أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - أُغْنِيةٌ لِصدى النّهار














المزيد.....

أُغْنِيةٌ لِصدى النّهار


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 4075 - 2013 / 4 / 27 - 10:20
المحور: الادب والفن
    


أُغْنِيَة
لِصَدى النّهار

تذَكّروا هذا
الْجُزْءَ مِنّي..
هوَ رُؤْيا
منْظومَةٌ شِعْراً
وأنا السّاهِرُ..
صداقَتي لهُ
وحُبّي لِنَهارٍ
آخرَ سَليلِ
الشّموسِ يَتقَدّمُ
أنْظروا..
ما أحلاهُ!
كأنّ البَهاءَ
قُدومُه الْخُرافِـيُّ.
وهُوَ هُنالِكَ..
رُبّما يُصَلّي
بالْجَماعةِ خلْفَ
الْغُيومِ أوْ لَرُبّما
يحْلُمُ بِنَبيذِ الوَطَنِ
بِأفْراسِهِ البَرِّيّةِ ..
بِامْرأةٍ قمْحِيّةَ
البَياضِ مِثْل أُمّتِهِ
وَبِمَراعٍ كوْنِيّةٍ وشُموس.
أُبْصِرُهُ كَما فِـي
الْملاحِمِ رائِيّاً وأنْشبْتُ
أظافِرَ عيْنَيّ فيهِ..
شرِبْتُ مِن شَرابِهِ
ذوْقُهُ ذَوْقي
ويَتجَمّعُ فِـي صَوْتِـي.
يتَأبّطُ النّورَ
ورُؤاهُ الأسْطورِيّةُ
على الذُّرى!
يتَحسّسُ فِـيَّ
الدّرجاتِ فـِي الظُّلْمَةِ
ويُسافِرُ دونَ
مَحطّةٍ إلـَى السّماءِ.
آتٍ يُزيحُ الْحِجارَةَ
يُريدُ أرْضاً
عذْراءَ لا غُرْبَةَ
فيها ولا منْفى..
أعْرِفُه يَشُقُّ عُبابَ
الْبِحارِ صوْبَ مرْفَأٍ
لَهُ فـِي أعْماقي.
أراهُ كأَطْلَسٍ..
بَعيدَ الأشْواقِ والْعِشْقِ
والعَيْنَيْنِ خلْفَ
الرِّياحِ والْجِبالِ.
أتَقرّاهُ صفْحةً صفْحة
أتَهَجّاهُ فِـي الأبجَدِيّةِ
وأتأَبّطُهُ فـِي هذا
الْهَرَمِ مِثْلَ كِتاب.
مِن آياتِهِ ..
لَهُ أيادي الْماءِ
وهَيْأةُ الْخَضِرِ
ويَبُثُّ حَبيبَتي
هَوايَ دونَ حياء.
وقَدْ رسَمْتُ
وجْههُ أتَرَوْنَ أنْهارَ
بَسماتِهِ الْقرْمزِيّةِ؟
يَهْذي بِكِ..
ويَهُزّنِـي يا أُمُّ.
يتَكلّمُ الْفُصْحى
يَقولُ الشِّعْرَ..
وجَذّابٌ كَنَبِيٍّ
فِي أحْزانِهِ.هُوَ قُزَحٌ
حَيٌّ يَرْبِطُ بيْنَ
الشّرْقِ والْغرْبِ.
ومَنارَةٌ على
أطْرافِ الْمُدُنِ.
ينْفخُ كالرّيحِ فينا
مِزْمارَهُ الأُورْفْيونِـيَّ
ويُمْطِرُنا بِعِشْقِ عيْنَيْهِ
شِتاءاتِهِ وأغانِيَهُ.
لِماذا فاحِشاً يأتـِي..
أَفَتَنَتْهُ الْمَجاهِلُ ؟
يهُزُّنـِي إذْ لَمْ تَعُدْ
بَيْني وبَيْنَهُ مَسافَةٌ.
ولَكَأنـّي أُبْصِرُهُ..
وقريبٌ مِنْهُ
مِثْل إلهٍ فلا
تبْتَعِدْ أيّها التّوْأَمُ.
تعالَ تفَقّدْ بَقايا
أطْلالِ أنْدَلُسٍ
ورَمادَ الْعِشْقِ.
أنْظُروا ذاكَ
قُدومُهُ يَهُزّنـِي
فِـي تنَهُّدِ الْقصَبِ.
فلا تبْتَعِدْ..
تأخّرْتَ عَن
غادَةٍ تنْتَظِرُ أيُّها
الفاتِنُ بَسماتِكَ
وتَهَتُّكَكَ الْبَحْرِيّْ.
لا تَبْتَعِد فـِي
التّآويلِ وحاناتِ
الْمرافئِ والأقْدار.
وقلْبي علَيْكَ
يالْمأْخوذُ بالأقاصي
فـِي انْتِظاريَ الطّويلِ
وبَقِيّةِ حَياتـِي.
انْتَظِروهُ مَعي.
هُوَ إِمامي!..
تُزْهِرُ الْوُرودُ فِي
خطْوِهِ والْوُعودُ
فـِي أحْداقِهِ.
ولَهُ الْخُلودُ..
ولَوْ بالشِّعْرِ أوْ
على الأقَلِّ بِقَلَمي
العَتيقِ حتّى لا
تَحْتَجِبَ الشُّموسُ
وسَوْفَ أجِدُ
شِفاءً لِدائيَ فيهِ.
تأخّرَ كما لَوْ
كانَ فـِي خلاءٍ آخَرَ
بِلا وطَنٍ ولا خالِقٍ
أو لِيَجْلبَ لَها
إرَمَ أو جنّةَ عَدنٍ
أو سبَتْهُ نَجْمَةٌ تائِهَةٌ
لِيَتَزوّجَ بِها
فـِي الْملَكوتِ.
يشُدّنـِي ولَسْتُ
الْوَحيدَ الذي ينْتَظِرُ.
عيْني علَيْهِ وأتَمسّكُ
معَهُ بِما هُو أبْعَدُ
مِمّا وراءَ
الآفاقِ والبِحارِ.



#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قَصيدَةُ الليل
- في حضْرَة البَحر
- إغْواءُ الملكة
- الفَنارة
- أوكْتافيو باث
- محمود درْويش
- أسْطورَة النّسْر
- قصيدة النّثْر العربية
- مخاض
- أُغْنِية حُب
- يَدُ الشِّعر
- إِلى زهْرَةِ الْكوْن
- إبْحارٌ إلى السّيِّدة
- الحُلم
- تغريبة وطن
- القَصيدة
- غُموض البياض الأخير
- جِدارِيّةٌ لِمطضر الليْل
- كِتابُ الغَريبة
- سيِّدة البحْر


المزيد.....




- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - أُغْنِيةٌ لِصدى النّهار