أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - النّهْر العاشِق














المزيد.....

النّهْر العاشِق


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 4237 - 2013 / 10 / 6 - 10:02
المحور: الادب والفن
    


النّهْر العاشق
(إلى قصيدَة الْمَدائن)
وحْدَهُ يَعْوي
بِها في
خَلاياهُ ويَخْفُقُ
في الرّيحِ...
أما أعْدَدْتُمْ
لَهُ مَأْوى ؟
لَمْ يُسْنِدْهُ..
حجَرٌ قطُّ أونهْد
فَوِسادَتُه أحْزانُها
وعَذاباتُها في مَشاويرَ
يَمْشيها مِنْ
بَرْدٍ وغُبار.
دَعْكُمْ مِن هذا
الحُلْمِ الْكُلّيِّ..
خَطْوُهُ يتَلاحَقُ
ويُسْرع..
ومْضُهُ الْهَمَجِي..
يَتَأَبّطُها كتُباً
ويُسْرِعُ.
مُهْتاجَ الرّغْبةِ.
تَلْويحاتُهُ حُمْرٌ
وهُوَ يَصْفنُ
إذْ يُرْبِكُني
يا الأحِبّةُ هذا
النّهْر الْعاشِقُ.
ويَهْتَزُّ بِيَ..
إلَيْها كَمُجامِعٍ.
أليْسَ ذاكَ
هُو..َيا
دَرْدارَةَ الوادي؟
وهِيَ مِثْل ما
قالَتِ الْكاهِنةُ..
َيشْرئِبُّ نَحْوَهُ
عنُقُها الأتْلَعُ
مِثْلَ شِراعٍ..
بِكِبْرياءٍ يَتَعَجّلُ
وُصولَهُ نَهْداها.
وتتَعَرّى لَهُ بَيْضاءَ
مِنْ غَيْرِفُسْتانٍ..
فَقولوا
بِم تُفكّرونَ ؟
لقَدْ راوَدَتْهُ طَويلا..
تَحْلمُ مَعَهُ
بِفيَضانٍ بَرِّي
ولا حاجَةَ لكُمْ
أنْ تعْرِفوا
مَنْ هذا
الْغائِب الكوْنِيُّ
إنّهُ نَهْرُها..
حَضِّي مَعَها مُؤْسِفٌ
لَعَلّهُ يَصِلُ..
يُسْنِدُ انْكِساري
!ويَجْمَع الشّمْلَ
حَبيبٌ
لَغْوُهُ الأحمَرُ
أسْمَعُ صَداهُ
فيكِ أيّتها الْجَلَبَة..
هوَ ذاكَ الْقادِمُ
يرْسِفُ في الليْلِ
صَوْبَ اللانِهائِيِّ..
رِجْلُه في
البَحْرِ مَع القرامِطَةِ.
ووَجْههُ
مَعَها في مَرايايَ.
فقَدْ طارَ صَوابُهُ
إلى نَحْرِها الْغافي
وشَعْرِها
الذي كاليَنابيعِ..
وها هِي..
أرْدافُها مراعٍ عُشْبٌ...
هاهِيَ تَتَزَيّنُ
لَهُ بِكُلّ حُرّيةٍ
إذْ في كُلِّ الْمَرافِئِ
يَقولونَ قَدْ بُعِثَ...
تَخْفرُهُ الزّواجِلُ
والنّسور المَدارِيةُ..
وأنا الذِّئْبُ..
كُلّما لاحَقْتُها في
القِفارِ ضَيّعَني وَشْمُها..
مِنْ مُجونٍ
نَظَراتهُ الْحَيِيّةُ..
مِنَ الْماءِ
وَالْهَواءِ رَسَمْتهُ لَها
مِن مُخَيِّلَتي.
هذِه القَصيدَةُ التي
هِيَ أوْسَعُ مَدىً
مَنْ يُدْفِئُ
يَدَيْها البارِدَتيْنِ ؟
ومَنْ يَمْسَحُ عنْها
الأوْبِئَةَ وَيُعاقِرُها مَع
الفَلاسِفَةِ والشّعراء ؟ِ
ها هُوَ مَعَها وهِيَ
كُؤوسٌ مَوْضوعَةٌ
وشَفَتاها أقْواسُ قُزَحٍ..
حَتّى لا يَعودَ عنْها
أحْرَقْتُ جُسورَ العبور.ِ
مِن مَهْمَهٍ
هُوَ هذا الماءُ
القُرْطُبِيّ الحَيْ..
وأجْمَل إذا مَشى
على جانِبِ البَحْرأوْ
إذا أغْوتْهُ
معَ رهْطِهِ في
سَفْحِ الْجَبَلِ..
وهُو فـي صلاةٍ.
اسْألوها مَن هُوَ..
كُلّ ما أعْرِف عنهُ
أنّهُ فَتاها
الأوّلُ ينْزلُ
معَها إلى العَيْنِ..
يُمْسِكُ بِنَقاءَ
بَياضِها الْمُنْدَلِعِ.
لَيْسَ هُوَ آخِرُ
فرْسانِ الكَوْنِ
في جُيوشِ
رَغْبَتِها هذا النّهْر.
أما قرَأْتُمْ..
أنّه يتَجدّدُ في
أقاليمِ عُرْيِها وَأنّ
شَهَواتِهِ الْحبْلى..
تتْرى في خَنْدَقي!؟



#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طائِر الرّوح
- التّائِه
- ذاتُ القميصِ الأسْوَد
- صاحِبي / إلى هادي العَلوي
- حَدائِقُ الطّير
- شِتاء العُمْر
- سَيِّدَة البَيْت
- المَدينة
- الْقادِم
- راهِب النّار
- مِحْنَة العِبارة
- أحلام حمامَة البحْر
- الشّاعِر
- الرّسولة مِن نافِذَتي الرّؤيَوِية
- أبي؟!
- الصّوت
- إلى قارئ : (خِطاب إلى الرئيس باراك أوباما)
- يوسُف الخال
- نص:حجرة ذكريات / قراءة محمد الزهراوي أبو نوغفل
- صنَم


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - النّهْر العاشِق