أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد المضحكي - مانديلا وداعاً














المزيد.....

مانديلا وداعاً


فهد المضحكي

الحوار المتمدن-العدد: 4305 - 2013 / 12 / 14 - 16:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ارتبط اسمه بالنضال من أجل المساواة والعدالة ومكافحة التمييز العنصري واستئصال التراث الاستعماري المرير في سبيل الحرية وهي في مفهومه السياسي ونهجه الثوري «لا يمكن ان تعطي على جرعات، فالمرء اما ان يكون حراً أو لا يكون حراً».
مانديلا الذي فارق الحياة ولم يفارق قلوب الملايين وذاكرة المظلومين والمضطهدين هو رمز وطني وعالمي، حيث سطر في دفاتر النضال معنى التسامح والحب والسلام وقيم المواطنة المفقودة في قاموس الانظمة العربية والنظم الدكتاتورية!
لقد كانت حياته سلسلة متصلة من الكفاح السياسي الطويل المليء بالحب لوطنه وشعبه وكل شعوب العالم المهدورة انسانيتهم ولا شك ان هذا المنهج وهذه الفلسفة كان وراء عظمته وإخلاصه لمبادئه المناهضة للعنف والتوّاقة للمصالحة الوطنية انتصاراً للكرامة والقيم الانسانية وكل ما هو حضاري يتفاعل مع رقي وتطور وتقدم الانسان.
كل ذلك كلفه سبعة وعشرين عاماً قضاها بين جدران الزنازن ومع ذلك لم يتعب أو يتراجع أو يتوارى بل أصر ان يكمل المشوار بتفانٍ ونكران ذات ومن هنا قال: ان الانسان الحر كلما صعد جبلاً عظيماً وجد وراءه جبالاً اخرى يصعدها» وعلى هذا المستوى من الجدية والعمق ترجل مانديلا الفارس الواثق الخطوات في دروب النضال الوطني والاجتماعي كاشفاً عن معدنه النفيس وفاضح لإبعاد القوى العنصرية والاستعمارية والفاشية.
ولن نستطيع ان نفهم جوهر هذا المعدن البرّاق المتلألئ الا في ضوء مسيرته النضالية المليئة بالجبال والطرق الوعرة.. تلك المسيرة الناصعة التي تعد أرقى وأعمق مسيرة في النضال التحرري من أجل الاستقلال والقضاء على التمييز العنصري ليس فقط في جنوب افريقيا عندما وصل الحزب الوطني العنصري الى الحكم في عام 1947 بل في كوكبنا قاطبة ونقلاً عن «الجزيرة نت» تقول الناشطة الكينية «جوليت تورومي» ان امثال مانديلا يتناسب مع ذلك النوع من الزعماء الذي تصوره الافارقة عندما كانوا يناضلون من أجل التحرر من الامبراطوريات الاوربية.
كان الافارقة يريدون قادة قادرين على لمِّ شملهم والمصالحة بينهم، زعماء يعيدون إليهم الكرامة التي سلبها منهم الاستعمار، في واقع الامر بعد أكثر من عشرين عاماً منذ أن سار مانديلا عبر بوابات سجن جزيرة وربن اكتمل نضال افريقيا من أجل الحرية كما افترض كثيرون وهناك حقيقة استمد منها الشجاعة فمنذ ان ترك مانديلا منصبه اطاع العديد من الرؤساء الافارقة دساتير بلدانهم بما في ذلك موى وثابومبيكي خليفة مانديلا وتقاعدوا امن دون قتال – بخلاف دولنا العربية – وتقول ايضا: وإنني لأمل ان يكون مانديلا قد ألهم الشباب من امثالي لمواصلة النضال السلمي من أجل تحرير افريقيا على طريقة مانديلا.
مانديلا الذي رحل عن عمر يناهز الخامسة والتسعين عاما تجرية غنية ودروس وعبر في حقل الممارسة الثورية تكشف عن قائد سياسي بارز وعن حقيقة منهج فكري يغلب عليه طابع التسامح والانفتاح على الاخر دون نسيان الماضي ولهذا قال «التسامح لا يستلزم نسيان الماضي بالكامل.
وبهذا الوعي الذي خاض معارك نضالية وطبقية من أجل الحرية والديمقراطية والمصالحة والوطنية برهن على ان خيار المصالحة والتسامح والثقة في الاخر والولاء للوطن دون خلط بين ما هو وطني وبين التعصب القبلي والطائفي والمصالح الانية والذاتية الضيقة والنرجسية والشخصنة خياراً وطنيا وانسانيا وذلك لتحقيق العدالة الاجتماعية بغية القضاء على مختلف اشكال العسف والظلم والاستعباد والعنصرية على اساس اللون والجنس والدين وينبغي لنا ان نقول بصدد هذا المناضل الصلب كشجرة السنديانة الضاربة الجذور في اعماق الارض والتي لا يمكن ان تنحني امام العواصف وتحولات الطبيعة القاسية اننا امام نموذج رائع هزم سياسة الفصل العنصري لتصبح الحرية والديمقراطية واقعاً في جنوب افريقيا واعاد الامل لشعوب القارة السمراء وكافة شعوب العالم الرازحة تحت قيود التفرقة والاضطهاد.. امام نموذج حقق المصالحة الوطنية وما احوج مجتمعاتنا العربية لها وكذلك ما احوج المناضلين للاقتداء بهذا المناضل الفذ.
وعن هذا الانسان الرائع ثمة قصيدة نشرت في موقع الحوار المتمدن بتاريخ 1/9/2013 تحت عنوان: «نيلسون مانديلا» تقول:

