أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - ذاتُ القميصِ الأسْوَد














المزيد.....

ذاتُ القميصِ الأسْوَد


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 4212 - 2013 / 9 / 11 - 19:57
المحور: الادب والفن
    


ذاتُ القَميص الأسود

تأْبـَى
حتّى أنْ تَلوحَ.
كيْف
أُخْفي الْهَوى..
أوْ كيْفَ أرى
برْقوقَها الطّيِّبَ
أهَجّرَها طاغِيَةٌ ؟
عرَفْتُها لا تَمْشي
إلاّ مُعَطّرَةً..
عيْناها حَمامتانِ
وكمْ عانَتْ مِنّي..
فعَلتْ بِـيّ الْكَثيرَ.
كانتْ
تعْملُ بِنَشْوَةٍ
علّمتْني القِراءةَ
كِتابَةَ الْخَطِّ
ورَوّضتْني بِعُرْيِها
الأبْيَضِ ..
كالْحيَوانِ.
أُنْثى
فاحِشَة الإغْواءِ.
وسَقانيها إلَهي
نُقْطةً نُقْطَة..
فـِي قَميصِهاالأسْوَدِ.
غزَت ْبِـيَّ
كُلّ الْحضاراتِ
كُلَّ
معارِجِها كفارِسٍ.
أذْكُرُ..
كَيْفَ صرَختْ
كانتْ تعْرِفُ
ما أرْغبُ فيهِ.
وأطْلَعَتْني كمُكْشِفٍ
على كُلِّ الْخُلجانِ.
كانتْ أهَمّ
امْرأةٍ فـي قَصائِدي
صيغَتْ مِن
خُلاصَة الشِّغْرِ
ومِن روحِ الـمــَجازِ
ولَمْ أدْرِ إنْ
كانت بـِيَ مجْنونَةً
أو أنا
بِها الْمَجْنونُ.
فتاهتْ كأنْهُرٍ
تاهت لَمّا
اكْتَشفتْ أنّها
حفظَتْني كالْقُرآنِ
تسْتظْهِرُنـِي
عنْ ظهْر قلْبٍ
ولا أدْري
أيْنَ اغْتربَتْ
مِثْل مَلْحَمةٍ.
فصِرتُ أهذي
وأمْشي بِها
تائِهاً على
وجْهي فـي الْمُدُنِ.
هلِ انْتَحتْ حتّى
أحْزنَ ولا أبْكي
بيْن ذِراعيْها
كأنْدَلُسٍ.أوْ..
عواطِفُها عمْياءُ ؟
هِيَ تدْري
وتصَرّفَتْ كالصِّبْيانِ.
إذْ رمَتْني شضايا
كَبقايا أنْدلُسٍ
أوْ بلَّورٍ مكْسورٍ.
تاهتْ فـِي كُلِّ
الْخرائطِ ضاعتْ
والْعُمْرُ الْمُرّ يَمُرُّ..
يَسوطُني الغِيابُ.
يُطارِدُنـِي
وجْهُها فـي الْوُجوهِ.
أسَمّيها بِكُلِّ
الأسْماءِ وبـِيَ
مِنْها ما يبْقى
مِن الْخمْرةِ..
فـي قاعِ الْخوابـِي.
هِيَ
حُلُمي الْمَعْطوبُ
ودونَها
الرِّيحُ الْهَوْجاءُ .
والنّجْمِ..
ما ضلّ صاحِبُكُمْ.
هِيَ ألَسْتُ..
تتَقَمّصُني بِحَميمِيّةٍ
وَأُرَتِّلُها كَما
عوّدَتْني فـي
سُوَرِ الْكِتابِ.

برشلونة /إسْبانيا
/أبريل 2008



#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صاحِبي / إلى هادي العَلوي
- حَدائِقُ الطّير
- شِتاء العُمْر
- سَيِّدَة البَيْت
- المَدينة
- الْقادِم
- راهِب النّار
- مِحْنَة العِبارة
- أحلام حمامَة البحْر
- الشّاعِر
- الرّسولة مِن نافِذَتي الرّؤيَوِية
- أبي؟!
- الصّوت
- إلى قارئ : (خِطاب إلى الرئيس باراك أوباما)
- يوسُف الخال
- نص:حجرة ذكريات / قراءة محمد الزهراوي أبو نوغفل
- صنَم
- صَنَم
- شِتاءُ العُمْر
- امْرأة المدارات /إلى روزا لوكسمبورغ


المزيد.....




- باللغة العربية.. هكذا علّقت صفحة -أمير وأميرة ويلز- على لقاء ...
- نقش على رخام غزة.. فنانون يوثقون ذاكرة الشهداء لمواجهة النسي ...
- الذكاء الاصطناعي يكتب الرواية: هل بدأ عصر السرد الآلي؟
- الكفاح والنضال في رواية رحلة ضياع للروائيّة ديمة جمعة السمّا ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي
- -50 متر-.. سينما ذاتية عن الأب والزمن والخوف من الوحدة
- -حتى لا تنسى أميركا 1777- رواية عن اعتراف المغرب باستقلالها ...
- العلويون بعد أحداث الساحل: تشتّت في التمثيل السياسي.. ووحدة ...
- شهادات مؤثرة لأطباء غزة بعد عرض فيلم -الطبيب الأخير- بمنتدى ...
- أزمة داخل كواليس -مناعة-.. اتهامات متبادلة بين هند صبري ومها ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - ذاتُ القميصِ الأسْوَد