أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - الثقافة والتأصيل القيمي














المزيد.....

الثقافة والتأصيل القيمي


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 4398 - 2014 / 3 / 19 - 08:58
المحور: الادب والفن
    


الثقافة
والتأصيل القيمي



لاشك، أن أي حديث عن القيم، في منظومتها الأخلاقية، هنا، يعني الجانب الإيجابي منها، المطلوب تأصيله، منا جميعاً، كحريصين على ما هو في خدمة رقي حياتنا، وسيرورتها، منطلقة بنسغها، ومحركها، الجمالي، لتكون في المستوى اللائق بأحلامنا، وطموحنا، لاسيما، في هذه اللحظة التاريخية، الأكثر، حساسية، على الإطلاق، مادمنا، في مرامي مؤثرات متناقضة، منها ما يبرمل حقده، وضغائنه، ومكائده، من أجل إمحاء كل هوية مضيئة، والإجهاز عليها، لإعادتنا إلى غابية الكون، حيث يبتلع المارد الجبار، الضعيف، وينسخ القبيح الجميل، في دورة تحقق مخطط مجتمع الثلث الخلاق، الجدير بالعيش،على حساب موات الثلثين المتبقيين، وهي رؤوس أقلام، من أخطوطات أولى، تم الحديث عنها، منذ نهاية الألفية الثانية، وبداية العقد الأول من الألفية الثالثة، حيث نوقشت هذه الأفكار.


وموضوعة القيم الأخلاقية، كانت من أولى الطروحات التي ناقش حولها، ممن اتخذ موقفاً من العولمة، سواء هؤلاء الذين تشددوا في آرائهم، أو هؤلاء الذين توقفوا عند إيجابيات ذلك العالم-الموعود- لاسيما بعيد حدوث صدمة ثورة التقانة و الأيديولوجيا، وظهور مفرداتها إلى حيز التطبيق، لاسيما في ما يتعلق بزوال الحدود الجمركية، أو سقوط الرقابة، وإعادة النظر بين مفهومي المركز والأطراف إلخ.... ،على ضوء حركة شركات التجارة، وقد أكدت تلك الحوارات المهمة، درجة استشراف الباحث والمفكر للمستقبل، واستقراء الهواجس، والأسئلة التي بانت جديتها حقاً.

و بدهي، أنه، وإزاء ما يجري من حولنا- الآن- وبعيداً عن هواجس وإرهاصات، من بالغ، في تخوفه من مواجهة المرحلة المقبلة لاعتباراته الخاصة،ناظراً للمسألة، من خلال وجهة نظر واحدة، تماماً، كمن بالغ-في المقابل- في تحمسه لاستقبال المرحلة المقبلة، حيث أن هناك ما يمكن أن يسجل لهذه المستجدات، كما أن هناك ما يسجل لها، وهو أمر يتطلب المزيد الانتباه، والمتابعة، من قبل المعنيين، في المجالات كافة، لاسيما-في مجال علم الأخلاق- بعد أن تلاشى خوض الحوار، في مثل تلك القضايا، وهو أمر بالغ الخطورة، فيما إذا علمنا، أن مركبة اللحظة، هي الآن، في وسط أيمة، متلاطمة الأمواج، وهناك تفكيك للكثير من البنى، وأن من بين ذلك، تساقط الوشائج العلائقية بين الفرد ومحيطه، بل انعزاله، وغرقه في بعض مفردات المعلوماتية، بما سيكون له أثر نفسي، سلوكي، أخلاقي كبير.

وكلنا يعرف، أن حصيلة التاريخ البشري-العام- والاجتماعي-الخاص، لدى شعوب الأرض، قاطبة، في مجال الأخلاق، والقيم، كما في مجال الآداب، والعلوم، والمعارف، هي جد هائلة، حيث نعثر-هنا- على تراكم عظيم، يبدأ أول خيطه، منذ أول صدمة بين الآدمي، ومحيطه، واستقرائه لما وقعت عليه عيناه، وما ترك من أثر، هو ملك عام، للبيت الكوني الواحد، وكل هذا، إنما هو عبارة عن أمانة في أعناقنا-جميعاً-لابد من أن نصونها، ونوجد أدوات استمراريتها.


إن آلة الحرب الرهيبة، وهي تجري"بروفاتها" الأولى، في بعض نقاط الجغرافيا، هي-في الأصل-تشكل إجهازاً على مفاهيم عظمى، اكتشفها"الإنسان"، ونظَّر لها، كما هو حال الموقف من" السلم" مقابل لغة الدم، باتت تتنصل حتى من الضوابط التي آل على نفسه، من هو في موقع المعني، بأمن البيت الكوني، ليكون معافى، سليماً، لاسيما أن مجريات اللحظة، تؤكد تحطم الكثير من التى المرجعية التي كان يعول عليها، فيما قبل.

من هنا، إن من المهمات الكبرى التي يعول خلالها على-الثقافة- أن تتعمق في عملية الحفر، ليس-فقط- لتوصيف الحدود الأخلاقية، بل للحض على تبني ما يشجن روح الديمومة والبقاء لدى الإنسان، من قيم أصيلة، مقابل التركيز على ما يثبط روح الوئام الآدمي، ويثبط الهمم، وينشر ثقافة الكراهية التي هي سبب كل بلاء، وانهيار.



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلوكيات غيرثقافية:
- ثلاثية الدم والانتفاضة والثورة: إعدام مثقف إعدام قضية...! -ر ...
- ثقافة الخديعة
- -شبيحة بقمصان الملائكة و الثقافة والإعلام.....-
- تل معروف: لقدعرفتهم تعالي اسم لك الإرهابي..!
- الصورة والأصل
- رابطة الكتاب: عشرسنوات على التأسيس -شهادة ذاتية-
- ماذا وراء تحطيم مراقد الشيوخ الخزنويين الكرد
- كرد وعرب عشية الذكرى العاشرة الانتفاضة آذار:
- زلة الشاعر
- الرصاصة
- المثقف في أدواره: ماله وماعليه..!
- المثقف: ماله وماعليه:
- سقوط أداة الحوار:
- موت شجرة الأكاسيا
- صناعة المثقف
- جنيف2 وانعدام الأفق
- في حضرة الشعرالمحكي
- اللغة الصحفية
- الكرد وأكاديمية الثورة العليا


المزيد.....




- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...
- الممثل والناشط داني غلوفر يعلن إصابته بمرض الزهايمر


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - الثقافة والتأصيل القيمي