أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم الثلجي - التجارة في مناطق الفصل بين الاديان














المزيد.....

التجارة في مناطق الفصل بين الاديان


ابراهيم الثلجي

الحوار المتمدن-العدد: 4350 - 2014 / 1 / 30 - 21:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


صليت الفجر وانطلقت مبكرا لشراء البضائع من تل ابيب لبيعها في بلدي من باب المتاجرة الحلال، لانها اساس الحركة المنتجة بالحياة والتي توفر لك مردودا للانفاق على نفسك، واخر يزيد تمارس فيه انسانيتك وتبني سلوكا طيبا عمليا يتنزه عن التغني بفضائل لا لزوم لها ان بقيت في هامش الكلام والمن والرياء باسم التباهي والتفاخر بالاحسان
ركبنا عربية نقل كبيرة مع سائق اعتاد نقل بضاعتي وفي الطريق قبل الوصول كنا نتبادل الحوار واهمه كان دائما لماذا نتسول ونحن اهل البلاد والقادم من بعيد استقوى وكبر.... وساد
وصلنا الى متجر يهودي يدعى حيزي شعرت يوما انه احبني واحترمني بعد ان كان يجحرني بكراهية كلما راني
في الاسواق، فيوما قال لي احدهم من ابناء قومه ان والدته توفاها الله فبادرت بالعزاء...... وانطلقت شحنة محبة وطار العداء
ودعاني للمتاجرة معه بوعد المسايره.........وحسن الاداء
فدخلنا شركة حيزي وقد اجلس ملكات جمال يعملن بالفناء
انتظرنا حتى يفرغ لنا ويدعونا للدخول
دقائق قليلة وحرج من عنده حاخامات طوال عراض سمان
واطل معهم حيزي مودعا وهو بثوب المتدين وعلى راسه القبعة الصغيرة
فتاملت وقلت بنفسي حسبته لا ديني ...فاوجست خيفة ان يغدر بي في بضاعة فاسدة
فاستدار ورحب بي وادخلني المكتب وما ان جلس حتى خلع ثياب الدين ووضع الطاقية التلمودية على الرف وضحك قائلا : عدة الشغل كما ترى فقد كانت صفقة لمدرسة دينية وصار يغني بلكنة مصرية راقصا الشغل يحب الخفية والبيع عاوز طاقية
ونحن نناقش الاسعار ونوع البضاعة كان يجول بنفسي بانهم لا يتغيرون ...يخلطون الدين بالتجارة
ودفعت ثمن البضاعة ولم يعدها...فقلت له عد النقود فقال لا نعد خلفكم.....تعجبت وذهبت ورددت له التحية باحسن منها بالخجل من فحص البضاعة
عدنا لمدينتنا مساء ففي الصباح توزيع وعرض البضاعة
فتحت الصناديق فاذا هي من النوع الممتاز ولكن عليها شارات تشبه الصليب او تكاد
فقلت االتجارة ... في لب البضاعة...... وليس فيما يشبه اشارة
ولكني عرفت ما سر بخس ثمنها
فلم يستطع تسويقها في وسطه الديني فالقاها علي بمغريات السعر
عرضت البضاعة فلم يتناولها احد واعتذر الجميع من لمعان الاشارة
وعرض احد التجار علي ان ساجبر عنك البضاعة بنصف الكلفة عليك لانني ساتكلف في تبديل الاشارة
فكدت ان اقبل وتفكرت...لماذا لا ابيعها لمن يحب هذه الاشارة
فاعتذرت وطرت الى الاب جريس في دير بالمدينة واخبرته بان وقعت علي بضاعة ستعجبه...فراها وقال لقد بارت هذه في وجهك...... وجئت تعرضها بسبب احراج الاشارة
ساخذها منك,,, بنصف السعر,,,, وفقط ساخذ منها الاشارة
فقبلت واخذت الاصل وبعته بسعره الكامل لانتزاع الاشارة، وكانت النتيجة سعر ونصف
فقلت مستغربا هل التجارة بالدين................ شطارة
لو كان الدين واحدا لما حصلت نتيجة للاختلاف تلك التناقضات والفجوات التي كانت هي بعينها مصدر فرق جهد.......وحركة لفرق المناسيب فولدت حرارة وتجارة
فاباطرة القرون ولسنا اكثر منهم فصاحة، ما غابت عنهم هذه الحقيقة عندما بدلوا كلمات الله وحرفوا اديانا بل وقد يكونوا هم من صنعوا الفرق .....لابداع مثل هذه التجارة
فمنطقة الاستغلال هي منطقة ظل الاختلاف التي رسمته ايدي البشر باضافات بشرية افسدت على الناس دينهم الواحد وقطعته بخيوط سكنية، خليط من الاسود والابيض واشارات لا تعني الكثير سوى تضليل البشر






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من نافذة مقدسية عتيقة....بحثا عن الحقيقة
- هل ينتصر الكذب على الحقيقة الثابتة
- دولة الفائض...الانتاجي
- المراة....وسياسة تحرير السوق
- تفعيل السمع والبصر....لتجسيد صورة 3D
- كيف تخجل من دين لا تعرفه
- مودة ام .....تعايش
- جدران الصد عن الايمان firewall
- من بساطة الفطرة الى تعقيدات السلوك
- الذين علمي.....وتفخيم العلمي علماني
- تاهيل الجنس وتكاليفه التكاملية
- حرية... عيش... عدالة اجتماعية
- من تجارب السلوك البشري
- رحلة من نوع اخر


المزيد.....




- مصر.. إضافة 103 عناصر من جماعة -الإخوان المسلمين- إلى لائحة ...
- وصمات الخيانة بالبحرين.. فتح كنيس يهودي بعد هدم المساجد
- عبير موسي: تونس تدعم الأمن المائي المصري.. وهدف -الإخوان- هد ...
- مصر.. رد دعوى إسقاط الجنسية عن قيادات في -الإخوان- وشخصيات أ ...
- مئات الفلسطينيين يجهزون المسجد الأقصى لاستقبال شهر رمضان (في ...
- مسؤول فلسطيني: نرحب بموقف الكنائس الأميركية من أجل السلام
- مصر.. إلغاء موكب الطرق الصوفية التزاما بقيود كورونا
- السعودية: 70 كاميرا على أبواب المسجد الحرام لرصد درجات الحرا ...
- لقاءات تتدارس إغلاق المساجد خلال صلاتَي العشاء والفجر
- في حوار مع الجزيرة نت.. عبد الإله سطي: الحركة الإسلامية بالم ...


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم الثلجي - التجارة في مناطق الفصل بين الاديان