أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - عن القاعدة والسنة وعن إيران والشيعة .. حوار هادئ في زمن عاصف














المزيد.....

عن القاعدة والسنة وعن إيران والشيعة .. حوار هادئ في زمن عاصف


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 4334 - 2014 / 1 / 14 - 22:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عن القاعدة والسنة وعن إيران والشيعة .. حوار هادئ في زمن عاصف

هناك ثقافة يسعى البعض لترسيخها, وخاصة بعد إعتصامات المناطق الغربية ومن ثم المعارك التي تدور حاليا في الأنبار, تؤكد على وجود علاقة عضوية وبنيوية بين ابناء هذه المناطق العراقية من جهة وعصابات الجريمة التي تمثلها داعش والقاعدة.
هذه الثقافة لا تقل إجراما عن إجرام القاعدة ذاتها فبدلا من ان تؤسس لمشتركات وطنية تجعل العراقيين جميعا في مواجهة القاعدة, إذا بها تذهب إلى تحقيق ما تريده القاعدة بالذات, الا وهو شق العراقيين شقا مذهبيا بما يسهل للقاعدة تحقيق أهدافها الإجرامية ومراميها السياسية الباطلة.
وهكذا يحقق هؤلاء الطائفيون على الجانب الشيعي للقاعدة اهدافها حينما يقدمون سنة العراق هدية لها على طبق من ذهب, مثلما يحقق الطائفيون على الجانب السني لإيران أهدافها أيضا حينما يقدمون لها الشيعة العراقيين هدية على طبق الثقافة العنصرية التي تعبر عن نفسها بمفردات مقرفة, كالشيعة الصفويين, والروافض, والشراكوة الذين اتى بهم محمد القاسم من الهند مع الجاموس الذي وضعه في اهوار العراق.
إن الطائفيين على الجانبين هم مرضى نفوس ومجرمي نوايا ومقاصد, وهم اعضاء حزب واحد وإن إختصموا.
لا شك أن الإختلاف (الثقافي) هنا يتأسس على طبيعة رؤى ومقاصد وأهداف ونوايا وإصطفافات مدعومة بقوى إقليمية ودولية, وليس هناك سبيلا لحله إلا من خلال تعطيل إمكانات القوى المشبوهة التي تسعى لتوظيفه من اجل تحقيق اطماعها في العراق, وإلا خلال عودة اساسية للثقافة السياسية والإجتماعية وغربلتها على ضوء اسئلة جوهرية يتقدمها سؤال يتعلق بطبيعة الوطن الذي نريده.
فإذا ما شئنا عراقا واحدا فإن ثقافتنا يجب ان تُفتح على الجناحين لتستوعب إشتراطات وإقترابات تتفق مع الحقائق التي تتحكم بهذا العراق الواحد وتصنعه وخاصة على الصعيد الإجتماعي بما يحتويه من تمايزات وإختلافات الأهم فيها في هذه المرحلة هي الإختلافات المذهبية.
على طريق البحث عن إجابات بهذا الإتجاه سألني احدهم وكأنه يلقي بمتفجرة رأى انها ستصيبني بمقتل أكيد: لماذا لم تتأسس القاعدة في جنوب العراق وتاسست في المناطق الغربية, وهو بهذا أراد ان يؤسس لنتيجة تقول ان السنة العرقيين هم قاعدة وإن لم ينتموا.
ولأن الأسئلة الخاطئة غالبا ما تؤسس لأجوبة خاطئة فإن سذاجة السؤال كانت تجلت في إهمال سائله لحقيقة أن فقه القاعدة هو فقه تكفيري وهابي وذا منحى معاد للشيعة, وبهذا صارشأن صاحبنا شان ذلك الذي فسر الماء بالماء بعد ان إستدعانا لحوار ساذج ليس من شانه أبدا أن يؤسس لنتائج مفيدة.
لقد نسي صاحبنا إن كثيرا من السنة بشكل عام, وفي العراق, حيث الأغلبية منهم يتبعون مذهب الإمام أبو حنيفة, هم معادين للوهابية التكفيرية, إنطلاقا من إختلاف فقهي جذري, لا بل ويعتبرونه معاديا لهم أيضا وليس معاديا للشيعة فقط, والدليل على ذلك ان القاعدة لا تقتل الشيعة فقط وإنما هي تقتل الجميع. ففي الجزائر لم يذهب ضحية للقاعدة إلا السنة ذاتهم ولا أظن أن شيعيا واحدا كان قتل هناك في أعوام الذبح اليومي, وكذلك الأمر مع تكفيري مصر بالأمس واليوم, ومع تكفيري ليبيا هذه الأيام. ولقد كان على صاحبي ان يتذكر ان الإرهاب كان دخل علينا من سوريا التي يحكمها علوي وليس سني, وكان عدد ضحايا الإرهاب البشاري من الشيعة العراقيين تعدى حينها عشرات الألوف..
إن هناك حالة سياسية دفعت الكثيرين إلى إرتكاب اخطاء سيكون من من الجهل الوقوف امامها بمنطق الغلبة التي من شانها تدمير العراق برمته وجعله نهبا للطامعين. فإن كان هناك تعاون مع القاعدة, يعاب عليه المتعاونين في المناطق الغربية , فعلينا ان تنذكر أن السبب الرئيسي هو سياسي بإمتياز, وليس فقهيا يجيز الحكم على (السنة) جميعا كمذهب وكطائفة. فالسنة بالإتجاه نفسه سوف يدينون كل شيعي وضع يده بيد قوات الإحتلال وتسبب للعراقيين جميعا بهذه الكارثة الحالية التي وضعتهم في خانق من الصعب الخروج منه في المستقبل المنظور. وهل سيكون من حق السنة أن يكفروا ويدمغوا بالعمالة كل شيعة العراق ويتهمونهم جميعا بالتبعية للأجنبي ولإسرائيل التي كانت حاضرة في تفاصيل الإحتلال وغاياته.
.إن قليلا من الوطنية ومن العقل المدعوم بحسن النوايا والتفكير كفيل بان يجنبنا الويلات القادمة, لكن الطائفيين, المعادين للمشروع الوطني سوف يبذلون جهدهم لإبقاء روح الفرقة والتمزق قائمة وسيكون من صالحهم جعل زمننا عاصفا وحوارنا غير مسموع.



