أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - العوار والعماء














المزيد.....

العوار والعماء


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 4352 - 2014 / 2 / 1 - 20:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


25 يناير 2011، ثورة شعبية هائلة. لا، يناير ليست ثورة، إن هي إلا مؤامرةٌ صهيونية أمريكية ماسونية صِربية إيرانية سُنيّة شيعية قطرية إخوانية. لا! لا هي ثورة ولا هي مؤامرة. إنما هي انقلابٌ على زعيم كبير خدم بلاده ثلاثين عامًا بعدما قام بالضربة الجوية الأولى لتحرير بلاده ولا يستحقُ منا النكران. وماذا عن 30 يونيو 2013؟ بالتأكيد هي ثورةٌ شعبية هائلة. لا، بل هي موجة ثانية لثورة يناير. لا، لا هي ثورة ، ولا هي موجة ثانية، بل هي ثورة استعادة الثورة المُستلبة (يناير)، التي سرقها الإخوانُ والسلفيون وكافة تيارات الإسلام السياسي بعد استفتاء 19 مارس 2011. صَهٍ، ليست ثورة، إنما هي انقلابٌ عسكري غاشمٌ غشومٌ ضد رئيس شرعيّ منتخب. إنما الثورة الأولى والأخير هي ثورة يناير 2011، وفقط. و30 يونيو هي الثورة المضادة التي قادها الفلول والعسكر. خطأ في خطأ، كلاهما ثورتان مستقلتان عظيمتان. ثورة يناير 2011 كانت ثورة على الظلم والفساد. وثورة يونيو كانت ضد خيانة تجّار الدين، ومرتزقة الإسلام، وبائعي الوطن والشعوب باسم الله، حاشاه. لا، لا، بل.....
عشراتُ الآراء المتناقضة من هنا وهناك من أفواه فلاسفة السياسة في الشارع المصري وعلى شاشات الفضائيات. كلٌّ يتكلمُ من خلال موقعه قبل يناير وبعده، وقبل 30 يونيو وبعده. كل يتكلم من خلال تقييمه الخاص لمعنى الفساد، ومعنى الفاشية الإرهابية، ومعنى الوطنية ومعنى الخيانة ومعنى تقسيم الوطن وبيعه. وكلُّ ما يحدث من تخبط في الآراء وتباين في التقييم صحيٌّ وطبيعي. لأننا مازلنا داخل حدود الدائرة وليس بوسعنا رؤية محيطها الكامل للحكم عليها الآن، إلا بعدما نخرج منها. فالثورات مِراس تراكميٌّ ولحظة زمانية طويلة ممتدة، وليست فورة شعب تعلو وتخمد. لهذا لا يأتي الحكم على الثورات إلا بعد سنوات طوال وربما عقود. الثورة الفرنسية لم يُكتب توصيفها إلا بعد عقود. كذلك ثورتنا. ومازلنا مختلفين في تقييم 23 يوليو 52. ثورة، أم انقلاب عسكري سانده الشعبُ فصار ثورة؟ كذلك الحكم على الملك فاروق يتغير اليوم.
الخطير في الأمر هو التشكيك في ثورة يناير. ولكن متى تحديدًا بدأ التشكيك فيها؟ لم يحدث هذا بعد ثورة يونيو العظيمة كما يظن كثيرون. بل بدأ الكفرُ بها بعد حكم مرسي جرّاء الويل الذي جرّعنا إياه المعزولُ وفصيله الإرهابي. فقلنا: العوار ولا العماء. فأما العوار، فكان نظام مبارك، وأما نظام مرسي فكان العماءَ التام.
تقريبًا لم أصادف أحدًا في عهد المعزول لم يقل عبارة: "ولا يوم من أيامك يا مبارك!"، وهو يرى بلده تتفتت وشعبه يتشرذم وخيرات بلاده تُسرق وخارطة بلاده الجغرافية تتبدل، وتاريخ بلاده العريق يتهاوى.
لكن، هل علينا المفاضلةُ دائمًا بين العوار والعماء؟ الآن، بعد ثورتين كبريين استثنائيتين ونهر من دم الشهداء، من حقنا أن نختار شيئًا كريمًا، وليس مجرد أن نفاضل بين سيئين، لنختار الأقلَّ سوءًا.



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كنْ صوت من لا صوتَ له
- العياط وأمهات مصر
- لغة أجدادِنا
- لماذا خدع يعقوب بسطاءنا؟
- ابتسامة جورج سيدهم
- موعدنا في كاتدرائية المسجد
- الدستور والسلفيون
- مصريةٌ رغم أنف مَن يكره!
- أطفالُ السماء
- الفارس -إبراهيم عيسى-
- البايونير عدلي منصور
- شكرًا للمصادفات!
- طفل اسمه سيف
- عام في منزلة بين منزلتين
- زيارة البابا
- الماريونيت تتمرد على صانعها
- ميري كريسماس يا مصر
- حكاية العمّ العجوز
- إخوان صهيون
- صورة السيسي وحطّة فلسطين


المزيد.....




- يهود متشددون يقتحمون قاعدة عسكرية في إسرائيل احتجاجا على اعت ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا البنى التحتية والمنشآت المهمة ...
- حرس الثورة الإسلامية: في حال تكرار العدوان فإن ردودنا الساحق ...
- قائد فيلق القدس العميد قاآني: إنّ ما شهده العراق اليوم جسّد ...
- -الجمهورية الإسلامية اليابانية-.. زلة لسان لترامب تشعل الجدل ...
- مستشار ومساعد قائد الثورة الإسلامية محمد مخبر: الترتيبات و ...
- جلال زاده: الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأصدقاؤها يعملون ع ...
- الدحيح.. حضور الإسلام في أمريكا أقدم وأعمق مما نظن
- شهيدان في قصف مركبة في محيط مبنى الجامعة الإسلامية غرب مدينة ...
- -يا رب ابنِ لنا دارا في الجنة-.. دعاء طفلة من الخليل هدم الا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - العوار والعماء