أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - فقاعاتٌ فقاعاتٌ فقاعاتْ














المزيد.....

فقاعاتٌ فقاعاتٌ فقاعاتْ


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1216 - 2005 / 6 / 2 - 13:48
المحور: الادب والفن
    



36

..... .... ..... .....
آثرَتِ العصافيرُ أنْ تبقى
فوقَ أغصانِ الخميلةِ
لا تريدُ أنْ تدهسَها أقدامُ الفِيَلة
طُرُقاتٌ ملأى بدماءٍ مخثَّرة
تطايَرَتْ ريشُ البلابلِ
آخذةً مساحةً غير مهدِّئة للأعصابِ
كُنْ يَقِظَاً من جموحِ الأمواجِ!

قاعاتٌ متماوجة احتراباً
حواراتٌ ساخنة
ملوكٌ ورؤساءْ ..
مؤتمراتٌ لا تُحصى
تفرِّخُ فقاعات ..
مناهجٌ يولدُ بين أحشائها
مجاعات

تهلهلَتِ القاعاتُ
دخانٌ كثيفُ الضَّبابِ ..
مفارقاتٌ مذهلة
وصلَ التَّصفيقُ
إلى أقاصي المجرَّات

تزلزلَتِ الدُّنيا
عجباً أرى
ما يزالُ رهانهم
قائمٌ على ضخامةِ الفقاعات!
فقاعاتٌ
فقاعاتٌ
فقاعاتْ!

تبلَّلَ وجهُ الضُّحى بالياسمين
فتوافدَت أسرابُ الحجلِ
من أعالي الجبال
قاصدةً ندى الصَّباح
فارشةً أجنحتها
على تموُّجاتِ الفرحِ

تراقَصَتِ الفراشات
على إيقاعِ حفيفِ الأشجارِ
مشكِّلةً تدرُّجات
ألوان قوس قزح ..

خصوبةُ الأرضِ تنضحُ بهجةً
تناولَتِ الحجلُ عسلاً برّياً
وانزلقَتْ فراخها
بأقراصِ العسلِ!

مَنْ يستَطيعُ أن يبدِّدَ ضجري؟
مَنْ يستَطيعُ أنْ يقهرَ ألمي؟
مَنْ يستَطيعُ أنْ يفْهَمَ
حُبِّي المذهل للحياة؟

نحتاجُ قروناً
كي نفهمَكِ ياحياة؟
يحبو الإنسانُ نحو الارتخاءِ
نحوَ التَّلاشي
هل يستوعبُ الشُّعراءُ وجعَ الانطفاءِ
أمْ أنَّهمْ لا يبالونَ من عتمِ اللَّيلِ
ولا من حشرجاتِ الانطفاءِ؟
إيماناً منهم أنَّ قاماتَهم شامخة
عبرَ كلماتٍ كتبوها
على صدرِ الحياةِ
كلمات مشبَّعة برحيقِ العمرِ
متوهِّجة في أركانِ الكونِ
متصالبة معَ خيوطِ الشَّمسِ
كلمات ستبقى
شامخةً بعدَ زمهريرِ العمرِ
غير قابلة للانطفاء!
.... ... ... .... يُتْبَع!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]

مقاطع من أنشودة الحياة.




#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تخفَي حنانَكِ بينَ شقوقِ اللَّيل
- كُنْ شامخاً كجبالِ طوروس
- تشبهينَ كثيراً خيوطَ الشَّفق
- الأمُّ بحيرةُ حنان
- على قارعةِ الأحزان
- ضجرٌ مِنْ تراكماتِ الإنتظارِ
- زمنُ الانشطار وصراعُ الأبراجِ العاجيّة
- برعمٌ من لونِ النَّدى
- رحلةُ العمرِ أقصر من هبوبِ النَّسيم
- الموتُ انتصارُ الحقِّ في وجهِ الطُّغاة
- مُبارزاتٌ مؤكسدة بتفسُّخاتِ الرُّؤى
- خوفٌ على اِمتدادِ الأوقيانوس ـ ج 1 ـ 24 ـ
- حضارةُ الإنسانِ على كفِّ عفريت
- هجرَتْ سفينةُ العمرِ بعيداً
- أجراسُ الرَّحيل
- أبحثُ عن زهرةٍ مكلَّلة بالنَّدى
- الذَّاكرةُ البعيدة بعيدةٌ للغاية
- ضجرٌ ينمو في قبّةِ الرُّوح
- وجعٌ يلامسُ سهوبَ الخيال
- ذاكرتي منبثقة من أكوامِ الحنطة


المزيد.....




- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...
- فرقة الموسيقى العربية بالقاهرة تحيي حفلاً غنائياً بعنوان «في ...
- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟
- بـ3.75 ملايين حجر.. جدارية فسيفسائية بالسلط الأردنية تسعى لد ...
- رحلة النفس عبر اللغة والثقافة والاستعمار.. هل يمكن أن نفهم أ ...
- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - فقاعاتٌ فقاعاتٌ فقاعاتْ