أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد المضحكي - التقارب الأمريكي الإيراني














المزيد.....

التقارب الأمريكي الإيراني


فهد المضحكي

الحوار المتمدن-العدد: 4263 - 2013 / 11 / 2 - 18:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




بكل تأكيد كما يقول المحلل السياسي الصافي السعيد في كتابه «سنوات المتاهة» ان السياسة الامريكية كانت في اغلب مراحلها تحرص كثيراً على التواجد في كل منطقة عبر منطقتين أو عبر نافذتين.. فهي لا تهمل الأمني الاستراتيجي لصالح الاقتصادي كما لا تفرط في الاقتصادي بسبب الامني والاستراتيجي. انها من اجل ذلك الهدف كثيراً ما جمعت حلفاء على قدر من التعارض وكثيراً ما صالحت بين الاعداء تحت قبه التحالف معها.. لم تكن تتصرف بازدواجية كما يقال غالبا كما لم تكن بعيدة عن ذلك المرض تماما.
والمغزى من هذا الكلام ان السياسة الخارجية الامريكية التي تتجه الان نحو تفاهمات جديدة ـ واشنطن طهران ـ لم تكن كما قيل استسلاما لإيران وانما ضرورة استراتيجية تبناها اوباما بعد فشل مشروع الشرق الاوسط الكبير. وبالتالي فالإدارة الامريكية التي سرعان ما تحولت من الشيطان الاكبر الى حليف لإيران خاصة بعد قطيعة دامت اكثر من ثلاثة عقود ليس ميلا للمجازفة والتضحية بالمصالح الامريكية في المنطقة وانما الهدف من هذا التحول يتجلى في تلك المصالح السياسية والاقتصادية والعسكرية المستجدة التي تتطلب تعاوناً مشتركاً. ما هو شكل هذا التعاون؟ والى أي مدى سيدوم؟ ما هي حساباته؟ ما هي جوانبه السلبية؟ ما هي المصالح المتبادلة؟ تساؤلات تبحث عن اجابات شافية وخصوصا في هذه الفترة التي فشلت فيها امريكا في الرهان على اخوان المسلمين كنموذج يضمن المصالح الاستراتيجية الامريكية والاسرائيلية في المنطقة.
لم يعد خافيا منذ زمن بعيد كانت امريكا ـ لا تزال ـ لا ترضى ولا ترغب في وجود علاقات متكافئة مع الدول ولا ترضى حل المشاكل التي تنشأ عن طريق المفاوضات ولا تقبل بالحلول الوسط المعقولة ولا تتقيد بتنفيذ المعاهدات والاتفاقيات القائمة.. لانها ببساطة تريد فقط ان تفرض ارادتها على الدول الاخرى من موقع القوة وتمارس التعسف الدولي.
ولهذا يخطئ خطأ فادحا من يراهن على واشنطن وليس من الصعب ان تستحضر الامثلة عل ذلك فهي كثيرة من بينها التخلي عن الاخوان المسلمين في مصر والتغيير السياسي الذي حدث مؤخراً في قطر!
فاذا كان التقارب الامريكي الايراني الجديد يدشن مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين فانه من الاهمية بمكان معرفة ابعاد الاستراتيجية الامريكية الجديدة في المنطقة. نحن نعلم اليوم ان الصراع السوري الداخلي يشكل احد العوامل الرئيسة لهذا التقارب ونعلم ايضا كيف تناغمت المصالح الروسية والصينية مع بقاء نظام الاسد الامر الذي يعد تحديا للإدارة الامريكية وهو ما يهدد مصالحها ويزعزع مكانتها كقطب أوحد. وعلى صعيد الاحداث السورية كادت ايران ان تفقد النظام السوري حليفها الاهم في المنطقة ناهيك عن التزاماتها الكثيرة تجاه النظام السوري وحزب الله والعراق والاهم العقوبات المفروضة عليها وتزايد المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها الشعب الايراني وفضلاً عن هذا وذلك اخفاقها على صعيد السلاح النووي اذ لم تتمكن الى الان من تصنيع قنبلة نووية. هذا ما يقوله الخبراء.
كل ذلك ساعد في خلق الظروف أو بالأحرى هيأ ارضية لذلك التقارب أو كما يقول المحلل السياسي السوري عبدالناصر العابد: تبدو اللحظة مواتية جدا للإدارة الامريكية لاقتناص نصر تاريخي على الصعيد الدولي قاوم اوباما كثيراً اغراء تحقيقه من خلال القوة العسكرية فترويض ايران ولجم الدب الروسي وشل السلحفاة الصينية ووضع منبع رئيس آخر للطاقة في العالم تحت نفوذها واستعادة زمام المبادرة في منطقة الشرق الاوسط واستخدام تكتيكات المفاضلة بين المتناحرين للسيطرة عليهم جميع كل ذلك متاح الان ولم يكلفها سوى بعض المناورات الدبلوماسية لتبرير رفع العقوبات عن ايران «الجديد» ومساعدتها في بناء برنامج نووي سلمي باشراف دولي أي ضمنيا برعاية امريكية نازعة هذه الورقة من يد روسيا.
واما بشأن القضايا الخلافية بين ايران وحلفاء امريكا في المنطقة يقول العابد: فأنها ستحل بالتفاهم والضمانات الامريكية سواء فيما يتعلق بالصراع على طرفي الخليج العربي وصولا الى تسوية ممكنة في سوريا لاغالب فيها ولا مغلوب تمنح ايران بموجبها دور الضامن والحامي للطائفتين العلوية والشيعية فلا تخرج بذلك من الملعب السوري أو يهدد نفوذها الذي رسخه حزب الله في لبنان على ان يستمر النزاع البازغ على المحور السني والشيعي من الخليج الى مصر وسورية ولبنان والعراق وتركيا وايران بصيغة استثمار امريكي طويل الامد ومسيطر عليه. اذا ما الذي ستغفله دول الخليج تجاه التحولات الاقليمية الجديدة؟ نعتقد انه بات من الضروري ان تضع دول الخليج استراتيجية واضحة متكاملة تهدف الى تمتين الجبهة الداخلية وهذا لا يأتي الا عبر تدابير اهمها تقوية التكامل الاقتصادي وتعزيز الجهود المشتركة للدفاع عن المصالح الوطنية والالتزام بتعهداتها الدولية والتصدي لتحدياتها الداخلية ولاسيما تلك المتعلقة بمشكلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية من أجل تحقيق حياة أفضل لشعوبها والامر الاخر والمهم تكريس الحريات والديمقراطية لضمان سيادة القانون ومبادئ حقوق الانسان واحترام قيم العدالة والمساواة. بكل ذلك من شأنه ان يعزز الوحدة الوطنية ويجنب دولنا الكثير من المخاطر التي قد تنشأ من وراء التحالفات الدولية الجديدة.



