أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - انحدارٌ نحوَ القاع














المزيد.....

انحدارٌ نحوَ القاع


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1230 - 2005 / 6 / 16 - 07:03
المحور: الادب والفن
    



13

... ... ... .... .... .....
الإنسانُ قامةٌ فولاذيّة شرهة
يتطايرُ منها
شرارات قاذفات الهاونِ ..
قاذفاتٌ تنشطرُ
إلى آلافِ الشَّظايا

تجرحُ وجهَ الطَّبيعةِ
تنغِّصُ هدوءَ اللَّيلِ
تدمي خدودَ الصَّباحِ
وجعٌ متجذِّرٌ
في أغصانِ النُّجومِ

آهٍ ..
تتآكلُ يوميّاً خصوبةُ الحياةِ
انحدارٌ نحوَ القاعِ
ما الفرقُ بينَ إنسانٍ
ووحشٍ مفترسٍ؟
الوحشُ مفترسٌ
ربَّما مِنَ الجوعِ
ربَّما لأنّ تكوينه حيوانٌ مفترسٌ

الإنسانُ أكثرَ افتراساً مِنَ الوحوشِ
لحماقتِهِ
لجشاعتِهِ اللانهائيّة
لموتِ أخلاقيّاته
لتهدُّلِ رؤاه
وتعفُّرُها باسفلتِ هذا الزَّمان

الإنسانُ صرخةُ أذى
في بساتيِن المحبّة
تآمرٌ مخيفٌ
على بذورِ الحبِّ والياسمين

علاقاتٌ أكثرَ مرارةً مِنَ الحنظلِ
تنمو في شهيقِ الإنسانِ
تجنحُ نحوَ دنيا الجنونِ
تفرشُ خيباتها
على جبينِ الطُّفولةِ

مجوَّفة بالترّهاتِ
تقدحُ بلاءً
تحرقُ خيراتِ قرونٍ مِنَ الزَّمانِ

أبالسةُ العصرِ تآمروا
على عشّاقِ هذا العالم
طعنوا شفاهَ الأحبَّة
قبلَ الاحتضانِ
قبلَ ارتعاشِ القبلةِ

علاقاتٌ مزنَّرة بأنيابِ الضِّباعِ
تبني أبراجَها
على أجنحةِ الطُّفولةِ
تذري رماداً في وجهِ اللَّيلِ
من عظامِ البشرِ

الإنسانُ مجبولٌ بالخطيئةِ
بالشَّراهةِ
بأنانيّةٍ مفتوحةٍ على امتدادِ النَّهارِ
أنانيّةٌ محشوّةٌ بالقذارةِ
متصالبةٌ معَ دربِ الدَّناءةِ
مع شياطينِ آخرِ اللَّيلِ
الإنسانُ معادلةٌ مجنونة
غير قابلة للحلِّ
يعبثُ دونَ وجلٍ
في أرواحِ الأطفالِ
يطحنُ بتعطُّشٍ مجنونٍ
عظامَ الشبّانِ
في ساحاتِ الوغى!
..... ..... .... يُتْبَعْ!

صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]

مقاطع من أنشودةِ الحياة!





#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلةُ شقاءٍ فوقَ أمواجِ البحار
- جباهٌ نافرة كأنيابِ الحيتان
- أهمسُ لروحي الحزينة
- خطوةُ انبهارٍ نحوَ صفاءِ السَّماء
- ضجرٌ ينمو في سماءِ الرُّوح
- انحرافٌ نحوَ شرائعِ الغاب
- قحطٌ أخلاقيّ يمتصُّ شهيقَ البشر
- حيرةٌ تجتاحُني كعتمةِ البراري
- قبلةُ المحبّين في صباحِ العيد
- جوعٌ يجنحُ نحوَ جوعِ الضِّباع
- الأرضُ شهقةُ طفلٍ مبلَّلة بالخير
- الإنسانُ وخزةُ عارٍ في صنعِ المعارك
- مفارقاتٌ تُدمي حُلُمي
- فقاعاتٌ فقاعاتٌ فقاعاتْ
- لا تخفَي حنانَكِ بينَ شقوقِ اللَّيل
- كُنْ شامخاً كجبالِ طوروس
- تشبهينَ كثيراً خيوطَ الشَّفق
- الأمُّ بحيرةُ حنان
- على قارعةِ الأحزان
- ضجرٌ مِنْ تراكماتِ الإنتظارِ


المزيد.....




- مدحت صالح يحيي ليلة الختام في مهرجان الموسيقى العربية بدار ا ...
- دار حبيبة مسيكة في تستور.. قصر يستعيد ذاكرة فنانة تونسية
- نقل الكينغ المصري محمد منير للمستشفى.. مدير أعماله يعلق على ...
- أشرف زكي يطلب حق الرد بعد تشبيه نجوى إبراهيم فساتين الفنانات ...
- أشرف زكي يطلب حق الرد بعد تشبيه نجوى إبراهيم فساتين الفنانات ...
- بين رهبة الحبر المطبوع وسيولة الرقمي.. شهادة حسين جلعاد على ...
- عودة سلسلة «ألعاب الجوع» بفيلم جديد يستعرض نشأة «هايميتش» وص ...
- حضور فلسطيني ومصري في القائمة الأولى لعروض مهرجان روتردام ال ...
- الشرطة تنهي التحقيقات في وفاة هايدن بانتير وتصرح عن السبب
- فيلم مصري وحكاية أسرة فلسطينية ضمن أول عروض مهرجان روتردام 2 ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - انحدارٌ نحوَ القاع