أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - الحمامة وأقْرأُها لِلذِّكرى














المزيد.....

الحمامة وأقْرأُها لِلذِّكرى


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 3961 - 2013 / 1 / 3 - 09:16
المحور: الادب والفن
    


الْحمامَـة
وأقرأها
اليَوْمَ لِلذِّكرى


تزورُنـي الْحمامَةُ.
وفـي النّوْم تَحْتلّ عيْنيّ
ما زال حُبّي لَها مَطَرا
وبِالقارِ طلَـوْا
نَهْدَا الْمُحْتَشِمَ.
بيْني وبَيْنها آلافُ الْجنازِرِ
آلاف الفَراشاتِ الْمُمزّقةِ
نوافيـرُ دَمٍ وحناجرُ
ملْغومَة بالسّلاسِلِ والأحْجار.
كَعَويل ريحٍ بُـحَّ
صُراخُها الطّفْلُ في غُرْبةٍ.
لِعِطْرِها فـي حَياتـي الأسْبَقِيّةُ.
أنا قانا تَهُزّنـي
أجْراسُ قانـا وهِيَ
فـي الْمَوانئِ.
أنا مَن أنا يا تُرى.فـي
فـي الوُجود وفـي
مُدُنِ الْمِلْحِ مِن
لَحْمِ قاقنـا ! ؟
أنا ضَفائِرُها الْمَحْروقةُ.
كُلّنا مَعْنِيّون..
كان ثَـمةَأطْفالٌ
لَنا فـي الْغارَةِ.
هذِه الْمومِسُ
الْخَفِرَةُ لا تَكِلُ
جَسَدها العَسْكرِيّينَ
فالْحِقدُ كان
أضْرى وإلـَى
الآنَ يفوحُ شواؤُها
الْمَعْجونُ في جِراحي!
هذه قَصيدَتـي الْمُحَطّمةُ.
إلـى اَلآن أرى
فـي حَقْوِها بعـضَ
كِبْرِياءٍ تَحتَ
ضوْءِ القَنابِلِ.
رغْمَ هُزالِ
الجِذْعِ دَمُها سَرْبَلَ
بالأحْمر الْحُقولَ.
حتـّى لا تطيرَ
الْحمامَةُ حدَثَ
هذا بِمُواطَأةِ تِمْثالِ
الْحُرّية وتَحْتَ أعْيُنِ
الْجرْنيكا التـي
كانت هُناكَ مُعلّقةً.
كثيراً ما خذَلْنـا
مرْمَرَها الأعْزلَ.
ولأِنّها الأنقى حتّى
اللّهُ اقْتَرَفَ معَها فـي
الْجَحيم الْخَطيئـةَ.
كمْ هُو حَزينٌ فـي
القصَبِ ..
وطَنُها الْمَنْزوف.
كَم هوَ حارّ
هذا الْمَشْهدُ مِن
(عناقيدِ الغَضبِ)
الْحامِضِ فـي
قانا تَحْت نَحيبِ
الصّوامِع والأجْراس.
مِن هذهِ
الكُوَةِ أُطِلّ
على.قانا..
فيُبْهِرُنـي الكُحل.
مِن هُنا أجوسُ
ألَقها الرّحْبَ.
وَتِلكَ يدُها أسْفـلَ
الْجيدِ تتَلَمّسُ عَقيقَها
الْمَوْصوفَ فـي
أسْواق تونِسَ .
عَزَلوها بالسّنْطِ عنّي
أرْهقَني الوَميضُ ..
تَرتدي شال حَريرٍ
مُخَرّماً مِن سورِيّةَ.
وكأيِّلَةِ الْخَلاءِ
تبْزغُ فـي فَراغٍ..
ها هِي تولَد فـي
بَرِّيَّةِ روحي كَشَمْس.
امْتَدحَتْ كُلُّ الفنونِ
وقْفتَها الشُّجاعةَ.
إنّه لَفَخارٌ لـِي أنْ
أتَقَصّى زُمُرُّدَها
الأصيلَ كَمَغيبٍ.
قانا هذهِ مَرْثاتُنا فـي
العَواصِمِ بِعِدّةِ لُغاتٍ.
لَهـا فـي كُلّ المحَطّاتِ
وجْهُ بِينيلوب.
وبعَيْنَيْ زَرْقاء تُطِلُّ
نَهاراً كَمَنـارَةٍ
ترى ما توعَدونَ.



#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امرأةٌ حبُّها يُنوِّرُ الوَجْه
- كأس
- إلى شمْسٍ أُخْرى
- صوت النّهر
- مدينتي
- ركب امرأة الشمس


المزيد.....




- الصدر الرجالي المكشوف.. هل يصبح أكثر إثارة من الفساتين الجري ...
- -2026 عامي الأخير-.. حسام السيلاوي يعلن اعتزال الغناء
- الوجه المظلم للذكاء الاصطناعي.. لماذا لا تحصل على أفضل النتا ...
- -فجأة- فيلم ياباني عن المسنين ينافس على السعفة الذهبية
- تجارب رقمية وإصدارات تربوية.. كتب الأطفال تخطف الأضواء في مع ...
- مهرجان كان السينمائي-رامي مالك على السجادة الحمراء مع فيلم - ...
- مقاومة بالضوء.. محاولات لبعث السينما اليمنية من تحت الركام و ...
- لم يكن تعاونه الأول مع المخرج محمد دياب.. ماجد الكدواني ضيف ...
- نصوص سيريالية مصرية مترجمة للفرنسية(مخبزُ الوجود) الشاعر محم ...
- -أسطول الصمود-يكشف هشاشة الرواية الإسرائيلية!


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - الحمامة وأقْرأُها لِلذِّكرى