أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - الصّوت














المزيد.....

الصّوت


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 4099 - 2013 / 5 / 21 - 17:49
المحور: الادب والفن
    



لقَدْ فضحَتْ دُموعُ
الْعيْنِ سِرّي
وأحْرَقَني هَواهُ
بِغَيْرِ نارِ .

( إبْن الْمُعتَزّ )

هُوَ عُرْيٌ..
أنا أفَقْتُ
مِنْهُ وَأرْنو مِنْ
وَراءِ حِجابٍ
إلـَيْهِ فـي الْماءِ.
وَبِمَقْدورِيَ
الاِعْتِقادُ.أنّه.يَهُزُّ
بأعْناقِ الرِّياحِ
وَيُكَلّمُني مِنَ
الْماوَراءِ وكَأنّـما
أصابَنـي مَسٌّ
أوْ أذىً..
أو سَهْمٌ
أُطْلِقَ نَحْوي.
ثَـمـّة شَيْءٌ صافٍ
يُحيطُ بِالْكُلِّ..
لقَدْ تغَرّبْتُ حتّى
أنْظُرَ إلَيْهِ وأسْمَعَ
أصْداءَهُ الْعالِيّةَ
كنِداءِ طُيور.
أهُوَ وَهْمٌ أوْ
مَـجازٌ أوْ..
اَلصّوْتُ والصّدى؟
فَهُوَ السّحابُ
اللاّمُتَناهي..
اَلْبَحْرُ الْمُتَحَوِّلُ
لا تأْخُذُهُ سِنَةٌ أبَداً
اَلْحُلْمُ صيغَ
فـي مُجَلّداتٍ.
أوِ الْكائِنُ الْحَيُّ
يـَمـْشي فـي مَوْكِبٍ
بَيْنَ الْحُشودِ يَـحْكي
عَلى مَدى الدّهْرِ
بِلُغَةِ الْغَيْبِ
الْعَميقَةِ قِصّةَ مَلِكِ
الزّمانِ وأخْبارَ
النُّجومِ مِنْ
كِتابِ الأوديسا
الشّرْقِيَّةِ الْكَبيرِ.
بِكُلِّ أسْمائِهِ يَشْغَلُ
سَمْعي أيُّها السّائِلُ.
وبِالكافِ والنّونِ
يُسْكِرُ الْكوْنَ.إذْ
هُوَ الرّاحُ الْمُشْتهاةُ
والرّوحُ الشّاعِرَةُ.
يَهَبُ الْغِلالَ
يسْقي الْغاباتِ
وحَيَواناتـِها ويَفْتَحُ
أبْوابَ السّماءِ.
مُؤَلِّفُ الْمَعارِفِ..
اَلْغامِضُ الّذي
أقْرَأُهُ وحْدي فـي
الأثيرِ عَلى مَسامِعِ
الدُّنْيا بِالنّظَرِ.
أتَباهى بِهِ أكْثَرَ
مِنْ غَيْري
بِأشْعارِيَ النّهِمَة.
فأنا مَسْكونٌ بِهِ
أشُـمـّهُ عِطْراً
وأتَشَوّقُ إلَيْه..
أتتَبّعُهُ كَنَجْمَةٍ
وَهُوَ فـي نَفْسي
وأسيرُ رُؤايَ مِثْل
كُلِّ الْقارّاتِ
وكَأعْظَمِ مُدُنِ الْعالَـمِ.
يَـمْلأُ لَيالـِيَ وَنَهاراتـي
بِالأضْواءِ لَقَدْ
تَعَذّبْتُ وأنا
أنْظُرُ إلَيْهِ.
ما زِلْتُ أُواصِلُ
السّيْرَ بـِما فيهِ
مِنْ فَرَحٍ وكَدٍّ
ومَعْرِفَةٍ وجَهْلٍ
حتّى أراهُ..
إذْ هُوَ الْواحِدُ
فـي كُلِّ شارِدَةٍ
فـي كُلِّ قَطْرَةِ
طَلٍّ وفـي كُلِّ
دانِيَةِ الْقِطاف.
فَكَبِّرْ أنا سأظَلُّ
بِهِ لاهِجاً..
فَكَبِّرْ بِهِ فبِالتّكبيرِ
تحْضى بِوِسامِ حُبِّهِ
واخْلعْ نِعالَكَ
قبْلَ أنْ تَلِجَ
بُحورَ هذا الْبَيْنِ
الْمُدْهِشِ وَإلا
أصابَكَ الْعَمى
خَذَلَك الْعِشْقُ
والشّوْقُ.وَسادَ
الْعالَـمَ الْكُسوف.
هذا مَدىً شاسِعٌ
بِهذا
التّشَكُّلِ الرّحْبِ.
نَهْرُ
هِراقْليطَ
الشّهْوانـِيُّ..
فَهُوَ ما يُسْكِرُ
أشْرَبُ مِنْهُ
ما يَقْتُلُني
وأحْتَرِقُ حُبّاً إلـى
هذا التّجْريدِ..
ولِفَقْرِيَ الْمُفْرِطِ
أجِدُهُ فـيّ هـمـْساً
وأنا الّذي أعْجِزُ
عَنِ الْعَيْشِ خارِجَ
هذا الشِّعْرِ.وإنْ.لـمْ
يَكُنْ فَحسْبِيَ أنّني
مَوْعودٌ بِهِ وحُمْرَةٌ عَلى
خدّي مِنْ لوْنِ خَمْرَتِهِ..
مَوْعودٌ يا أنا وهُوَ.
جَريـمتي صُحْبَتُهُ
ينْفُخُ فـِيَّ مِنْ
روحِهِ الْكُلِّيّةِ
ويُضيءُ عَلَيَّ الظُّلْمةَ
وَلَوْ فـي لَحْدي؟
هُوَ ذا أنا تائِهٌ.
خُطايَ الْعُشْبُ
فـي بَرِّيّةِ عُرْيِهِ
النّهارِيّةِ وأنْسامُهُ
الّتي ما انْفَكّتْ
تَجيءُ تُحَرِّكُ فِـيَّ
شَهَواتِ نَفْسيَ
فـِي تُخومِ
بِحارِها الدّاخِلِيّةِ
والْمَدى أمامي
أشْرِعَةٌ ورَعْدٌ..
عالَـمٌ بِدائِيٌّ أعيشُ
فـيهِ وشِعْرٌ واغْتِراب
حيْثُ أقْطَعُ مَعهُ
اللّيْلَ بِالنّظَرِ وهُو
خَفِيٌّ عنْ نَظري؟
وأميرٌ عَلى أمْري.



