أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - قصة قصيرة-في ساحة التحرير














المزيد.....

قصة قصيرة-في ساحة التحرير


ماجد الحيدر
شاعر وقاص ومترجم

(Majid Alhydar)


الحوار المتمدن-العدد: 4382 - 2014 / 3 / 3 - 00:27
المحور: الادب والفن
    


ماجد الحيدر
قصة قصيرة- في ساحة التحرير


المشنوق الأول:- مرحبا.أشلونك؟
المشنوق الثاني:- الحمد لله، كواك.. وأنت؟
المشنوق الأول:- منيح والحمد لله. ما اسمك؟
المشنوق الثاني:- لا أتذكر بالضبط، لكن من المؤكد أنني كنت أحمل اسماً حتى صباح اليوم. وأنت.. ما اسمك؟
المشنوق الأول:- اسمي مكتوب في هذه الورقة الملصقة على صدري، لكنني نسيته. عذراً، لا أستطيع إحناء رأسي كي أقرأه.
المشنوق الثاني:- إذن أنت مثلي معلق من رقبتك؟
المشنوق الأول:- أوه.. أأنت أيضا معلق هنا؟ يا للمصادفة!
المشنوق الثاني:- نعم، يا للمصادفة!
المشنوق الأول:- أعذرني، لم أستطع رؤيتك. حسبتك واحداً من المارة.
المشنوق الثاني:- ولكن لماذا أنت معلق؟ أعني لماذا نحن معلقان هنا؟
المشنوق الأول:- لست متأكداً حتى الآن. حين اقتادوني من البيت صفعني أحدهم وقال لي إنني خائن وعميل. وأنت؟
المشنوق الثاني:- أتذكر أنهم أخذوني من دكان ابن خالتي في السوق الكبير. هناك في الناصرية. أنا سمعتهم وهم ينادونني بالخائن والمتواطئ.. بالمناسبة هل تعرف معنى الكلمة الأخيرة؟

***

المشنوق الأول:- أتدري.. الحديقة جميلة هنا.
المشنوق الثاني:- نعم.. والصباح جميل أيضاً.
المشنوق الأول:- أتدري... أنا كل صباح أتسكع قليلا هنا قبل أن أصعد الى شقتي... هناك.. أنظر الى تلك العمارة.. يمكنك رؤيتها من هنا دون أن تدير رأسك.. عيادتي هناك.. في الطابق الثالث.
المشنوق الثاني:- آها ! أنت إذن طبيب!
المشنوق الأول:- نعم.. طبيب عظام ومفاصل.
المشنوق الثاني:- ما هذه المصادفات الغريبة! لقد قضيت السنتين الماضيتين في مراجعة أطباء المفاصل. آخر طبيب قال لي إنني بحاجة الى الذهاب الى العاصمة من أجل شيء اسمه سحب الفقرات، لكنني خفت. على كل حال لن أحتاج الى ذلك الآن، رغم وجودي في العاصمة. أليس كذلك؟
المشنوق الأول:- كلا بالتأكيد هههههههه.
المشنوق الثاني:- أنت تضحك.
المشنوق الأول:- نعم. وأنت أيضا.

***

المشنوق الثاني:- تدري؟.بدأت أشعر بالملل. منذ أمس ونحن معلقان هنا. والناس لا يكفون عن التوافد للتفرج علينا.
المشنوق الأول:- نعم. وكأنها أول مرة يشاهدون فيها رجالا معلقين.
المشنوق الثاني:- ما يزعجني هو هؤلاء الصبية الذين يتحسسون أقدامي. ويهزونني مثل دمية.
المشنوق الأول:- لا تنزعج. إنهم مجرد صبية صغار. ما آلمني حقا هو تلك السيدة العجوز التي وقفت تبكي أمامي بصمت. يخيل لي أنني رأيتها من قبل، ولكن أين.. أين؟

