أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - مُناجاةٌ معَ الهدْسون














المزيد.....

مُناجاةٌ معَ الهدْسون


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 3976 - 2013 / 1 / 18 - 19:17
المحور: الادب والفن
    





مُناجاةٌ
مَعَ الْهُدْسون


لَمّا رأيْتُها
مسْتلْقِيةً
فِي اللّيْلِ
وسِراجٌ يُضيؤُها
بِمظْهرِها الْفنِّيِّ
ولَحْمِها الشّهِيِّ
مُزَيّنَةً بِأساوِرَ
مِنْ جَمشْتٍ
وخَواتِمَ
مِن ياقوتٍ..
اعْتقدْتُها إلَهةً
تنامُ فـِي
سَريرِ القَصيدةٍ.
وكانَ لـِي عِنْدها
أحلامٌ وأوْهامٌ
ونِعَمٌ لاتُحْصى
بِشَذى النّبيذِ.
أتذكّرُ ما حكَوا عَن
عيْنَيْها الشّاعِرَتيْن.
أنامُسْتهامٌ
لأعْرِفَ أيُّها النّهْرُ.
قِفْ بـِيَ
بِالشِّعْبِ ساعَةً
أوْ إلـَى حينٍ
لأِلْقِيَ لِهمَجِيّةِ
القَدّ فـي
سَريرِ العُشْبِ
بِالّذي عِنْدي.
عيْنَاها
بِلَوْنِ الْفيْروزِ
وجدائِلُها الطّويلَة
بِسوادِ اللّيْلِ.
لاهِيَةً كانتْ مَعي
ولانِهائيّةً
كانَتِ السّهْرَةُ.
كأنّ إيروسَ رتّبَ
كُلَّ شَيءٍ وصاغَ
جسَدها النَّهِمَ
مِنْ ضِياءٍ لـي
أتذَكّرُ بِالظّبْط.
والآنَ خُذْنـِي
مُبْتَعِداً معكَ أيُّها
الْوَحْشُ السّرِّيّْ.
لكَ فمُ الفَيافـِي
وصهيلُ الْغاباتِ.
أظنُّ مِنْ
شِدّةِ الشّوْقِ!
آهاتُكَ لا
تسْكُتُ أيُّها
الْمُسْتَغْرِقُ
فِي الْحُلْم.
أتعْشَقُ مِثْليَ
امْرأةً لا توجَدُ
فِي مكانٍ ما ؟
أمْ رغْبَةً
فـِي القَتْلِ؟
لِمذا لا تسْتَريحُ ؟
ألا تُحِبُّ
أنْ تقْرأ ؟
كلُّ الْمدى الْمفْتوحُ
كِتابٌ أمامَكَ
وتضحَكُ مِنْكَ
قصائِدي الْحزينَةُ.
تذكّرْ أن لا أحدَ
غيْرُكَ فـِي الْمكانِ..
تذكّرْ أيُّها
الإلهُ الأمبِرْيالـِيُّ.
تحْلمُ ياالْمبْحِرُ
بِكَ النّهاراتُ.
ولِلْخيْلِ الأسيرَةِ
عِنْدَك مطالِبُ
كما
تدّعي القَصيدَةُ.
أتذكّرُ معَك حانَةَ
سيدوري فـي بابِل
وأسْماءَ حاناتٍ
أُخَرَى فـِي
بيْروت وهانْواي
أتذَكّرُ مُغامَراتِكَ
الدّونْجوانيّة والحَرْبيّة.
وتذكّرْ ياشَيْخُ
أنّا غريبانِ فـِي
الْحواضِرِ والبَوادي
بيْن
الأجْلاف مِنَ الْعامّةِ.
لـِي مكانٌ فـي الكُتُبِ
أقْضي بِهِ زمناً أرْتَوي
وروحيَ الزّاهِدَةُ
فالْحِبْرُ حَبيبٌ لـِي.
ولكَ قبْلَ أن تَصِلَ
أهْوالَ بوسَيْدونَ
حَيِّزٌ يَخُصّكَ
كمأْوى ومُتَرَبِّصاً
كتِمْساحٍ بِالْمُدُنِ.
وما أَحَبَّ كما
إِلى إيثاكا
أنْ يكونَ الطّريقُ
معَكَ طَويلاً..
وتَخْفُرُكَ الصّقورُ
كَما يُقالُ
خوْف الإرْهابِ
ولَنْ أتحَدّثَ
أوْ أُبْدِيَ رَأْياً
مِثْلما معَ الْخَضِرِ
حتّى
أصِلَ الْوطَنَ مُحَمّلا
بِالْعُطورِ والشِّعْرِ
الّذي كتَبْتُ فـي
عيْنَيْهِ أثْناءَ الغِيابِ
وداعاً أيُّها
الْجُنْدِيُّ ذو الْحِذاءِ
الْمُلطّخِ بالدّماءِ
وحارِسُ الْحُرِّيةِ
الْمَقْطوعَةَ الرّأْسِ
كَما فـي الغَياهِبِ

نيويورك




#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صيد البياض
- على جسْر الرايْن
- أسْعَدُ النّاس/إلى ناظِم حِكْمت
- معارح
- العنْقاء
- مجوسِيّةٌ نضَتِ الثِّيابَ
- حُسين مروّة/إليه دائِماً مع حُبّي
- الحمامة وأقْرأُها لِلذِّكرى
- امرأةٌ حبُّها يُنوِّرُ الوَجْه
- كأس
- إلى شمْسٍ أُخْرى
- صوت النّهر
- مدينتي
- ركب امرأة الشمس


المزيد.....




- تفاقم الجريمة في لندن.. كوميدي بريطاني مشهور يتعرض لاعتداء ف ...
- هوليوود بين العروض السينمائية والمحتوى الإلكتروني؟ لا، العنو ...
- رواية مارغريتا سيمونيان -ليس الحب الأول- تتصدر مبيعات دار -أ ...
- مسؤولة أمريكية توثق اعتداءات المستوطنين في الضفة وتكشف زيف ا ...
- سينما الحرب في مهرجان الجونة: توثيق لآثار العدوان على الإنسا ...
- ساشا بارون كوهين يدافع عن عودة -علي جي- وسط اتهامات بالعنصري ...
- إدخال الفنانة الروسية ليديا فيدوسييفا-شوكشينا في غيبوبة اصطن ...
- النائبة عبير عطا الله: بناء الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول ف ...
- متحف النصر الروسي يختتم 2026 بـ1.5 مليون زائر ويعلن 18 معرضا ...
- مصر.. فنانة معتزلة تكشف تفاصيل زواجها السري من المخرج خالد ي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - مُناجاةٌ معَ الهدْسون