#فهد_المضحكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوضاع التنمية في الإمارات.. أبوظبي مثالاً
- هكذا تكلمت المعتزلة (2 من 2)
- هكذا تكلمت المعتزلة (1 من 2)
- أحداث السودان.. من أجل مستقبل أفضل
- مكافحة الإرهاب
- المسببات لا تتجزأ
- علي دويغر فناناً تشكيلياً مبدعاً
- إيران والتحديات الاقتصادية والاجتماعية!
- الأصولية بين الإرهاب والتكفير.. مرتضى القزويني مثا
- امرأة من جورجيا
- رحل العفيف الأخضر ولم يرحل!
- إدانة الإرهاب مسؤولية وطنية
- الاسلام السياسي والديمقراطية!
- الطائفية واحدة من أخطر الآفات!
- المدينة العربية «صورة لانتكاسة الحداثة»
- احتجاجات تركيا من منظور ماركسي
- حول الأزمة السياسية
- مفهوم الدولة والدولة الحديثة
- مصالح مشتركة
- مستقبل النظام السياسي في إيران.. إلى أين؟


المزيد.....




- مسؤول أمريكي لـCNN: ويتكوف وكوشنر يخططان لزيارة موسكو وكييف ...
- حاول إنقاذ الجميع.. فعلق 9 أيام داخل نفق بعد فيضانات نيبال
- مسيّرة روسية تستهدف مقر جهاز الأمن الأوكراني في قلب كييف
- -أحلى لحظة بحياتي-.. هيفاء وهبي تشعل أجواء مسرح قرطاج وتصر ع ...
- موسكو: متمسكون بشروط التسوية في أوكرانيا
- كاتس: لن ننسحب حتى يسلم حزب الله سلاحه
- بن غفير يعيد ملف التهجير إلى الواجهة
- ليل: الاسم الذي اختاره محمد صلاح لطفله الثالث، ولماذا أثار ك ...
- -على حافة الهاوية-.. كيف نجا نتنياهو من فضيحة جنسية كادت تحط ...
- -واشنطن بوست-: ترامب يسافر إلى إيرلندا على متن -الهدية القطر ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد المضحكي - التقارب الأمريكي الإيراني