أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - تحرير تجارة الأغنام














المزيد.....

تحرير تجارة الأغنام


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4352 - 2014 / 2 / 1 - 08:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن الإدارة المسيطرة على شؤون الاقتصاد تنفك سيطرتها بالتدريج، دون أن نعرف لماذا يحدث كل هذا، بسبب نقص المعلومات.
فحتى اللحم هذه البضاعة العادية يجري حولها صراعٌ ضارٍ في بلدنا، في حين أن المجتمعات الأخرى لا تعرف مثل هذا الصراع حول مثل هذه البضاعة العادية جداً!
تجد في المغرب أن مثل هذه البضاعة وهي اللحم ذات مذاق مختلف كلياً عن مذاق اللحم التي تقدمه الإدارة لدينا!
هي شركة عامة أو خاصة، فأنا لا أعرف هويتها بالضبط!
على مدى عقود تم تقديم لحم يابس متغضن، على شكل ماعز عجوز ربما، وهو الذي تم حش وبره على مدى سنين، ولم يأكل سوى الردئ من العيش، ثم قدم هذا الغنم المسكين للشعب، لكي يأكله!
لحمٌ يطبخهُ الفقراءُ على مدى ساعات كي ينضج!
وبعد أن ينضج يصعب أكله ويتحول إلى خيوط بلاستيكية!
يأتي الغنم الاسترالي بروائحه ينشرها على مدى أميال، ثم يُـذبح ويقطع ويتم تقديمه على أساس إنه مدعوم ليس بالسيارات بل بالفاتورات!
أذهب إلى أي بلد في العالم تجد الماعز حراً وذا جنسية محلية، وفي السابق كان لدينا مثل هذا الماعز الحر الأبي لكنه صار خاصاً ومقموعاً ومعداً للموائد الخاصة مثل كافة الخدمات الخاصة المميزة، فهناك تعليم خاص هو التعليم الحقيقي وهناك تعليم أسترالي كالغنم الاسترالي، وهناك طب خاص وطب أسترالي وهناك إسكان خاص وإسكان أسترالي وهناك ثقافة خاصة للقادمين من الخارج وهناك ثقافة أسترالية!
وإذا احتجنا لتحرير تجارة الأغنام كل هذه العقود الطويلة التي أكلنا فيها لحماً قديدياً شوه أجسادنا فكم نحتاج لتحرير تعليمنا وطبنا وجعل طيراننا حراً وجعل شركاتنا الخاصة تستطيع أن تنقب عن النفط والغاز وثروات البحر!
ولكن تحرير تجارة الأغنام في الواقع ليس ناجزاً مكتملاً فهو مثل استقلال البلدان الفقيرة، يحتاج إلى عقود أخرى كي تتخلص من آثاره وذيوله وتحولاته الدراكولية الجديدة كذلك، فللشركات أن تستورد ولكن أي استيراد وأي لحم وأي غنم؟
وهي لديها ألف حيلة لكي تجعل اللحم الاسترالي سيد المائدة، وتجعل المقتدرين يدفعون من أجل اللحم الخاص، ثم تقوم برفع أسعار الاسترالي فيزهو بلحمه الصعب وقد ازداد ثمنه!
في حين إن سعر الكيلو منه صار مقدساً من قبل جمهورنا الجائع إلى أي قطعة بلاستيكية يمضغها ويخدع بها عياله!
فالشركات الجديدة لن تبيع اللحم بهذا الدينار وبمئتي الفلوس الأخريين، وسوف تعمل لجعل اللحم يدخل في خدمة (الخاص) ويتجه للخواص.
ولعلك تحن إلى أن يكون اللحم (العربي) شائعاً ورخيصاً، ويستطيع أن يدخل بيوت الإسكان، وبيوت العمال، فهيهات!
فدون ذلك خرط القتاد، وهو الشوك، وجعله ملوخية!
فقرار تحرير تجارة الغنم سهل في الكلام، صعبٌ في التطبيق، فلا ندري لماذا لا تفتح الحدود أمام الغنم من كل الجنسيات القريبة، مثلما فتحت الحدود لكل يد عاملة أجنبية حتى لو كانت في أقصى الأرض، وصار الفيتناميون يتقاتلون في شوراعنا، بينما الغنم العربي الشقيق محروم من الدخول ؟!
بطبيعة الحال لا نحتاج إلى حل كل قضية بحركة شعبية ومقاطعة ومشاركة، لكن في غياب المعلومات تتأزم الأمور على البيض واللحم والدجاج، وصارت الغنم تحتاج إلى جمعية مناضلة عتيدة وقوية تعمل على ذبحها وتقديم لحمها سائغاً رخيصاً للأفواه الكثيرة، وبدون أن تحضر بهزالها من أستراليا العزيزة!



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تدهورُ الوعي العمالي
- تدهورُ الثقافةِ الوطنية
- ديمقراطيةٌ وسيطرةٌ
- الثقافة والسلطة في إيران
- أيّ معارضةٍ؟
- الوطنيةُ البحرينيةُ والعلمانية
- خرابُ آسيا
- الفاشيةُ في المشرق
- الفاشيةُ في إيران
- الفاشية في التطور العالمي
- الفاشيةُ بين الغربِ والشرقِ
- الاتجاه نحو الجماهير
- الجمهورُ ليس طيناً
- أُذنُ فان جوخ
- لا وحدةَ وطنيةَ بدون موسيقى!
- جيلُ القحطِ
- خندقان وأمّتان
- المنامةُ تركضُ وراءَ بيروت
- القبائلُ العربيةُ والتحلل
- الديمقراطي النموذجي


المزيد.....




- ماذا نعرف عن مجموعة المشاة البحرية التي أعلن الجيش الأمريكي ...
- أول رحلة مباشرة من مسقط إلى سوتشي تصل بكامل قدرتها الاستيعاب ...
- كل ما نعرفه وما لا نعرفه عن زفاف تايلور سويفت الموعود
- ترامب يقول إن إيران وافقت على -كل ما نحتاجه تقريبا- وطهران ت ...
- وسط تبادل الضربات والتهديدات.. 27 قتيلا في هجوم روسي على كيي ...
- تفجير دمشق.. دلالات أمنية وسياسية وتساؤلات حول دور إيران
- فرنسا تحدد موعد الانتخابات الرئاسية لاختيار خليفة ماكرون
- الولايات المتحدة توقع اتفاقا لبناء سفارتها الدائمة في القدس ...
- محاولات لإنقاذ فنزويلي عالق تحت أنقاض مبنى منذ أسبوع
- مقتل 9 رهبان بوذيين دهسا بشاحنة يقودها طفل في تايلاند


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - تحرير تجارة الأغنام