***

المشنوق الثاني:- أڱ-;-ول: شوكت ينزلونا من هنا؟
المشنوق الأول:- وليش الاستعجال؟ أول وتالي يخلونا بحفرة ويهيلون علينا التراب!
المشنوق الثاني:- خطرت لي فكرة. شنو رأيك نخدعهم ونشرد من هنا؟
المشنوق الأول:- نشرد؟
المشنوق الثاني:- إي. نغافلهم وننهزم بعد حلول الظلام.
المشنوق الأول:- والله فكرة مليحة. ليش لا. ما خسرانين شي.
المشنوق الثاني:- أريد اتفرج على بغداد. يقولون بغداد حلوة بالليل.
المشنوق الأول:- صحيح. راح أفرجك على بغداد دربونة دربونة.
المشنوق الثاني:- وتوديني لأبو النواس؟
المشنوق الأول:- وأوديك لأبو نواس. وبعدين....
المشنوق الثاني:- وبعدين؟
المشنوق الأول:- نروح للناصرية. وتشوفني الهور.. أريد أقشع الهور..
المشنوق الثاني:- وأشوفك الهور. وبعدين..
المشنوق الأول:- وبعدين؟
المشنوق الثاني:- وبعدين نروح.
المشنوق الأول:- نروح وما نوكف..
المشنوق الثاني:- ما نوكف... لآخر الزمان.
المشنوق الأول:- إي. لما نشوف الله.
المشنوق الثاني:- إي ونخلي عينّه بعينه.
المشنوق الأول:- ونحجيله كل شي.
المشنوق الثاني:- إي نحجي كل شي.. كل شي....



#ماجد_الحيدر (هاشتاغ)       Majid_Alhydar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترنيمة -الزقنبوت-
- الرجل الميت ذو اللحية المشذبة - شعر
- أستميحكِ عذراً أيتها الجثة المقدسة
- سبع مدن، سبعة صواريخ-قصة قصيرة
- أغنية وداعٍ للرصيف - مع الترجمة الانكليزية
- كلب الطابق العلوي الصغير الذي لا يكف عن النباح وأربع قصائد أ ...
- ما يخافه الموتى .. ما تريده النساء - قصيدتان للشاعرة الأمريك ...
- المكالمة - قصيدة للشاعرة الأمريكية كيم أدونيزيو - مع النص ال ...
- أغنية للساعة الثامنة
- مواساة - شعر
- لم لا تنام - شعر
- تقرير مئوي عن حالة كوكبنا البعيد - قصة قصيرة
- في الأمر خطأ ما-شعر
- من أقوال صاحب الجلالة الأعور بين العميان - المجموعة الثانية ...
- إضحك مع التاريخ (1)
- من أقوال صاحب الجلالة الأعور بين العميان - المجموعة الحادية ...
- تراب برأسك-شعر
- في الجب الأبدي-شعر
- ترنيمةٌ للفودكا الجليلة
- حكاية الصبي المليح الذي يحب كرة القدم-قصة قصيرة


المزيد.....




- بالإجماع.. قراران من -اليونسكو- لحماية التراث الفلسطيني وموا ...
- وفاة الممثل الأمريكي آر جاي ميتي نجم -Breaking Bad- عن 34 عا ...
- إيرادات مخيبة لفيلم «ذا سوشال ريكونينغ» وتباين مصير أعمال ال ...
- آبل تطلق أول فيلم رعب غامر لجهاز Vision Pro الجمعة
- احتجاز الممثلة سلمى بلير في نيويورك بعد اتهامها بالاعتداء عل ...
- وزير الثقافة والسياحة يعزي مدير عام هيئة الآثار في سيئون بوف ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 8
- الفن في زمن الحرب.. فنانون يمنيون يروون ثمن الموقف
- إيلون ماسك وسام ألتمان.. عملاقا التكنولوجيا يعترضان على صورت ...
- المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي لـ-الجزيرة نت-: تعديل ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - قصة قصيرة-في ساحة التحرير