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار حول رجل إسمه عبدالجبار شنشل*.
- عامنا الجديد يبدأ في عرصات الهندية*
- في الربيع القادم سوف ألقاك خريفا
- الدبدوب والذبابة والطبيب والإرهاب
- في الحرب ضد الإرهاب
- كأسك يا وطن.. حول المعركة القادمة مع داعش
- يوم بال القرد على جثة وحش ميت
- مانديلا العراقي
- ضبطتك بالجرم المشهود
- طبيب الأسنان الذي غلب الثعلب
- المالكي.. حينما يكون طاقية إخفاء
- ومتى صار الوليد بن طلال ناطقا رسميا بإسم السنة
- بطل المرحلة الجديدة .. ذئب بفراء ثعلب
- الناصر* وقضية التغيير في العراق
- العراق حينما يتحول إلى قدر هريسة
- أين هي عمامة البطاط من عمامة علي
- إذا كان بيتك من زجاج فلا تضرب المالكي بحجر !
- عودة المالكي المفاجئة من واشنطن .. محاولة للقراءة
- وراء كل عظيم إمرأة.. إختراع ذكوري مخادع, وبإمتياز
- في زمن خيبات الأمل وادلهام العتمة .. عبدالحسين لعيبي وعمر ال ...


المزيد.....




- إطلاق نار في مدرسة ابتدائية بأوريغون يسفر عن إصابات ومقتل ال ...
- بالصور.. ترامب يحتفل مع إيفانكا بعيد ميلاد حفيده -جوزيف- في ...
- شاهد.. سيول جارفة تحوّل شوارع في تكساس إلى أنهار
- الصين تحث إسرائيل على وقف -البناء القسري- للمستوطنات في الضف ...
- ترامب يتحدث عن نزع السلاح النووي ويحذر من اقتراب الصين من مس ...
- زلزال بقوة 6.9 درجة يضرب كامتشاتكا الروسية
- ترامب: هجوم زيلينسكي على مصافي النفط الروسية -عار ولا يقدم أ ...
- دبلوماسي سعودي: عرضنا في يوليو الاجتماع مع الحوثيين إنهاء ال ...
- هل يستطيع الصغار استخدام مسحوق البروتين؟
- سي إن إن: إقالة زامبولي المبعوث الخاص المقرب من عائلة ترمب


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - عن القاعدة والسنة وعن إيران والشيعة .. حوار هادئ في زمن عاصف