أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - مرْثاة الآي














المزيد.....

مرْثاة الآي


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 4410 - 2014 / 3 / 31 - 04:19
المحور: الادب والفن
    


مَرْثـاة الآس

إلى الرّاحل سلْفادور دالـي
فـي ذكرى رحيله

مَنْ لا يَعْلَمُ
أنّكَ حَيٌّ..
تَحْدو رَواحِلي.
تمْشي فارِعاً..
بِعيْنَيكَ الثّريدُ
وَلِيَديْكَ
البَنادِقُ الْخُضْر.
وجْهُكَ الْكَوْنِيُّ
فـي أفُقي قِلاعٌ.
وَألْوانُ أصْباغِكَ
جَحيمُ جُنوني فـي
قَصَباتِ الْجَمال.
كَمْ مَرّ عَليْكَ
بيْننا فوْقَ الْجِسْر..
تُغَنّي وَتَرْسُمُ الْمَطر.
تخْدُمُكَ ..
ميلِشيات الْمَرايا.
تَسْقيكَ قُبّرَةٌ وترْثي
لِحاليَ اللّقيطِ الْيَوْمَ.
اَلْغابَةُ التي غادَرْتَها
طِفْلَةٌ غاضِبَة !
صَباح الْخَيْر ..
هَـلْ حدّثْتَ
بيكاسو عَنْ
إسْبانيا اليوْمَ
هذا الصّباح؟
هَلْ حَمَلْتَ إلى
لورْكا رَمادَ الْحُبِّ
مِـنْ غَرْناطة ؟
وَما أخْبارُ
(الجينِرال)..
كَمْ يَعُدّ مِن
الْمَشانِقِ وهل
لَهُ صَوْلَجانٌ مِنَ
الْجَماجِمِ هُنالِكَ ؟
عَفْواً لَمْ أعْلمْ
أنّكَ ما ززِلْتَ
تَجوبُ البَساتينَ
خَفيفَ الْخُطى
وتُتَوِّجُكَ
شَقائِقُ الوَطَـن !
إلى الآن ..
لَمْ تُغادِرْكَ
بَقَراتُ الْحُـلم.
أنْتَ ماءٌ غَزيرٌ
فـي أنْدَلُسٍ أبَـداً
يفْشيكَ الأقْحُوانُ
فينا أبَداً يُذَكِّرُنا
بِكَ قَطيعٌ مِن َ
الزّنابِقِ والْخِراف ؟
هذا البَحْرُ
ظِلُّكَ الْمُسْتَبِدُّ.
خَمْرَتكَ المعتّقةُ
تُعَلّلُني ب (بابل)
وأنت تَتعَرّى لِلْوَرْدةِ !
فَارْحَلْ أنتَ
تُنادِمُني وَحيداً
سَلامٌ عَلى
الطّينِ الْبارِّ بِكَ
سَـلامٌ عَلى
الْياسَمينِ الْجاثي
عِنْدَ رُكْبتِكَ
أمـامَ الشّاهِدة.
اَلعَصافيرُ التي
احْتَمَتْ بِكَفّيْكَ
ذاتَ حَرْب ..
تَسْقي تُرابَ
عِظامِكَ بِأصابِعي !
ها أنتَ
غِبْتَ تَدْلُفُ ..
لَكَ الْهَذَيانُ وَلا
أدْري في أيّـةِ
شُرْفةٍ أوْ مَساء .
هَلْ شاقَتْكَ القِبابُ
هُنالِكَ في أعْراسِها
أمْ هجّرَتْكَ الْمَراثي
وَالأعْيُنُ الزّواجِلُ ؟
دَثِّـري الحلْمَ
أيّتُها الرّياحينُ..
نُبْلُه كانَ
ظِلاً كَثيفاً لِلْخَيْل
وَإذا تَكَلّـمَ
كانَ يَسيلُ عِنَباً .
يا الْمُسافرُ دوني
فالْتَمْضِ ..
ما زِلْتَ تُحِبُّ
الجـموحَ !
وَداعاً مَنارُكَ فوْقَ
رَأْسي وَتَراكَمَتْ في
أصْدافِكَ الْفاكِهة.
يَرْحَمُكَ الْماءُ أيُّها
الْمُدْلِجُ في الْقَصَب
هَلْ أوْصَيتَ
لَنا بِشَيْءٍ مِنْ
طُهْرِكَ الفَـذِّ
وَفَيْئِكَ الْمَوْروث ! ؟

م . الزهراوي
أ . ن



#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحجَر
- نَشيجٌ عرَبي
- رَحيل شاعِر
- فارِس الغَيْم
- صَفحة بيضاء
- مدينَتي القُنيْطِرة
- امْرأة الريح
- قصيدة الغِياب
- الهارِبة
- هُوَ في المَنْفى
- قِراءَة لَوْحة
- الّتي رأيْتُ بِيَثْرِب
- النّهْر اللايُسَمّى
- الحلاّج
- مَع إرْهابِيّة
- الرّغيف
- هديل الحِجارة
- حُضور
- امْرَاةٌ مُلْتَبِسة
- حِكايَة نوْرَس


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - مرْثاة الآي