أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم الثلجي - دولة الفائض...الانتاجي














المزيد.....

دولة الفائض...الانتاجي


ابراهيم الثلجي

الحوار المتمدن-العدد: 4349 - 2014 / 1 / 29 - 17:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل لديك قدرة على انتاج اكثر مما تحتاج، هل تدفع ضريبة
طوعا ام كرها، فهل انت مستهلك وعندما تستهلك بمئة دينار تضخ للموازنة 20 دينار وانت لست بداري ؟
اذا كنت كذلك فانت زبون مرغوب للاقامة في اي مكان
الامريكان ليسوا اغبياء هم والاوروبيون عندما تنتج وتعمل وتستطيع المساهمة يقبلوك فردا في مجتمع جديد اسمه مجتمع البناء والنمو والذي ان عاد خطوة للوراء يقع ويدوسه من خلفه


فقد اثبتت حسابات السوق بان اغلبية الشباب سيتوجه لابتكار اعمالهم الخاصة التي يجب ان تدر على المخصخص نفسه 20 ضعف الاجر كمستخدم حكومي او عند شركات
اما الثروة الطبيعية فاصبحت لا توزع حتى في امريكا على الافراد وانما تحول لمشاريع تنموية فائدتها بتكرار عمليات تدوير المنتج لاستدامة الربح المعتد على الاغلى وهي طاقة البشر...وهي حقيقة اقتصادية نادى بها علماء الاقتصاد والاجتماع على حد سواء
فلتتغير النظرة الى تعاون في تفجر القدرات الفردية الانتاجية وليس اقتسام لقمة محدودة في صحراء جافة

هناك سر اكتشفه الملوك والاباطرة قديما انه بالرغم من الجباية المرهقة من الناس الا انهم بقوا على قيد الحياة، فدرسوا السر واستنتجوا حقيقة اقتصادية بان الانسان السوي السليم ينتج اضعاف اضعاف حاجته وتذهب تلك الاضعاف لتراكم نمو وعظمة كما حصل بالصين مثلا والى تاكل وتطفل الاخرين على هذا الفائض فيصاب الاقتصاد بالسرطان الى ان يتدهور ويموت،وهنا يا اما يدخل في غيبوبة او يتقدم منه الاحتلال ليخرج البشر ويتعامل بذكاء مع الارض كما حصل مرات ومرات بارض العرب

