أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد المضحكي - ندوة التقارب الأمريكي الإيراني الخلفية والآفاق














المزيد.....

ندوة التقارب الأمريكي الإيراني الخلفية والآفاق


فهد المضحكي

الحوار المتمدن-العدد: 4366 - 2014 / 2 / 15 - 12:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



هل هناك ربيع في العلاقات الامريكية ــ الايرانية بعد شتاء عاصف؟ سؤال طُرح في ندوة «التقارب الايراني ــ الامريكي: الخلفية والآفاق» التي انعقدت في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة في تشرين الاول / اكتوبر 2013 ونشرت في الدورية «سياسات عربية» التي تعنى بالعلوم السياسية هذا السؤال الذي طرحه المتداخل د. محجوب الزويري استاذ تاريخ ايران والشرق الاوسط المعاصر في جامعة قطر يرى ان النقاش بشأن العلاقة بواشنطن ينتهى في ايران بانتقاد من المرشد أو الحرس الثوري او بأي قوى سياسية ولكن سرعان ما تعود حالة الخصومة والمناكفة بين البلدين ويرى ايضاً ان الملفات بين البلدين كثيرة ومعقدة فهي تبدأ بخطاب العداء لأمريكا بسبب سياستها السابقة في عصر الملكية وتمتد إلى الموقف من اسرائيل وموقف ايران من السياسة الخارجية الامريكية التي تسعى لتحقيق وجود عسكري وسياسي طويل الأمد في منطقة الخليج العربي ومناطق آسيا الوسطى وعلى الطرف الآخر تبدو واشنطن قلقلة من برنامج ايران النووي وتطوراته المتسارعة، ومن عدم التزام ايران بمسار التطورات السياسية المتعلقة بالصراع العربي الاسرائيلي والتطورات المرتبطة بالربيع العربي ولاسيما موقف ايران وحزب الله من الثورة السورية والدعم العسكري الذي يقدم للنظام السوري.
وفي سياق هذه الرؤية يعتقد الزويري بأن التطورات السياسية الاقليمية تبدو محفزاً أساسياً بشأن عودة الحديث عن تحسين العلاقات بين البلدين. لكن هذه التطورات يوجد فيها لاعبون آخرون لا يمكن تجاهلهم حتى في حالة الاختلاف معهم ومن هؤلاء اللاعبين تركيا والسعودية ومعها دول مجلس التعاون الخليجي إضافة الى اسرائيل التي ترى نفسها الضحية الأولى لأي تقارب بين أمريكا وإيران. وأما مواقف اللاعبين الآخرين فيصعب تجاهلها بسبب الجغرافيا السياسية وبسبب طبيعة علاقات واشنطن بتلك الأطراف ايضاً.
وفي نهاية مداخلة الباحث ـ التي كان من المفترض أن يتطرق فيها الى التهديدات الايرانية المتكررة لدول الخليج وإلى طبيعة الخلاف الخليجي ـ الايراني وأبعاده الخطيرة على استقرار المنطقة وخيار شعوبها التي ترفض أن يكون التقارب الامريكي ـ الايراني على حساب أمنها ـ أشار إلى وفي ضوء المبدأ القائل: «لا عداء في السياسة دائم ولا صداقة وإنما مصالح» ان مسارات التطور بين البلدين يتحدث عن خصومة دائمة مع احتمال التعاون بين البلدين في حدود ما يؤمن مصالهما لكن المعضلة الكبرى هي امكانية تفكيك معضلة الملف النووي وكذلك معالجة مسألة تطوير العلاقة بينهما وقدرة تلك النخب على اقناع الرأي العام الداخلي لديها. وكل هذا يدفع الى الحذر الشديد وعدم التسرّع في مسألة الاستنتاج المتعلق بما يحدث بين البلدين فهناك الكثير من التطورات الآخذة في التشكل التي سيكون لها بالتأكيد تأثيرها في مآلات الامور بين البلدين بل المنطقة كلها.
في حين استعرض د. مروان قبلان المسار التاريخي للعلاقات الايرانية ــ الامريكية، حيث احتلت ايران مكاناً مركزياً في الاستراتيجية الامريكية في منطقة الخليج والشرق الأوسط منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ويضيف، كانت سياسة واشنطن تجاه ايران تقوم على فكرة جوهرية مفادها انه إذا قدّر لها ان تخسر ايران فلن تسمح لأحد غيرها ان يربحها. ويرى قبلان انه بعد اكثر من ثلاثين عاماً من العلاقات الصعبة المعقدة وخاصة في ظل سنوات حكم الرئيس السابق محمود احمدي نجاد تتبدّى اليوم لدى كل من امريكا وإيران حاجة مشتركة الى التوصل الى تسويات للقضايا المعلقة بينهما.
ومع ذلك يعتقد ان صعوبة التقارب الامريكي ـ الايراني لا ترتبط بمصاعب داخلية خاصة بكل طرف وعلى رأسها انعدام الثقة بعد ثلاثة عقود من العداء فحسب بل انها ترتبط ايضاً بمواقف الاطراف الاقليمي التي يخشى معظمها من ان تكون التسوية بينهما على حساب مصلحتهم.
أما مداخلة د. رشيد يلوح الباحث في المركز العربي والتي كانت بعنوان «الخلفية الثقافية للتقارب الايراني ـ الامريكي» تناول فيها هذا التقارب من زاوية نظر الدراسات الثقافية إذ استعرض تاريخ العلاقات الثقافية بين البلدين، في حين تطرق الجزء الثاني من المداخلة الى هذه العلاقات بعد ثورة 1979 وإلى تراجعها الى ادنى مستوى لها نتيجة مجموعة من الأحداث والصدامات العنيفة التي عمّقت الشرخ بين الطرفين فطوال الخمسة والثلاثين عاماً الماضية كان شعار «الموت لأمريكا» وشعار «الشيطان الأكبر» يلخصان بتركيز شديد النظرة الايديولوجية الايرانية للطرف الامريكي ويروجان صورة نمطية لايران الدولة الراعية للارهاب الدولي ومحور الشر ايضاً.
الخلاصة التي توصلت إليها الندوة ان العرب قد يكونوا اكبر خاسر في هذا التقارب ان حدث بالنظر الى أن المساومات التي ستحكم هذا التقارب تتعلق بالعديد من قضايا الدول العربية، اضافة الى تعزيز النفوذ الاقليمي الايراني على حساب دول الخليج والعرب عموماً وخصوصاً في ظل انشغال الدول العربية الكبرى بأوضاعها الداخلية مثل مصر والسعودية وبأوضاع دول عربية أخرى مثل سورية.



