ بِيَثْرِب
- النّهْر اللايُسَمّى
- الحلاّج
- مَع إرْهابِيّة
- الرّغيف
- هديل الحِجارة
- حُضور
- امْرَاةٌ مُلْتَبِسة
- حِكايَة نوْرَس
- السِّندباد
- الشّاون
- كنْز
- مَنارِل
- الرّاعي
- النّهْر العاشِق
- طائِر الرّوح
- التّائِه


المزيد.....




- النصير الشيوعي العدد 48 السنة الرابعة تموز 2026
- -الغاز- الذي خنقته حرب إيران.. كيف طال موائد الفقراء حول الع ...
- Why American Farmers are Paying for Foreign Policy
- Why Do Societies Normalize Harm to Children in War, Poverty, ...
- Echoes From Gaza: How the Dehumanization of Muslims Leads to ...
- From Independence to Interdependence
- How to Sell a Genocide: the Media’s Complicity in the Destru ...
- The Public Isn’t Budging on Ice’s Immigrant Detention Polici ...
- Monsters Playing Victims: Danny Danon’s Twisted War on the T ...
- The Military-Entertainment Complex, Exposed


المزيد.....

- إشكاليات القوى الثورية(2من2) / عبد الرحمان النوضة
- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محمد الزهراوي أبو نوفله - قصيدة الغِياب