ومن هنا كانت الجراة الدائمة لاصحاب مشروع الدولة الاسلامية الشاملة المعتمدة على التعايش والود ونزاهة الادارة وانضباتها باحكام الله العادلة المنزهة عن الهوى والمصالح الفئوية
فهناك قدرات كبيرة تنتج فرقا بين الدخل القومي والانفاق بما يتحصل عنه الفائض الاستثماري الذي يسد نقاط الضعف بالمجتمع وينطلق به للمنافسة الدولية
وهنا سر مكمن العداء لفكرة وصول دعاة الاسلام للحكم ...المنافسة الدولية
وتماما كان الحال ايام الاتحاد السوفييتي العملاق الذي حقق الفائض بجدارة وانطلق بتسارع مذهل ليتزن مع كل العالم الراسمالي واستمرت المؤامرة على مشروعه لاخراجه من المنافسة الدولية
ذلك بانه استطاع ان يعيد الثقة لانصار العدالة بان الدولة الناجحة ممكنة جدا بالايمان بالطاقات البشرية وحشدها ودون الاعتماد على القروض بالذات المشروطة من تجار البندقية
ففائض القدرة هو اساس بناء الدولة وليس الارصدة التي يتطفل عليها محسوبيات المجتمع وخاصة من يملكون القوة ، فتصبح دولة مؤسسات القوة بحبل صري مع الممول صاحب الاهداف... وليست دولة شعب
ومؤسسات القوة اما ان تكون مافيا ضخمة النفوذ ، او لوبي يتحكم بالتشريع بوصوله للقمة عبر المال السياسي او بسيطرة العسكر او ان الدولة كلها خداج وانشات فقط لخدمة واستراحة العسكر
فعند حل الاتحاد السوفييتي سال احد الصحافيين حايم فايتسمان وكا ن رئيس اسرائيل حينها ،ان قد زال الخطر الشيوعي على الرسمالية واذرعها الاخطبوطية الممتدة لخزائن الثروة حول العالم والمتوقع انحسار دوركم كذراع ضاربة خادمة للراسمالية الاستعمارية فقال:
هناك الخطر الاسلامي؟
تسائل الجميع من يقصد ايران مثلا؟
انهم يعلمون ان الحكم بنزاهة ورقابة على اموال الشعب العامة مرده تشكيل فائض تطويري وتنموي ومنافس قادر على الاستقلال وضرب اصابع الاستغلال الخارجي والسرقة الدولية للثروة
والغريب ...الغريب بان دوائر صنع القرار الغربي لا زالت تعتمد على ارشيف تالف وحلول منتهية الصلاحية ففتحوا ضد اهل الشرق ملفات مكافحة الشيوعية نفسها ...ذاتها
التباكي على حقوق الانسان....تقييد الحريات الدينية والمعتقد...التطرف وحب اراقة الدماء وكانت الاخيرة صالحة اكثر بخصوص البلاشفة لرايتهم الحمراء بلون الدم
وفي هذا المقام لا بد من شهادة صدق بان ارقى بناء مجتمعي في العصر الحديث ميدانيا هو البناء السوفييتي لمجتمع ينطلق للامام بسرعة ويحقق( الفائض) العدو الحقيقي للامبريالية ولم تسقط قلعته الا من الداخل لاوهام من الحالمين وعندما يفيقوا سيجدوا كم افسدوا
فالعدو الحقيقي لهم ليس الدين وليس المذهب بل اي اطار يحول طاقات المجتمع الى فائض يعود اليه وليس لجيوبهم
سيقول البعض احلام شرقية تنتهي مع صوت ديك شهريار
والله تعالى اكد هذه الحقيقة السلوكية الفطرية للانسان عندما امر المؤمنين بالزكاة
فلولا ان فائضا يتحصل من حركة الانسان بالحياة لما امرالله صاحب الاستطاعة بالانتاج حسب حاجته فقط لتقديم فائض لصاحب حاجة
والعلة في تهلهل ورخوية الدولة العربية بان الفائض يسرق






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المراة....وسياسة تحرير السوق
- تفعيل السمع والبصر....لتجسيد صورة 3D
- كيف تخجل من دين لا تعرفه
- مودة ام .....تعايش
- جدران الصد عن الايمان firewall
- من بساطة الفطرة الى تعقيدات السلوك
- الذين علمي.....وتفخيم العلمي علماني
- تاهيل الجنس وتكاليفه التكاملية
- حرية... عيش... عدالة اجتماعية
- من تجارب السلوك البشري
- رحلة من نوع اخر


المزيد.....




- السعودية: 70 فرقة ميدانية لتعقيم المسجد الحرام على مدار 24 س ...
- إسرائيل تمنع خطيب المسجد الأقصى من السفر لمدة 4 أشهر
- يوميات رمضان من القدس مع خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري
- كواليس ترتيبات سيف الإسلام للترشح إلى انتخابات الرئاسة في لي ...
- المبادرة المصرية تدين قتل المواطن “نبيل حبشي” على يد داعش بس ...
- رئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية يعزي قائد فيلق القدس ...
- قائد حرس الثورة الاسلامية اللواء سلامي وبموافقة القائد العام ...
- وسط تحفز أمني.. هل تعيد إفطارات رمضان الإسلاميين للحياة السي ...
- تؤذون باكستان والإسلام ولا تضرون الغرب.. خان يخاطب المحتجين ...
- كريستيان ساهنر أستاذ التاريخ بجامعة أكسفورد يتحدث للجزيرة نت ...


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم الثلجي - دولة الفائض...الانتاجي