أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - كأس














المزيد.....

كأس


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 3954 - 2012 / 12 / 27 - 17:57
المحور: الادب والفن
    


كأْس

لا تقِفْ
هكذا عِنْد
بَوّابَةِ الْمدينَةِ.
ولا تقْصُصْ
رُؤْيا ذي الدّاءِ
على أحَدٍ.
ما أنا فـِي
نِعْمَةٍ أهْنَأُ بِها.
كيْفَ؟..
ثِقْلُ شعْرِها
الطّويلِ كالْغَيْمِ
وصورَتُها لَدَيَّ
يالْعارِفُ فـِي
فُضْلَةِ كأْسي.
حضورُها هذا
الصّاعِقُ بِأضْوائِه
السّاطِعةِ والمُدنُ
نائِمةٌ نهْرٌ أشْرَبهُ
على نارٍ ويتجدّدُ
كالصّهيلِ فـِيَّ.
أتكَبّدُها
عنْ ظهْرِ قلْبٍ
وهِيَ ترْقصُ
رقْصاً خُرافِيّاً
معَ عُشّاقِ
النهارِ فـــي
قميصِ النّومِ.
فيها
أبْحَثُ عن أُفُقٍ
وهِيَ تدْري
أنّها فوقي..
وفـي السّدبمِ.
فاعْذِرْ قارِئي
هذ
الدّاءَ الْعاطِفيّ.
أحْمِلُها
فـِيّ طابورَ نِساءٍ
وأمْشي
بِها على
كاهِلي كالْجِبالِ
وهِيَ كلا أحَدٍ
أنا ملّني الصّبْرُ
وما ملَلْتُ الصّورَةَ.
ما بَرِئْتُ
مِنَ الْغَداةِ..
اَلْحقيقَةُ مُتجَلِّيّةٌ
وأنا لَمْ أُشْفَ
إذْ كُلُّها غُموضٌ
أوْ واضِحَةٌ بالْغامِضِ.
جَمالُها الْخاصُّ
فِكْرٌ ألْتَذُّ بِه كصَلاةٍ
وهِي واثِقَةٌ.
كمْ همَمْتُ
لَمّا همّتْ تُمْعِنُ فـِي
كشْفِهِ
بِتَأنٍّ مَمْحُوّةً فـِي
غُيوِمِ الصُّبْحِ.
هذهِ
الكِتابةُ أُمَـمِيّةٌ
لا تُمَكِّنُ مِن
قِراءَتِها سريعاً
إذْ كُلُّها شِعْر.
وهنْدَسَتُها الْمُثيرَةُ
لا تَحْتَمِلُ الـتّأويلَ
ولا التّعَــرِّي
أمامَ الْعُشّاقِ.
كيْف أنْتَهي
مِنْها وهِي الأهْلُ؟
كلُّ أسْمائِها
اللّامُتناهِيّةِ
تسْتعْصي علَيّ
كألَمٍ أتأبّطُه
سِفْرَ عِشْقٍ.
بِهذا أتباها..
ظِلالُها
أغانٍ وكُحْلٌ.
تنْتبِذُ
الْكوْنَ منْأى
وتغْرَقُ فـِي الْبعيدِ.
بِهذا أصابتْني
بِطَعْنَةِ فاتِكٍ
ورَمتْني رهْنَ ريحٍ.
أبيتُ طاوِياً
ولا أنامُ طَريدَ
حاناتِ الشّمالِ.
آهٍ..
هامَ بعْضــي
خلْف كُلّي..
لسْتُ لائِمَ حُرّةٍ
وَما ضرَّ لوْ
أنّها شفَتْ نفْساً
أوْ شفَتْني بِقَتْلي..
تعلّقْتُها وليداً
إنّها همومُ أجْيالٍ
وأنا ذو الدّاءِ.
أنظُر ياصــــاحَ
ما الّذي يحْدُثُ:
رأْسي
ابْيضّ ثَلْجاً
وما صفَتْ
نفسي مِنْ
سطْوَةِ الْكأْسِ
لا أقولُ هذا فـِي
سكْرَتـِي مَجازاً.
ولكِنّ هذا ما
يُعاقِرُنـِي فـِي
خلْوَتـِي حقاً.
حيْثُ
أرْزَحُ فـِي
جَجيمِ بَياضٍ.
تلْفَحُني غِياباً
هِيَ كلا أحد.
مِنها لَم أُشْفَ
ويدُها علَيّ
عَلى
مدارِ السّاعةِ
كيْف أكبَحُ
رِياحي لَها وأنا
فــي غُبارِ
هذا السّفر ؟



#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى شمْسٍ أُخْرى
- صوت النّهر
- مدينتي
- ركب امرأة الشمس


المزيد.....




- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...
- ترجمة الأفلام: الفن الخفي لإعادة إبداع السينما
- رئيس الحكومة اللبنانية: النهضة الفكرية تتطلب استعادة سيادة ا ...
- تركيا.. المؤبد المشدد لابنة المطربة -غللو- قاتلة والدتها
- علي أبو ياسين.. مسرحي من غزة يتقاسم جائزة -بن بينتر- بلقب -ك ...
- -بيروت التي تقرأ لا تموت-.. انطلاق الدورة 67 لمعرض الكتاب ال ...
- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - كأس