لم يقهره السجن ولا السجان
لم يكسره الضرب كما السندان
لم يأبه بالبعد ولا بالوحدة والنسيان
مانديلا.. ذلك الانسان
مانديلا.. من أي سماء!!
انه يحمل لون الماء
مانديلا نهر وضفاف
لم يقوَ عليه.. حتى الموت
جبار العصر وانسانه
رمز الحرية للمظلوم
ولا تسأل عنه فمكانه
في كل فؤاد عنوانه
ذلك الانسان.. مانديلا
في كل مكان.. مانديلا
في كل زمان.. مانديلا.



#فهد_المضحكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غياب مبدأ المساءلة والمحاسبة!
- النواب والرقابة البرلمانية!
- محمد دكروب الإنسان المثال
- نيران الحرب.. حول آبار بترول الخليج!
- لماذا أكتب؟
- التقارب الأمريكي الإيراني
- أوضاع التنمية في الإمارات.. أبوظبي مثالاً
- هكذا تكلمت المعتزلة (2 من 2)
- هكذا تكلمت المعتزلة (1 من 2)
- أحداث السودان.. من أجل مستقبل أفضل
- مكافحة الإرهاب
- المسببات لا تتجزأ
- علي دويغر فناناً تشكيلياً مبدعاً
- إيران والتحديات الاقتصادية والاجتماعية!
- الأصولية بين الإرهاب والتكفير.. مرتضى القزويني مثا
- امرأة من جورجيا
- رحل العفيف الأخضر ولم يرحل!
- إدانة الإرهاب مسؤولية وطنية
- الاسلام السياسي والديمقراطية!
- الطائفية واحدة من أخطر الآفات!


المزيد.....




- إسرائيل تسيطر على قلعة استراتيجية بناها الصليبيون في جنوب لب ...
- بناها الصليبيون قبل 900 عام.. إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة ...
- هل تخسر أمريكا الشرق الأوسط؟
- صور فضائية ترصد انتشار الجيش الإسرائيلي في 11 قرية لبنانية
- هل تغسل شعرك بالطريقة الصحيحة؟ ما يقوله الأطباء قد يغير روتي ...
- شاهد.. روّاد شاطئ بإسرائيل يفرون بعد سقوط مقذوفات أمامهم في ...
- إسرائيل تتوسع شمال الليطاني وتسيطر على قلعة الشقيف الاستراتي ...
- جولة مصيرية اليوم.. هكذا تؤثر انتخابات كولومبيا على الإقليم ...
- رئيس وزراء إثيوبيا.. ما قد لا تعلمه عن آبي أحمد وقبضته وحقيق ...
- الجيش الإسرائيلي يقول إنه وسع عملياته البرية في جنوب لبنان و ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد المضحكي - مانديلا وداعاً