أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - التّائِه














المزيد.....

التّائِه


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 4229 - 2013 / 9 / 28 - 18:45
المحور: الادب والفن
    


التّائِه


ويُعابِثها..

صوفِيَةٌ حيْثُ

تَرْعى

أيائِلَ الْماء .

غَماماً تَسْقيني

كُلّ صَباحٍ..

أنا لَغَطُ النّهارِ

يَصيحُ عالِياً..

بحْثاً عنْ وطَنٍ الفجْر.

أنا مِثْلُكَ سَيِّدي

غَرَقْتُ مَعَها

ختّى الخاصِرَةِ

في صَخَبِ الْيَمّ.

بَدَأْتُ مَعَها مِن

السّكونِ مَعَ

إناثِ النَهر..

جِئْتُ مِن

فَجْرِ أرْدافٍ..

في ضَوْئِهِنَّ.

مِن كُوى أُخَرَ..

في أقاليمِ اللّيْلِ

وَمِن ما

وراءِ التّخومِ.

غَسَقِيٌّ

قَدُّ ها البحري..

هذِهِ امْرأةٌ

مِن حَمام

.هِيَ رُؤايَ..

بِأرْدافٍ ذَهَبِيّة!

ما زِلْتُ أُحَدِّقُ

بِاحْتِشامٍ مِثْلَما

تَرَوْنَ في

آلائِها الكَوْنِيّةِ.

وتَبْدو كَما في

الأحاجي والأساطيرِ.

تَجْري وَتَجْري..

لَها حَماقاتُ النّهْر.

مَنْ تُرى في

انْهِياراتـي..

يَمْسَحُ عَـن

وَجْهِها التّعَبَ.

اَلآنَ غادَرْتُ

قَوْقَعَتي أتَشَرّدُ

تائِهاً فـي

الْمابَيْن بِأرْض

أحْلامِها الْواسِعة.

إذْ رَمَتْني الشِّباكُ

وَلَفَظَني

الْمَوْجُ همّاً.

راحَتاها

السّهوبُ مُعْشِبَةٌ

ولا تُمْلَلُ..

هذهِ وَعْلَةٌ

مِن زَعْفَرانٍ..

مِن فيها سُقيتُ

عسَل الرّوح..

قَدَحاً إثْرَ قَدَحٍ!

هذا انْتِصاري على

غُرْبَتي وَعلى

الرِّياحِ كَنَهارٍ فَخْم.

وَلأِ نّنـي مُتّهَمٌ

باللآتـي تُعابِثُني الْعِبارَةُ

فـي ملَكوتِ الْحُزْن.

يومِيءُ إلَـيّ الْهُيامُ

وَعَبيرُها يَتْبَعُني!

أُكَلِّمُ عَنْها

الْفَراغَ لأنّني

منْها فـي الْعُمْق.

أيُّها الْقَتْلى..

أيّتُها الشّعوبُ.

ياعابِري سَبيل

إنْ كُنْتُم

تَموتونَ عَطَشاً..

ها ظِلُّكُمْ

في قَيْثارَتـي.

فَإذا اضْمَحَلَّ

الظِّلُّ..في كُلِّ

الْحَواري لَها

ضَوْءٌ وَظِل.

وَلْتَشْرَبوا

مِن أهْوائي..

أنا بالدموعِ

أهْمِزُ الْوَقْتَ

إلى أنْدَلُسٍ

واللّهُ لـي..

وَللضّاعِنينَ مَعي

إلى وَطَنِ السُّكْر.

إلى آخِرِ

السّواحِلِ..

أمْتَطي طَلْقَتَها

الْفَجْرِيّةَ الْهارِبة.

كُلُّ نّهاراتـي في

فَلَواتِها الْعارِيَةِ

فَلْسَفَةٌ..

وَهَنْدَسَةٌ

وَرِياضِيات..

حَتّـى أفْتَحَ

الأبْوابَ لِحَمامِها

الطائِرِ..

مِن جَسَدي!

وَكَكَوَبٍ يَهْوي..

أوْ مِثْلَ

الإلهِ أطْلَس..

أنْحدِرُ إذا

هبَطَ اللّيْلُ إلـى

جِنْسِها البِكْرِ

وَأبْدَأُ معَها فـي

الصّهيلِ الْمُشاع ..

إذْ دائِماً تَفْتَحُ

لي أبْوابَها الّتي

لا لا تَنْتَهي..

كطاغِيَةٍ

على مَصاريعِها

الْجُلّى



#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذاتُ القميصِ الأسْوَد
- صاحِبي / إلى هادي العَلوي
- حَدائِقُ الطّير
- شِتاء العُمْر
- سَيِّدَة البَيْت
- المَدينة
- الْقادِم
- راهِب النّار
- مِحْنَة العِبارة
- أحلام حمامَة البحْر
- الشّاعِر
- الرّسولة مِن نافِذَتي الرّؤيَوِية
- أبي؟!
- الصّوت
- إلى قارئ : (خِطاب إلى الرئيس باراك أوباما)
- يوسُف الخال
- نص:حجرة ذكريات / قراءة محمد الزهراوي أبو نوغفل
- صنَم
- صَنَم
- شِتاءُ العُمْر


المزيد.....




- الفنانة منى واصف تكشف جانبا من حكاية والدتها خلال تكريمها في ...
- مليون بحث عربي.. تقرير «آرسيف» 2026 يكشف خريطة النشر الأكادي ...
- بعد عرضه في برلين.. -خروج آمن- ينافس في مهرجان الجونة السينم ...
- دار عم الطيب.. منزل يخفي خلف واجهته عالما من الفن
- السفارة الروسية لدى عمان تكرم الفائزين في المسابقة الأردنية ...
- RT في معرض عمّان الدولي للكتاب
- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - التّائِه