أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - قطاع الرؤوس...














المزيد.....

قطاع الرؤوس...


عبد الغني سهاد

الحوار المتمدن-العدد: 4402 - 2014 / 3 / 23 - 15:12
المحور: الادب والفن
    


قطاع الرؤوس

الوقت كان جميلا ..فتح النوافذ وولج حسابه الخاص تصفح الرؤوس القديمة والجديدة ...رأسا برأس يبحث تحت الشمس عن شيء جديد .. عن صديق قديم ..او عاشقة افتراضية جديدة ..تبهره صورها المزيفة وعباراتها الحالمة التي تستوردتها وتصيغها بحروف شيطانية على جدارها ...يدقق في الملامح يتصفحها كلها ... ويتوغل في صور الالبومات الفاتنة .تلك حروف الجمال بائنة و شنفة الانف بارزة و العيون جراحة و واسعة والرموش هدباء سوداء قاتلة .. الملامح كانت تتحرك امامه لتبرز جمال الشعر المنسدل على العنق والكتف رؤوس بكل الالوان ..والاحجام ..لكن تلك المساحيق لم تستطع ان تخفي عنه بشاعة الوجوه ...يتملكه احساس فظيع ..يسري في دمه حرارة لم يالفها ,,ممزوجة بالرعب ..والخوف .حين صعدت من إحدى الرؤوس افاعي متحركة في كل اتجاه ...يتراجع ويحاول ان يبتعد قليلا عن الرؤوس المفزعة ويستريح بشيء من الموسقي
فيفتح اليوتوب لسماع الجديد ..قد يجد انغام هادئة تبعده وتنسيه تلك الوجوه الغارقة في المساحيق والكذب.والسموم ...
تنساب الالحان بمهل في روحه ويتناسى تلك الملامح وهو يستمع للالحان .. قفزت نفس الصور و ظهرت وبرزت من جديد تلك الرؤوسل للافاعي المتعالية
تتدلى على إيقاع هادئ من سوالف الهايدرا النتنة ,,تتراقص أمامه عنوة ..فينتصب في وجه حاسوبه يتامل الحساب المحتل هل يبدله ؟ لكنه حسابه الخاص ولن يتركه لاحد يحتلله ....تحسس غمده واستل سيفه القديم ... ثم قرر مع نفسه الانتهاء من تلك الرؤوس المسمومة. ولا سبيل لذلك الا بقطعها الواحد بعد الاخر ... وقف بيده اليمنى سيفا براقا وبالاخرى مكواة تشتد بها النار ..الواحدة تقطع الراس وبالاخرى تكويه ,,,,حتى لا يعود الى الحياة ثانية ... الحرب كانت طاحنة والشاشة حمراء قانية ولا احد يجبره على التوقف... كلهم انشغلوا عنه بالشات والتناظر في المواضيع التافهة .. وهو في خضم الجهاد يواصل قطع الرؤوس التي افسدت عليه متعته الحياة اليومية ...في لحظة وقف منهكا مشدودا بصوت ....ش ش ش ش على شاشة حاسوبه البيضاء...
حين إنتهى التشاش و بعده البياض...ظهرت صورة لهيدر ضخم فظ متسخ ذكر..و من لحيته كانت تتدلى الثعابين الماكرة الحقيقية هذه المرة... هذا الهيدر كان يكبر... كان يضحك منه ويسخر.. وبين يديه رؤوس ادمية خمسة او ستة لشباب ليسوا من أصدقائه في الحساب .. .حينئد.سقط مصعوقا من المشهد ,, فلم يكن وحده يقطع الرؤوس ...



#عبد_الغني_سهاد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوجاع قريتي...11( اهل الحال ..متى يصفى الحال ..)
- همسات ....قلم
- عزوف المواطن عن السياسة / اولاد عبد الواحد كاع واحد...
- أوجاع قريتي ...10(.. لمن تحكي زابورك يادتوود ...)
- في الحاجة الى الديموقراطية
- أوجاع قريتي - 8 - ساعات الليل الطويلة ...
- عاد يوم 8 مارس ..ولا شيء تحقق للمرأة العربية
- كأنه السحاب العابر ...
- اوجاع قريتي ..8 الحفل .(هيرضربوا ولا هربو..)
- اوجاع قريتي 7 (بوسحابة )
- خلف النوافذ
- حكاية كرسي
- في مسالة الاخلاق
- ققجات : ربيع اخر
- في سياق منتظم
- البطالة وغلاء المعيشة والنقابات
- أذنى من ديمومة الثلج
- أوجاع قريتي ..5
- أوجاع قريتي-4
- رسالة العيد


المزيد.....




- كتاب توثيقي لعمالقة الغناء في السينما المصرية
- فيلم وثائقي ( مستر لا أحد ضد بوتين): من براءة الطفولة إلى ال ...
- عودة عرض فيلم -اعترافات سفاح التجمع- بعد انتهاء أزمته الرقاب ...
- مصطفى كامل يوضح أحدث تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
- أصيلة تنظم الدورة الربيعية لموسمها الثقافي الـ47
- -الليلة الأخيرة في غزة-.. يسري الغول يكتب سيرة النجاة من قلب ...
- حصة الأفلام المصرية من شباك التذاكر السعودي في 2025
- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...
- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - قطاع الرؤوس...