أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - حوارات قبل انهيار يوغوسلافيا! و الاسئله الصعبه فيما يتعلق بالمشرق العربى !














المزيد.....

حوارات قبل انهيار يوغوسلافيا! و الاسئله الصعبه فيما يتعلق بالمشرق العربى !


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 4412 - 2014 / 4 / 2 - 12:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان ذلك فى اوائل تسعينيات القرن الماضى حين كنا فى بروكسل مجموعه من المثقفين اليساريين من كتاب و صحافيين الخ نناقش التغيرات الكبرى التى كانت تحصل يومها .كان معنا صحافية من يوغوسلافيا.و فى ذلك الزمن لم نكن نسال و لا نهتم ان نسال اليوغوسلافى من اى قوميه او من اى دين . و حتى هذه اللحظه لا اعرف من اى قوميه كانت تلك المراه ,لانى لم اتواصل معها بعد ذلك, و لم التق بها ثانيه .
.فى تلك الاوقات كان قد بدا اهتمامى بموضوع الحضارات. كانت يوغوسلافيا ربما اهم جسر حضارى فى العالم القديم .ففيها التقت روافد حضارت عدة اسلاميه و يهوديه و مسيحيه ارثوذكسيه و كاثوليكيه. و قوميات عدة من كروات الى صرب الى بوسنيين الى البان الى اتراك الخ و لعل هذا الامر الذى جعل مؤرخا يوغوسلافيا يصف يوغوسلافيا على انها ( بيت فى منتصف الطريق! ).

كانت صديقتنا اليوغوسلافيه مطمئه ان بلادها لن تتعرض لما حصل فى الاتحاد السوفياتى. لم اعرف سبب ارتياحها و لعله كان امنيه اكثر منه شىء اخر!
. و انا اظن ان الشعور الوطنى بشكله العاطفى الحاد عادة ما يكون اقوى عند المراه اكثر من الرجل .و لذا ليس من المستغرب ان تكون اسماء الغالبيه الساحقه من بلدان العالم اسم انثوى .

على ايه حال كنت امل فعلا ان يكون اطمئنانها فى مكانه. و ان كنت اشعر بقلق لانه من خلال دراستى لبعض الصراعات خاصه الصراع الذى ادى الى انفصال الباكستان عن الهند , كنت اعرف انه عندما تنطلق الغرائز الشوفينيه و الدينيه فلا مكان للعقل .و فعلا كان السؤال الذى فكرت به بعد ذلك و لدى اندلاع الصراع, هل يكون بوسع قوى الوحده الصمود امام اعصار التعصب القومى و العرقى و الدينى الذى ضرب البلاد بقوه, فجعل ابناء الوطن الواحد اعداء يقتلون بعضهم البعض بوحشيه .

اتذكر انى خضت نقاشا صعبا مع صديق شيوعى تركى حول الامر .كانت اخبار المذابح قد بدات تنتشر و ان لم تكن قد وصلت يومها للمرحلة التى وصلتها فيما بعد.قلت للصديق التركى انا اعتقد انه من الافضل الان ان يتم الاتفاق على تقسيم يوغوسلافيا, لانى ارى صعوبه عودتها كما كانت .تضايق صديقنا الشيوعى, و قال ان من الواجب الان دعم وحده يوغوسلافيا! الى اخر الكلام من الديباجه الشيوعيه ان التقسيم يخدم الاميرياليه الخ.

.لكنى لم اكن على رايه, ليس لانى كنت اتمنى تقسيم يوغوسلافيا, بل لانى اعتقد ان الانسان هو اغلى قيمه, و ما الفائده من الدعوه لوحده بات من شبه المستحيل اعادتها فى ظل بحر الدماء و الاحقاد و الكراهيه .و لو حصل اتفاق فى البدايه على التقسيم لتم توفير الكثير من الدماء و الالام و المعاناه و الكراهيه .
فيما بعد راينا جميعا تجربه انفصال تشيكيا عن سلوفاكيا و هى من ارقى التجارب الحديثه فى الانفصال السلمى .لقد حصلت التجربه عبر الحوار و بدون ضربة كف . الحقيقه انى على المستوى المبدئى بدات افكر يومها انه عندما يصبح من الصعوبه لابناء الاوطان ذات التنوعات المتعدده العيش معا بسلام, فان ايجاد صيغ ما لللانفصال , و من ثم التعاون بينها فيما بعد, افضل كثيرا من استمرار القتل اليومى فى بلد منقسم على نفسه, و موحد على المستوى الشكلى فقط كحال العراق !
لكنى عندما كنت افكر بهذا الامر و امكانيه حصوله فى منطقتنا , كنت شبه متيقن ان قضيه فلسطين ستكون الخاسر الاكبر .اذ يعرف القاسى و الدانى ان تفكيك المنطقه لعصبيات اثنيه و طائفيه هى استراتيجيه اسرائيليه موجوده و معلنة منذ تاسيس الدوله الصهيونيه .

