أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - أطفالُ السماء














المزيد.....

أطفالُ السماء


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 4339 - 2014 / 1 / 19 - 10:13
المحور: الادب والفن
    


’يحدثُ أن ينفتحَ فجأةً/ مِصراعُ النافذة/ يدخلُ عصفورٌ إلى حجرتي/ يمسحُ بعينيه جدرانَ الغرفة/ فيدركُ فورًا/ مدى ضيقِ هذا الأفقْ/ يحاول الإفلاتَ/ ليعودَ من حيث أتى./ هل ضاق باتساع الأفق/ الذي يُغريه باتخاذ القرار؟/ ما أصعبَ القرارَ/ حين تكثرُ البدائلُ.‘


***


أطفالُ السماء

---


إن فتحتْ خزانةَ ملابسِها
فوجدتْ أرجوحةً
تطيرُ إلى السماءِ
وتمَسُّ القمرْ،
وفي حقيبتِها
أطلَّتْ حديقةٌ
وأشجارُ وردٍ
ونخيلٌ وتمرْ
تعرفُ
أن الَله يُنصِتُ إلى أحلامِها.
***
حين تمدُّ يدَها تحت الوسادةِ
فتلمَسُ غيمةً تمطرُ
وقِطعَ حلوى
دسَّها عند الفجر
بابا نويل،
توقنُ
أن ملائكةً تذكرتْها
أمام العرشِ العظيمْ،
فتنامُ
يغمرُها الفرحْ.
***
حين تفتحُ الشرفةَ
وقتَ الضُّحى
فتبصرُ غاندي منكفئًا على أوراقِه
يكتبُ الشِّعرَ
بريشةٍ
جلبها ناسكٌ
من هدهدِ سليمانْ،
يرفع الماهتما عينيه عن أوراقه
ويقول:
ستأتين معي
ننثرُ الملحَ على الأرضِ الرطبة
كي يأكلَ الجوعى،
فتدمدمُ الصَّبيّة:
الُله طيبٌ
لا ينسى أطفالَه.
***
حين تضعُ يدَها في جيبِ فستانِها
فتشتبكُ أصابعُها بأغصانٍ
من سِدرةِ الُمنتهى
تتواثبُ الغصونُ
تتضافرُ في جديلة مدوّرةٍ
على هيئة إكليلِ رحمة
ستدخرُه البنتُ ليومِ الجمعة
وقتَ تشرقُ الشمسُ على حيّ الفقراء
فتفرحُ البنتُ
تركضُ
وتُغنّي
لأنها تعرفُ أن الَله يخبئُ في عُلبِ الهدايا
رأفةً
ونورا.
***
حين تفتحُ كتابًا ينامُ على سريرِها
فتنهمرُ الموسيقى من غلافيه
كشلالٍ من الشدوِ النقيّ
يجعلُ العصافيرَ تحبِسُ أنفاسَها
فوق الغصن
وتُنصِتُ،
تدركُ البنتُ أن الجنّةَ
تحبُّ الشعراءَ
وعازفات الماريمبا.
***
حين تحملُ البنتُ جرّتَها في الصباحْ
وتمضي
لتملأها من النهرْ
وتعود لتسقيَ نبتةَ الردهة،
ترفع النبتةُ كفَّها الورقةَ
وتجرفُ حِفنةَ ماءٍ
ثم تسقي البنتَ قائلة:
اشربي يا طفلتي
فأنتِ
أكثرُ مني عطشًا
حينئذٍ توقنُ
أنَّ الَله
يحبُّها.
سيدني أستراليا سبتمبر 2013


***
* من ديوان جديد قيد الإعداد" | فاطمة ناعوت



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفارس -إبراهيم عيسى-
- البايونير عدلي منصور
- شكرًا للمصادفات!
- طفل اسمه سيف
- عام في منزلة بين منزلتين
- زيارة البابا
- الماريونيت تتمرد على صانعها
- ميري كريسماس يا مصر
- حكاية العمّ العجوز
- إخوان صهيون
- صورة السيسي وحطّة فلسطين
- اقتلْ واحرق بس بسلمية
- دولة الأوبر
- أراجوزات الإخوان
- عود الثقاب الإخوانىّ
- نحتاج عُصبة من المجانين
- لماذا أُسميها: -دولة الأوبرا-؟
- الموتُ أكثر نبلًا
- بالقلم الكوبيا
- عش ألف عام يا مانديلا


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - أطفالُ السماء