#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى قارئ : (خِطاب إلى الرئيس باراك أوباما)
- يوسُف الخال
- نص:حجرة ذكريات / قراءة محمد الزهراوي أبو نوغفل
- صنَم
- صَنَم
- شِتاءُ العُمْر
- امْرأة المدارات /إلى روزا لوكسمبورغ
- امْرأةٌ في البال
- سائِق الأضغان
- أُغْنِيةٌ لِصدى النّهار
- قَصيدَةُ الليل
- في حضْرَة البَحر
- إغْواءُ الملكة
- الفَنارة
- أوكْتافيو باث
- محمود درْويش
- أسْطورَة النّسْر
- قصيدة النّثْر العربية
- مخاض
- أُغْنِية حُب


المزيد.....




- أزمة اعتذارات وانسحابات تعصف بأشهر مهرجان للموسيقى العربية ...
- المخرج الإيراني أصغر فرهادي ينتقد هوليوود: -من طلب منكم أن ت ...
- الفنانة منى واصف تكشف جانبا من حكاية والدتها خلال تكريمها في ...
- مليون بحث عربي.. تقرير «آرسيف» 2026 يكشف خريطة النشر الأكادي ...
- بعد عرضه في برلين.. -خروج آمن- ينافس في مهرجان الجونة السينم ...
- دار عم الطيب.. منزل يخفي خلف واجهته عالما من الفن
- السفارة الروسية لدى عمان تكرم الفائزين في المسابقة الأردنية ...
- RT في معرض عمّان الدولي للكتاب
- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - الصّوت