أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - مرحلة صناعية سياسية














المزيد.....

مرحلة صناعية سياسية


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4354 - 2014 / 2 / 3 - 08:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لعبت المرحلةُ الليبرالية العربية الصناعية المبكرة دوراً ريادياً لم يستمر، فقوى الانتاج الصاعدة السائرة بدون اصطدامات مع البُنى التقليدية العربية بفضل السيطرة الغربية التي أتاحت ذلك تطورت بدون عوائق وخلقت صناعة مؤسسة إلى حين استعادت القوى التقليدية الماضوية سيطرتها على الأنظمة.
ومرة أخرى لم يحدث ذلك لكون الجوانب المالية والعقارية والبذخية والاستهلاكية حازت على أغلب القطاعات وضيعت الفوائض خارج الصناعات.
فراحت الدولُ العربية تتذبذب مترنحةً بين الإقطاع والرأسمالية، والأسوأ أنها تتصدع بين الوجود والحرب الأهلية، قوى الإقطاع تشدها للماضي الساحر الهوة العميقة، وقوى الحاضر عاجزة عن السيطرة على الميزانيات وتوجيهها للصناعة، لأن أغلبها مخصصة للبذخ والترحيل للخارج والاقتصاد التجاري والمالي.
رأسمالية العقار والتجارة والمال لا تجذر علاقات اقتصادية راسخة وأشياء كبيرة في الأرض غير مبان وخدمات تتسرب فوائضها للخارج، وفي دول الخليج تستفيد من هذه الجوانب العمالةُ الأجنبية ويتم ترحيل مليارات الدولارات، ولهذا فإن الحارات الشعبية والأرياف والبوادي العربية تنزف وتلقي بسكانها المعدمين في المدن.
بدلاً من قراءة الصراع بين التنمية والفساد تصير القراءة الاختيار بين الدينيين والعسكر والقوى التقليدية.
قوى تشتري الأسلحة وقوى تضيعها.
بدلاً من قراءة ماذا فعلت الوزارات من توفير الأعمال والأجور الجيدة والحرف وخلق الصناعات الجماهيرية يتم الصرف على الدعايات السياسية وكأنها سوف تنقذ السفن العربية المترنحة في الأنواء المضطربة.
نواب الخدمات هم نتاج المرحلة الوعظية الدينية والرأسماليات الحكومية والاستهلاك الترفي.
مرحلةٌ من التوازن المضطرب بين الإقطاع والرأسمالية في المغرب وتونس ومصر والأردن، بسبب المرحلة الصناعية الليبرالية المبكرة فيها، والدول الأخرى التوازن مفقودٌ فيها، لأن قوى الفئات الوسطى المنتجة أضعف من أن تقاوم قوى التبذير والفساد وترحيل الأموال وتحويل الصناعات العامة للصرف البذخي والاستهلاكي العام.
الحكومات ينبغي أن تكون حكومات صناعية. لا للحكومات الأيديولوجية والدينية والعسكرية والاستعراضية.
أن تقوم بجردة هائلة للجوانب الاقتصادية غير الداخلة في التصنيع وإمداده بوسائل الطاقة.
ما هي الاستفادة من مشروعات الفنادق والعمارات والمتاجر وفوائضها تذهب للهند وجنوب شرق آسيا والولايات المتحدة؟
ما هي الفائدة من ملء الدول العربية بحشود العمالة الأجنبية والدول العربية ترسل أبناءها لأوروبا والغرق في مياه البحر؟
لن تكون هذه رؤية طوباوية خيالية إذا تعاونت قوى اليسار واليمين المنتج، قوى العمال والرأسماليين الصناعيين الذين يواجهون حصارات ومكانة دنيا في سلم الأولويات الاقتصادية العربية.
المسألة كذلك مسألة برامج اجتماعية اقتصادية فعودة الفوائض للانتاج سوف تؤدي لتغيير الخطط الاجتماعية الثقافية، وبدلاً من انهيار أشكال الانتاج المختلفة تستعاد.
إن صناعة الكتاب في أسبانيا تعادل كافة صناعات الكتب في البلدان العربية مجتمعة.
أما التصنيع في الآلات والسيارات والجرارات فهو أقل بكثير إن لم يكن معدوماً.
ليس انهيار الدول العربية التاريخي المتواصل سوى بسبب تدهور قوى الانتاج الحديثة. وليس بسبب الاتجاهات السياسية الفوضوية فهذه ليست سوى مظهر للأزمة الأم.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مساراتٌ ثقافيةٌ صحفيةٌ
- تحرير تجارة الأغنام
- تدهورُ الوعي العمالي
- تدهورُ الثقافةِ الوطنية
- ديمقراطيةٌ وسيطرةٌ
- الثقافة والسلطة في إيران
- أيّ معارضةٍ؟
- الوطنيةُ البحرينيةُ والعلمانية
- خرابُ آسيا
- الفاشيةُ في المشرق
- الفاشيةُ في إيران
- الفاشية في التطور العالمي
- الفاشيةُ بين الغربِ والشرقِ
- الاتجاه نحو الجماهير
- الجمهورُ ليس طيناً
- أُذنُ فان جوخ
- لا وحدةَ وطنيةَ بدون موسيقى!
- جيلُ القحطِ
- خندقان وأمّتان
- المنامةُ تركضُ وراءَ بيروت


المزيد.....




- مصر: تراجع عجز الموازنة إلى 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي
- الحكومة اليمنية توافق على مشروع قانون يصنف جماعة الحوثي -منظ ...
- حريق في صالة المسافرين بمطار الملك خالد الدولي في الرياض إثر ...
- من الصراع بين إسرائيل وإيران إلى جبهات أوكرانيا.. كيف تحوّلت ...
- نيبال تأمر بإجلاء السكان بعد فيضان مفاجئ في نهر بودهي غانداك ...
- من مضيق هرمز إلى المنشآت النووية.. ما الذي يمنع انفجار الحرب ...
- وعيد سعودي برد حازم على ضربات الحوثيين
- .. وتشكيل الأهلى أمام الزمالك فى القمة 133 بـ«دورى OrA»
- النائب تامر عبدالحميد يطالب بسجل ائتماني موحد بعد الكشف عن 1 ...
- محمد العرابي: زيارة الرئيس لإندونيسيا تدشين لمرحلة استراتيجي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - مرحلة صناعية سياسية