أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - شكرا صحيفة الصباح الجديد .. شكرا إسماعيل زاير














المزيد.....

شكرا صحيفة الصباح الجديد .. شكرا إسماعيل زاير


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 4363 - 2014 / 2 / 12 - 15:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أنا فرح جدا بما حدث لصحيفة الصباح الجديد, وشامت بها أيضا, ليس لأني على خلاف شخصي او سياسي مع رئيس تحريرها¸ أو أي واحد من محرريها, فأنا لا أعرف الرجل ولست من متابعي الصحيفة, وبالقدر الذي اعرفه عنها, كونها صديقة حميمة للنظام, أستطيع القول أن الإسلام السياسي لا صديق له. حتى أولئك الذين يختلفون معه بطريقة التعبير عن الفكرة, وليس بالفكرة ذاتها, هم معرضون للتفجير, فالرجل إسماعيل زاير رئيس تحرير تلك الصحيفة بات اليوم مهددا بفقدان رأسه من قبل جماعة ولاية الفقيه, رغم أنه قام بتقديم إعتذارات لا يقدم عليها اي صحفي يحترم قلمه, والسبب أن أحد رسامي صحيفته قام برسم صورة بورتريه لخامئني, ولم يشفع للصحيفة, أو لإسماعيلها, كون الصورة أتت مرفقة مع موضوعة تتغنى بمديح المرشد ولم تأتي من باب الإساءة إليه.
فرحتي أتت لكوني واحدا من الذين كتبوا عن الإزدواجية السياسية والثقافية والإجتماعية التي تهيمن على العراق حاليا والذين رأوا أن الخطر الحقيقي لا يكمن في قضية صراع وصدام الثقافات داخل المجتمع الواحد وإنما لكون ذلك الصدام والصراع قد بدأ يجد ساحته داخل الفرد الواحد نفسه, جاعلا منه خزانا لثقافات متخاصمة متداخلة ليس من السهولة فك الإشتباك بينها.
مثلا لم يعد من المستغرب ان تجد شيوعيا تتقدم شيعيته أو سنيته على شيوعيته وأن ترى بعثيا تتقدم سنيته أو شيعيته على بعثيته, حتى كأنك أمام مخلوق برأسين أو حتى بثلاثة رؤوس. وليس بعيدا ذلك اليوم الذي سنرى فيه شيوعيا شيعيا من الجنوب, وفي فورة إنتصاره لطائفته, يقوم بمقاتلة سني شيوعي من المنطقة الغربية. وهذه الصورة ليست أبدا من صنع مخيلة عابثة, بل أن من السهولة أن نراها شاخصة للعيان, فقبل ايام قرأت لأحد المتمركسين, الذي يحاول أن يستعيد ذاكرته الماركسية المطوية في عقود صيرورته البعثية, يطالب بضرورة منح أهل الأنبار دولة خاصة بهم وعدم السماح لهم بعدها بدخول العراق إلا بفيزا. وهذا البعثي الذي إستعاد ذاكرته الشيوعية لم يستعدها على الطريقة الماركسية اللينينية وإنما على الطريقة الخمينية الخامنئية.
إن هذه المرحلة البشعة هي نتاج لطبخ العراق على نار هادئة, وهي من نتاجات الفقه الإسلاموي السياسي المرغم على ممارسة الديمقراطية, والذي يجد نفسه مضطرا لترسيخ قيمه وذاته في ساحة اللعبة الديمقراطية ذاتها فيشبعها لفا ودورانا ومراوغة يتمنى بعدها ميكافيلي ان لا يكون ربه قد خلقه أساسا لكي لا تتشوه نظريته إلى هذا الحد على يد الإسلام السياسي الذي يحاول ان يبتكر لنا مخلوقا نصفه إله مقدس ونصفه الآخر شيطان أمرد.
فرحتي بالهجوم على جريدة الصباح الجديد بعد نشرها لصورة كاريكترية لخامئني تأتي لأن الفريق الذي قام بالهجوم فضح لنا بالمباشر قصة الطبخ على نار هادئة وقضية المرحلة المشوهة التي يعيشها العراق.
بعبارة أخرى وفر علينا ذلك الهجوم كثيرا من الوقت الذي ربما كنا نحتاجه لكي نفلح في تأكيد مزاعمنا بأن الفقه الإسلاموي السياسي يتعارض, لا بل ويتخاصم, لا بل ويتحارب ويتقاتل مع الفقه السياسي الوطني.
وتأتي حادثة تفجير الصحيفة على يد أنصار ولاية الفقيه الإيرانية لتضع المجتمع العراقي امام حقيقة الطبخ على نار هادئة التي يمارسها الإسلامويون السياسيون والتي أدت إلى هذا التداخل المشين في الشخصية العراقية, وهي دعوة بالتالي للإنسان العراقي لكي لا يقع في فخ الشخصية المهجنة ويعيد إصطفافه مع فكره الوطني الذي يبدأ اساسا من رفض تسييس الدين الذي منح عملاء السفارة الإيرانية القدرة على غزو بغداد تحت مسميات الفقه الإسلاموي بعد أن كانوا عجزوا عن ذلك بقوة السلاح الغاشم.



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرجعية الشيعية بين ورطة النظام والنظام الورطة
- إبن ملجم حينما يبكي عليا .. ويزيد حينما يبكي الحسين
- الشيعة.. كمن يقتل نفسه لكي لا يقتله غيره
- الفوز على داعش .. كرويا
- حوار بالأفكار وآخر بالحجارة
- سلوكيات مدانة .. في الموقف من النظام وداعش
- عن القاعدة والسنة وعن إيران والشيعة .. حوار هادئ في زمن عاصف
- حوار حول رجل إسمه عبدالجبار شنشل*.
- عامنا الجديد يبدأ في عرصات الهندية*
- في الربيع القادم سوف ألقاك خريفا
- الدبدوب والذبابة والطبيب والإرهاب
- في الحرب ضد الإرهاب
- كأسك يا وطن.. حول المعركة القادمة مع داعش
- يوم بال القرد على جثة وحش ميت
- مانديلا العراقي
- ضبطتك بالجرم المشهود
- طبيب الأسنان الذي غلب الثعلب
- المالكي.. حينما يكون طاقية إخفاء
- ومتى صار الوليد بن طلال ناطقا رسميا بإسم السنة
- بطل المرحلة الجديدة .. ذئب بفراء ثعلب


المزيد.....




- لبنان يُجري أول اتصال مباشر مع إسرائيل برعاية أمريكية
- شاهد.. حطام مقاتلتين إيرانيتين أسقطهما سلاح الجو القطري
- ألغام -تائهة- تعرقل الحركة في مضيق هرمز.. وإيران -عاجزة-
- الحشد الشعبي يعلن عدد قتلاه في حرب إيران
- فيديو.. هبوط رواد -أرتيميس 2- في مياه المحيط الهادئ
- مصدران: مفاوضات إسلام آباد ستجمع بين المسارين غير المباشر وا ...
- ترمب يتوعد إيران ويؤكد أن مضيق هرمز سيُفتح قريبا
- مؤسسة القدس تحذّر من تحكّم إسرائيل في إغلاق الأقصى وفتحه
- المصلون يعودون للأقصى ومعركة الوصاية مستمرة
- لبنان والولايات المتحدة يطالبان إسرائيل بـ-هدنة مع حزب الله- ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - شكرا صحيفة الصباح الجديد .. شكرا إسماعيل زاير