أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم الثلجي - من تجارب السلوك البشري














المزيد.....

من تجارب السلوك البشري


ابراهيم الثلجي

الحوار المتمدن-العدد: 4340 - 2014 / 1 / 20 - 00:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


استخدمت عمالا من الشرق الاقصى غير مؤهلين في مشروع بناء بعيد ونائي في جزيرة وسط المحيط
في الصباح حان موعد بدء العمل وتم اصدار الاوامر لهم بانجاز اعمال لم يعرفوها من قبل ولا يعرفوا حتى اسماء الادوات المستعملة
بعد ساعة حضر مراقب الاعمال غاضبا انهم لا يتقنون شيئا
ولما كان من العسير استحضار غيرهم اتفقنا على عمل تدريب عملي وتنفيذ موديل للاشياء لخلق لغة لديهم ومفاهيم لتلقي اوامر وتكليفات الانتاج لاستخدامها عند الفترة الحقيقية للانتاج وتم كتابة وطباعة كتيبات ارشادية ليذاكروها ويستعينوا بها لحسن الانتاج مع حوافز موعودة لمن يتقن العمل احسن باجر متفاوت يعتمد على الدقة وحسن الاداء
بعدها انقسم الناس الى فئتين ، فئة وافقت على تكاليف العمل مقابل الاجر وفئة رفضت التكاليف لتتدبر امرها بمفردها
وانطلق العمل لانجاز المشروع في مدة محدودة غير قابلة للتمديد وسميت تلك فترة البناء الفعلية بعد تخطي الفترة التي كان فيها الخطا مفهوما بعكس فترة الانجاز حيث ان الخطا فيها له مغرما وان كان مقصودا وعدم استجابة للامر كان عصيانا غير مشروع يرتد على مقترفيه
وقد كان الطعام والشراب والملبس يقدم على حساب رب العمل للذين عملوا وللذين رفضوا مسبقا الانخراط بالعمل والتكاليف كي يبقوا على قيد الحياة وكل ذلك كان خارج الاجر المدخر لحين الانتهاء من المشروع والعودة في اليوم الاخير للمكوث في تلك الجزيرة
انجز المشروع بحسناته وعيوبه ووصلت سفينة العودة لتقل الجميع الى اوطانهم ودعي العاملين لاستلام اجورهم ، فجاء الجميع فمن اطاع وعمل استوفى اجره ومن عصى وتمرد لم يعطى شيئا، فصاحت طائفة منهم بان شرفاؤهم عرقيا من حرضوهم على ذلك وانكر (الشرفاء) الحدث وتبرؤا منهم
وامخرت السفينة عباب البحر وتخلف العصاة وخسروا الاجر وتاهوا وهم يتلاومون لو ان لنا كرة اخرى فنتبرا منهم كما تبرؤا منا
تاملت الحدث فوجدته مشابها لمسيرة سيدنا ادم عليه السلام ومن خلفه من البشر
فترة اعداد وتدريب من ربه المربي خالقه والعليم بقدراته
تعليم لمعاني الكلمات على ارض الواقع مع تامينه بتلك الفترة بظرف مكان مناسب للاعداد من ماكل ومشرب بخضرته ومياهه ولغويا يعني جنة وهي مكان وجنة الاعداد
تنطلق ساعة العمل المسؤول بالسلوكيات المامور بها والذي لا بد منه ولا مفر من عالمه ولا باي وسيلة، ولا يصغي وينصاع الجميع لتكاليف تلك الساعة من باب الحرية والخيار فتنتج المعصية الانانية واتباع الهوى والاصغاء للمورطين والمحرضين على الفسوق والعصيان غير المشروع لتتشكل منظومة سلوكية خارجة عن اوامر المالك وغير منسجمة مع نفسها بحيث تجعل من سلوكيات الفاسقين في حال تضاد وصراع مدمر نتيجة للعبث والهوى في النظام ولتتناقض مع ماديات الوجود التاريخي لبيئة الانسان بمكوناتها وقوانينها المنسجمة والتكاملية لتشتعل الحروب الظالمة المهلكة لنفس الجنس وتجعله متناحرا مهددا بالانقراض ومفسدا لتلك البيئة، متناسسيا ومتجاهلا كتب الصيانة والمعالجة وارشادات العودة للتصالح مع الذات للدلالة على طريق الهداية وتحصيل الاجر
وفي اليوم الاخر يكون الاجر غير الشامل لمتاع الدنيا من ماكل ومشرب وملبس فقد بليت وتركت هناك ليحرقها الورثة
فمن عمل صالحا يوفى اجره
ومن تكبر وعصى ليس له اجرا ويحشره اعمى ويقول ربي لم حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا فيقول له ربه خالقه بكيانه وحواسه
كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى



#ابراهيم_الثلجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلة من نوع اخر


المزيد.....




- جيش الاحتلال يعزم فتح تحقيق في صورة لجندي يحطم تمثالا للسيد ...
- اعتقال وسيطة أسلحة إيرانية يكشف دعم الجيش والإخوان بالسودان ...
- القدس.. تشييع مؤذن وقارئ المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز
- في قداس حضره نحو مئة ألف شخص... بابا الفاتيكان يدعو من أنغول ...
- نتنياهو: امتلاك إيران لقنبلة نووية بداية النهاية للشعب اليهو ...
- قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية: سرعة تجديد منصا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: انتهى عصر فرض ...
- لماذا يخاف ترمب من بابا الفاتيكان؟
- تحذيرات دولية من تمدد نفوذ الإخوان بين أوروبا والسودان
- بابا الفاتيكان يوضح موقفه بشأن السجال مع ترمب


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم الثلجي - من تجارب السلوك البشري