أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - هُوَ في المَنْفى














المزيد.....

هُوَ في المَنْفى


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 4342 - 2014 / 1 / 22 - 09:05
المحور: الادب والفن
    


هُوَ فِي الْمَنْفى

هُوَ ذاتـِي..
يُضيئُ فـي
الدُّجى مِثلَ قمَرٍ
يَخْطو يالَيْلُ
كَغابِ عُطورٍ
ويَبْحَثُ عَـن
أطْيَبِ الْمُدُنِ..
إذْ رَأيْتُهُ
فـِي باريسَ
يَمْشي يدْلفُ
مُقَطَّبَ الْجَبينِ
ويُدمْدِمُ فـِي
الزِّحامِ ..
أُغْنِيةَ نفسي
وَمحَطّمَ الصّوْتِ
كَيَتيمِ الْوَطَن! أهُوَ النّهْرُ..
ضَلّ فـِي غُرْبَتِهِ
طريقه إِلـَى الْبَحْرِ؟
شَمْسٌ لا تَغيبُ
أوْ هُو السِّنْدبادُ
يتَخَفّى فـِي
رِداءِ الْكَهَنوتِ ؟
يَذْرَعُ لَيْلَ الْمَنافـِي
وطاوِياً يَنامُ عَلى
أبْوابِ الْمَحَطّاتِ
ينْتَظِرُ قِطارَ
الشّمالِ وَيبْدو
موحِشاً كَقَصيدَةٍ
دامِعَةَ الْعَيْنَينِ.
أضَلّ دَرْبَهُ فـِي
ضَبابٍ أوْ يَبْحَثُ
فـِي الأبْعادِ عَن
وطَنٍ ضاعَ مِنْهُ
فـِي قِفارِ الْجَليدِ ؟
أنا أغْبِطُهُ!..
إذْ أيْقضَ فِـيَّ
كُلّ شَهِيَّتِي إلـَى
الْبَحْرِ والتِّرْحالِ.
هُوَ فـِي ضُلوعِي
يَسْقي الأزْهارَ
وَيَغْرِسُ الدّوالـِيَ
فِـي الْهِضابِ.
وَبِالأغانـِي يَجْلو
الدُّخّانَ عَنِ
الْمَدائِنِ يَعِدُ
الأطْفالَ بِالكَثيرِ
الْكَثيرِ مِثْلَ غَديرٍ
ويُكَفْكِفُ كالْعَنْدَليبِ
بِمِنْديلِهِ اللاّمَرْئِيِّ
دَمْعَ الإنْسانِ
وعَيْنايَ فـِي عيْنَيْهِ
بِعَذْبِ الْكَلامِ.
وإذا اللّيْلُ سَجى
يَظلُّ واهِباً فَيْظَهُ
كَقِنْديلٍ مَفْتوحاً
مِثْلَ كِتابٍ أوْ
يَمْشي بارِداً يَبْكي
كَعُصْفورٍ مُبَلّلٍ
فـِي الشِّتاءِ رُبَّما مِنَ
الْجوعِ أوِ الآلامِ.
دَثِّروهُ صَدِّقوا
النُّبوءَةَ وانْفُخوا
فـِي الأبْواِقِ..
عادَ مِنَ
الْمَنْفى كالشّاعِرِ
عادَ بِالنّارِ والأحلامِ
والْعُشبِ والْخُيولِ
فافْتَحوا الأبْوابَ
فَقَدْ عادَ كالنّسْرِ
بِأجْنِحَةٍ مِنْ نارٍ..
يَعْصِرُ كُرومَ
الرّبيعِ ويَسْقينا
خَمْرَةَ وَجْدانٍ أوْ
سَناهُ الْمَسْحورَ
كَلَظى النّارِ..
وَجَمالَ النِّساءِ
وَعَذارى الأفْكارِ.
ويُدَحْرِجُ الصّخْرَةَ
إلـَى الأعالِي حَتّى
يَموتَ فـِي الْحَياةِ..
يَرْدِمُ الْحُفَرَ بالْحُبّ
والْوَرْدِ ويُضيئُ كُلَّ
الأماكِنِ بالقَصيدِ.
هُو ذا حَفيدُ
هوميرَ ينْهَلُ
النّورَ مِن الشّمْسِ..
يَمُدُّ لـِي كَأعْمى
يَدَيْهِ فـِي الدّيْجورِ
وَيَنْفُخُ حالِماً..
كَما فـِي الأُسْطورَةِ
نايَ الْوُجودِ فـِي
لَيْلِ الْمُحِبّينَ الطّويلِ.
وَداعِياً كالطِّفْلِ
بِأنْدائِه العذْبَةِ..
في الأيامِ الجهْمَةِ
إلـَى نَهارٍ جديدٍ
فـي عُمْرِ الإنسانِ.
أيُّها الأصْحاب..
هذا الكائِنُ
ظِلُّ أشْجارٍ أوْ..
صدْرٌ عُرْيان؟
وهَلْ أحَبّنا أمْ..
أحَبَّ نفْسه؟
يَهُزّنـي ويَرْنو إلـى
ما خلْفَ الْحُجُبِ.
أهُوَ وهْمٌ
أوْ مَـجازٌ أوِ..
اَلصّوتُ والصّدى؟





#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قِراءَة لَوْحة
- الّتي رأيْتُ بِيَثْرِب
- النّهْر اللايُسَمّى
- الحلاّج
- مَع إرْهابِيّة
- الرّغيف
- هديل الحِجارة
- حُضور
- امْرَاةٌ مُلْتَبِسة
- حِكايَة نوْرَس
- السِّندباد
- الشّاون
- كنْز
- مَنارِل
- الرّاعي
- النّهْر العاشِق
- طائِر الرّوح
- التّائِه
- ذاتُ القميصِ الأسْوَد
- صاحِبي / إلى هادي العَلوي


المزيد.....




- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - هُوَ في المَنْفى