.لكن اخشى اننا بتنا الان فى وضع المصيبه فيما نختار من اهون الشرور , هل نختار وضعا بلد منقسم على المستوى الواقعى كالعراق , يقتل ابناؤه بعضهم البعض كل يوم, و لا افاق بامكانية لاستعادة الدوله الواحده كما فى السابق, اقله فى المدى المنظور , ام تقسيم على اساس ودى , و بناء دوله على اساس فيدرالى توقف الحروب, و يفتح افاق تعاون فيما بينها , و تستطيع كل فئه ان تقرر ما تشاء فى اطار جغرافيتها؟ .هذا ما يبدو لى هو الاختيار الان فيما يتعلق بالعراق الان, و ارجو ان ينجح السوريين فى حلول سياسيه يحافظوا فيها على وحدة البلاد , لكى لا نصل الى مرحله نطرح ذات التساؤلات حول سوريا .لانى اكاد اجزم منذ الان انه ان وصلنا الى وضع تقسيمى فى العراق سوريا اللتين هما قلب المشرق العربى , فقد نكون قد اوقفنا الحروب الاهليه, لكن نكون ايضا قد منحنا شرعيه و تبريرا منطقيا لاسرائيل كدوله يهوديه دينيه فى ظل دول طوائف ما كانت لتحلم بها فى يوم من الايام !



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دور اللاجئون فى تنمية و تطوير المجتمعات !
- وباء العنف و خطر انتشار نموذج الثوره الفرنسيه!
- عالم تائه !
- المعادلة الغربيه العجيبه !
- تمور من اريحا !
- لا بد من مقاربة جديده لمشاكلنا ! من خلال رفع شعار مواجهة الن ...
- الاشكاليه المقلقه بين الرواية الدينيه و الروايه التاريخيه يو ...
- كوشوات سينغ مؤلف كتاب (القطار الى باكستان ) يرحل !
- لن تنعم بلادنا بالاستقرار قبل بناء ثقافه وطنيه و انسانيه ادا ...
- لا بد من زحزحه التاريخ لكى لا يظل قاتلنا الاكبر !
- بعد خراب البصره !
- بلادنا مقبله لا محالة نحو الهاويه !
- حول شروط الانتصار فى الصراع مع نظام الابارتايد الصهيونى !
- فى نقد التاريخ الفسطينى الحديث :حملة نابليون بونابرت مثالا !
- فى نقد ثقافه اين انت يا صلاح الدين !
- ملاحظات سريعه حول المؤامره: لكى ننتهى من الخطاب العديم الفائ ...
- نحو بناء استراتيجيه الامل !
- و نحن بانتظار الامل!
- فى نقد ( اسطوره) اصول العائلات الفلسطينيه !
- عرس فى الجليل(الفصل الثانى)


المزيد.....




- أول تعليق من الأمير ويليام وزوجته كاثرين على فضيحة جيفري إبس ...
- مراسلة CNN تشرح ما يعنيه فوز حزب تاكايتشي للمحافظين في الياب ...
- سطو غير متوقع.. شاهد لصين يهبطان من سقف باستخدام حبال لسرقة ...
- وسط جدل واسع.. ترامب يدعو قادة دوليين إلى الاجتماع الافتتاحي ...
- فيديو - قبيل -انتحاره-.. شاب إيراني يوجّه رسالة إلى ترامب: - ...
- جاك لانغ يغادر معهد العالم العربي، استقالة قبل الإقالة لاعتب ...
- في الأردن.. مفاجأة غير متوقعة خلال عملية البحث عن مفقود
- الصين تهدد اليابان برد -حازم- في حال تصرفت طوكيو -بتهور- بشأ ...
- حين يأتي رمضان بلا أب ولا بيت.. حكايات أطفال من قلب مخيمات غ ...
- الذكاء الاصطناعي يقدم رؤى للحفاظ على الحياة البرية في ولاية ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - حوارات قبل انهيار يوغوسلافيا! و الاسئله الصعبه فيما يتعلق بالمشرق العربى !