أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - الهارِبة














المزيد.....

الهارِبة


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 4351 - 2014 / 1 / 31 - 15:27
المحور: الادب والفن
    


اَلهارِبة

ياوجْهَها!..
إنّها جِرارُ خَمْرتـِي.
تعالَ اللّهُ !..
يبْدو أنّ لـِي
معَها شأْنٌ آخَرُ!!
ما الذي يَحْدُثُ؟
عانَقَتْني وغابَتْ.
ابْتَعدتْ
عنّي كالْهِلالِ
إلَى الّلاقَرار.
وَلا آفاقَ تَليقُ
بِكِبْرياءِ الْقاتِلَةِ
غيْر كُنْهيَ فـِي
هذا القَفْرِ وَحيداً
حيْثُ نتَبادَلُ
فـِي هذا الْمَدى
حُرِّيّةَ عَراءَيْنا
حتّى الأعْماقِ.
إذْ نحْنُ صِنْوانِ
فـِي الفَقْدِ..
ولكِن يَبْدو أنّها
تتَسلّى أو تلْهو
بِنَرْدِ حُزْنِـيَ الشّرِسِ.
فكَمْ أنا أنْتِ
فـِي هذِه الْغُرْبَةِ!
وصَوْتي
مُدَوٍّ يالْهاربَةُ
فـِي قِطارِ لَيْل.
أنا أتكَبَّدُكِ
كمَأْسوورٍ..
أُلاحِقُ فيكِ
شَهَواتِ شَجَنِي!
ولكِنْ لِكَوْنِكِ كالْعنْقاءِ
وصعْبَةُ الْمِراسِ..
يلْتَهِمُني الْخِذْلانُ.
وما غابَ عَنّي
وجْهُكِ الغائِمُ النّظراتِ.
أنا ثَمِلٌ بِها
كما بِالْجمالِ..
بِكَمالِ البَهاءِ
وَبِصورَتِها البَعيدَةِ.
أُدنْدِنُها فـِي الغَيْبِ
سَكْرى كمُقَدّمَةِ اللّحْنِ.
هِيَ فـِي خاطِري
مَحْضُ خُطوطٍ لِشَيْءٍ
غامِضِ البُعْدِ..
كنَصِّها الشِّعْريّ.
وقَد تغَرّبْتُ معَها فِـي
حُقولِ قمْحِ الْجَسَدِ
وجَزائِرِ الظّلامِ.
كُنْتُ عِنْدَها ضيْفاً
عَلى التّكْوينِ..
وعِثْتُ فَساداً فـِي
الذّهَبِ والفَيْروزِ
وكِتابِها النّبَوِيِّ..
تَبادَلْنا حُبّاً وحرْباً
أثْناءَ الصّلاةِ كَما
فـِي مَعْبَدِ پينوسَ..
وكانَ لا لَيْل
يكْفينا ولا خوْف
مِنّي على الْمِزْهَرِيّةِ
ونَهْدِها الْمُقدّس
هلْ تَمادَيْنا حتىّ
التّهْلُكَةِ فـِي هذا
النّصِّ كَما فـِي
حِكاياتِـي كَسُلَيْمان
معَ طُغاةِ النِّساءِ ؟
كانَ لا مفَرّ..
وقَدِ ادّخَرْتُ كُلّ
العُمْرِ لِهذا التّهَتُّكِ
حتّى أُحافِظَ على
وحْدَةِ الْموْضوعِ
وسُلْطَةِ النّصِّ.
هذا هُوَ الْهَديلُ..
إنّها زَنْزانَتي تغْمُرُنـِي
حُبّاً كَغَريبٍ منْذوراً
لِلرّيحِ ووَحْشَةِ الْجِهاتِ
وامْرأَةٍ مّا والْمُكابَداتِ.
اَلْفاتِكَةُ بِـيَ تَهْرُبُ
حافِيةَ القَدَميْنِ..
إذْ فاجَأَها لَغَطي!
هِيَ تبْتَعِدُ..
وتعْتَريني مِثْل نَهارٍ
تبْتَعِدُ وتسْتُرُ
نَهَمَ عُرْيِها
بِالأغانـيِ والآهاتِ
دَعوها تتَبَذّلُ..
تَعيشُ مَعي كُلَّ
هذا الْوُجودِ !
أنا ثَمِلٌ بِها وهِيَ
فِـي التّيهِ كوَطَني!
هِيَ تبْتَعِدُ وأنا
الْمنْذورُ لَها أناديها
تعالـَيْ ولا شِراعَ
غيْرُ يَدِها تُلَوِّحُ فـِي
الأفُقِ ودُوارِ الْبَحْر.ِ










#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هُوَ في المَنْفى
- قِراءَة لَوْحة
- الّتي رأيْتُ بِيَثْرِب
- النّهْر اللايُسَمّى
- الحلاّج
- مَع إرْهابِيّة
- الرّغيف
- هديل الحِجارة
- حُضور
- امْرَاةٌ مُلْتَبِسة
- حِكايَة نوْرَس
- السِّندباد
- الشّاون
- كنْز
- مَنارِل
- الرّاعي
- النّهْر العاشِق
- طائِر الرّوح
- التّائِه
- ذاتُ القميصِ الأسْوَد


المزيد.....




- مصدر أمني مصري يعلق على واقعة متداولة بشأن ممثلة أفلام إباحي ...
- فيلم عن قتل المدنيين في غزة يتوج في مهرجان البندقية
- ريان غارسيا يسقط كونور بن بالضربة الفنية القاضية (فيديو)
- التعليم العالي: السينما والفنون والتراث تواصل إثراء فعاليات ...
- التعليم العالي: اليوم الموعد النهائي لتسجيل رغبات طلاب الشها ...
- أفلام الحروب تحصد الجوائز الكبرى في مهرجان البندقية السينمائ ...
- يروي الإبادة بعيون طفلة.. فيلم -غزة 13- في مهرجان تورنتو الس ...
- من غزة إلى لبنان.. أفلام الحروب تهيمن على جوائز مهرجان البند ...
- -أنا أدعم إسرائيل-.. عبارة تُفرغ قاعة عرض كوميدي في شيكاغو
- بعد غياب استمر 6 سنوات.. سيلين ديون تحيي أول حفل لها في باري ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - الهارِبة