#فهد_المضحكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هيئة الإنصاف والمصالحة.. المغرب مثالاً
- عقبات تواجه الاتفاق النووي الإيراني
- رحل في صمت
- عبدالجليل بحبوح
- حول الحوار الوطني
- (( العرب وجهة نظر يابانية ))
- المراجعة النقدية
- هكذا كان شاعر الفقراء
- مانديلا وداعاً
- غياب مبدأ المساءلة والمحاسبة!
- النواب والرقابة البرلمانية!
- محمد دكروب الإنسان المثال
- نيران الحرب.. حول آبار بترول الخليج!
- لماذا أكتب؟
- التقارب الأمريكي الإيراني
- أوضاع التنمية في الإمارات.. أبوظبي مثالاً
- هكذا تكلمت المعتزلة (2 من 2)
- هكذا تكلمت المعتزلة (1 من 2)
- أحداث السودان.. من أجل مستقبل أفضل
- مكافحة الإرهاب


المزيد.....




- من السجادة الحمراء إلى القصور الملكية.. مجوهرات صنعت بريق إط ...
- يواجهن الكراهية لأنهنّ يتزلّجن.. مصورة توثق شابات يكسرن الصو ...
- النص الكامل لخطاب بوتين بالعام الجديد 2026
- لحظة أداء زهران ممداني القسم كأول عمدة مسلم لمدينة نيويورك
- سوريا.. أحمد الشرع يهنئ السوريين في العام الجديد
- سوريا.. قيمة العملة الجديدة مع بدء سحب عملة بشار الأسد بـ1 ي ...
- حصاد 2025.. تقدم ميداني لروسيا وآمال ضعيفة بتوقف الحرب في أو ...
- الخبراء يؤكدون: خطة آبل للذكاء الاصطناعي تثمر في 2026
- فيديو.. حريق يدمر كنيسة عمرها 150 عاما في هولندا
- بحضور نتنياهو.. ترامب يكشف عن أمنيته للعام الجديد


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد المضحكي - ندوة التقارب الأمريكي الإيراني الخلفية والآفاق