أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - سيِّدة البحْر














المزيد.....

سيِّدة البحْر


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 3984 - 2013 / 1 / 26 - 19:13
المحور: الادب والفن
    


سيدة البحر
إلى بيروت الملكة..
تنهض من رماد حريقِها

كانت
وَحيدَةَ البَحرِ
زَهرتَه المائِيّـةَ..
أوَزّتهُ البيْضاءَ.
تغرقُ في مِياههِ
ولا تبْتـل ..
تحْنو على النّوارِسِ
التي ميزتُها حُبْ.
حتّى إذا زارَها
طائِرُ الرُّعْبِ وليْلٌ
طائِفـي ..
كسَرتْ مَراياها
وأوانِيَ الشّايِ..
فباعتْ خيْمَتَها
لِلرِّياحِ ..
مَشَتْ تُواجِهُ
مَصيراً صَعْباً..
ولم تأخُذْ مِن أشْياءِ
زينَتِها غيْرَ أُغنِيةْ :
البواباتُ أنا
وكُلُّ البِحارِ..
كلُّ الْمَمَرّاتِ تعْبُرني
تَمُرُّ بـي كلُّ
السُّفُـنِ إنْ
ساء الطقْسُ واخْتفَتْ
نَجْمـةُ السّاحلِ
كُلّ النّوارِس مَرْفؤُها
عيْنايَ إذا مـا
عضّها الـْجوعُ
وغالَبَها الْبَرْدُ..
أوِ اجْتاحَها إلى
الدِّفْءِ حَنيـن.
هُنا تَجِدُ الضّوْءَ في
باحة قلْبي ولـمـــّا
ولَمّا يهْدإ البحرُ تحت
سماء ليل طويـل.
هُنا تكْتبُ رَسائِلَها
ويأتيها البَريدُ مِن
وطَنِ الأصْدِقاءِ وَالأهْل.
هنا تتَبادَلُ العِتابَ..
وتنْسى خِذءلانَ
العشيرةِ والتَّعب ..
والذينَ طارَدوها
في الْمَحَطّاتِ
أغلقوا َدونَها شُقوقَ
الأحلامِ كَسَروا في
وجْهها الْمَرايا
وأحْرقوا ظِلالَ أشجارٍ
كانتْ تَأْلَفُهـا..
لَـمْ يتركوا غيرَ صَليبٍ
يمشي بِلا ظلٍّ
بِلا جُثةٍ على
قارِعَةِ النـارِ..
إلى قبائل تختَنـِقُ
في ليلٍ عربي!
رأيتُها عِندَ جِدارِ
الموْتِ سَيِّدةً شاحِبة.
لا يكفُّ عنها
النّزيـفُ تُمْسِكُ زهْرَة
عبّادِ الشّمْس.
ولَـم أيأس لا
بدَّ أن تأتِيَ يَوْماً
فَتَعـودُ كمـا
كانت مبْتهِجة.
وأدعوها لِلشّاي
فتقْرأ أشْعارَ مِحْنَتِها
في ليل الطوائفِ
والطبَقـاتِ..
وغِرْبانِ النفْطِ عليّ.
وننْأى في السكونِ
يعود لَها الورْدُ
وأَقْمارُها القتيلة.
تعود لَـها الأغاني
على أن يكون الْهَوى
اليوْمَ إليّ ؟!



#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يَقول الرّائي
- انْصِراف العاشِق
- أوان العشْب
- مُناجاةٌ معَ الهدْسون
- صيد البياض
- على جسْر الرايْن
- أسْعَدُ النّاس/إلى ناظِم حِكْمت
- معارح
- العنْقاء
- مجوسِيّةٌ نضَتِ الثِّيابَ
- حُسين مروّة/إليه دائِماً مع حُبّي
- الحمامة وأقْرأُها لِلذِّكرى
- امرأةٌ حبُّها يُنوِّرُ الوَجْه
- كأس
- إلى شمْسٍ أُخْرى
- صوت النّهر
- مدينتي
- ركب امرأة الشمس


المزيد.....




- -فتح- تنتقد غياب التمثيل الفلسطيني وحضور إسرائيل في اجتماع - ...
- غفران طحان: لم أتخيل أن تصل روايتي لرفوف المكتبات السورية
- مقامات الهمذاني والحريري.. قصة فن أبهر الأدباء على امتداد أل ...
- الشيخ المقرئ جعفر هاشم.. -بصمة نابلس الصوتية-
- من بئر بدر لأدغال تشاد.. 3 رمضان يوم الفتوحات والتحولات الكب ...
- حكاية مسجد.. -محمد الأزرق- في السودان
- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...
- غضب جزائري من تصريحات حسين فهمي عن فيلم للأخضر حمينة والنجم ...
- مسلسل -القيصر- يفتح ملف الذاكرة السياسية للفنانين ويثير انتق ...
- هوارد كارتر يروي لبي بي سي في مقطع نادر أسرار اللحظات الأولى ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - سيِّدة البحْر