أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أيُّ طيشٍ هذا الّذي أراه؟














المزيد.....

أيُّ طيشٍ هذا الّذي أراه؟


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1232 - 2005 / 6 / 18 - 09:49
المحور: الادب والفن
    


15
.... ..... ..... .....
أطفالٌ في عمرِ الورودِ
يُقْتَلون تحتَ شعارِ السَّلامِ
سلامٌ مخضَّبٌ بالدَّمِ
معفَّرٌ بالسّمّ
من لونِ الاسفلتِ

سلامُكُم يا أنتم مجرثمٌ بالملاريا
مستنقعٌ بغيضٌ
تعشعشُ فيه كلّ أنواعِ البعوضِ
سلامُكُم يا أنتم حشراتٌ ضارّة
تدبُّ على صدورِ الأطفالِ
تمتصُّ أطرافهم الغضّة
تَبَّاً لكم أيُّها الحمقى
تفو على غوغائيّاتكم
وعلى رؤاكم السَّقيمة
يا ملاعينَ هذا الزَّمان
أيُّ طيشٍ هذا الّذي أراه؟

اقشعرَّ جسدُ العالم
عندما شاهدَ شظايا السَّلام
تخترقُ قلوبَ الأطفالِ

يا مهابيلَ هذا الزَّمان
كيف تتجرّؤونَ
أن تطرحوا أنفسكم
قيادة أركان السَّلام
وأنتم على ما أراهُ
لا تستطيعون قيادةَ
قطيعٍ مِنَ الغنمِ؟

بأيَّةِ شريعةٍ تسلِّطونَ عيونكم المحمرّة
على شهيقِ الأطفالِ؟
تخنقون الأطفالَ
من شدّةِ جحوظِ عيونِكُم
تهطلُ عيونُكم شرراً كطعمِ الحنظلِ
أراهنكم يا هراطقةَ العصرِ
أنَّ دماءَكم
لا تختلفُ عن سمومِ الإفاعي
لا تختلفُ عن غدرِ الأبالسة
مَنْ أنتم كي تطرحوا أنفسكم
دعاةَ سلامٍ
وتاريخُكم كتلةٌ من الدِّماءِ
كتلةٌ مِنَ الوباءِ
كتلةٌ مِنَ الخطايا
بركانٌ مِنَ الشَّظايا
خياناتٌ مِنْ حجمِ البحار؟

ها هو سلامكم يسطعُ بالوخمِ
تفوحُ منه اعوجاجات هذا العالم!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هربَتِ العصافيرُ بعيداً
- انحدارٌ نحوَ القاع
- رحلةُ شقاءٍ فوقَ أمواجِ البحار
- جباهٌ نافرة كأنيابِ الحيتان
- أهمسُ لروحي الحزينة
- خطوةُ انبهارٍ نحوَ صفاءِ السَّماء
- ضجرٌ ينمو في سماءِ الرُّوح
- انحرافٌ نحوَ شرائعِ الغاب
- قحطٌ أخلاقيّ يمتصُّ شهيقَ البشر
- حيرةٌ تجتاحُني كعتمةِ البراري
- قبلةُ المحبّين في صباحِ العيد
- جوعٌ يجنحُ نحوَ جوعِ الضِّباع
- الأرضُ شهقةُ طفلٍ مبلَّلة بالخير
- الإنسانُ وخزةُ عارٍ في صنعِ المعارك
- مفارقاتٌ تُدمي حُلُمي
- فقاعاتٌ فقاعاتٌ فقاعاتْ
- لا تخفَي حنانَكِ بينَ شقوقِ اللَّيل
- كُنْ شامخاً كجبالِ طوروس
- تشبهينَ كثيراً خيوطَ الشَّفق
- الأمُّ بحيرةُ حنان


المزيد.....




- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أيُّ طيشٍ هذا الّذي أراه؟