أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أجراسُ الرَّحيل














المزيد.....

أجراسُ الرَّحيل


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1196 - 2005 / 5 / 13 - 10:28
المحور: الادب والفن
    


أجراسُ الرَّحيل
21

.... .... .... .... .....
كنتُ في صحبةِ الأصدقاءِ
فرحينَ ..
شعورٌ غريبٌ راودني
اختراقُ المسافاتِ
على إيقاعِ ذبذباتِ اللَّيلِ

والدي
آهٍ ..يا والدي
أقبيةُ هذا الزَّمانِ قارسة ..
سهرةٌ عامرة بالودادِ
أصدقائي ومضةُ فرحٍ
فجأةً رفعتُ كأس والدي
قُشَعْرِيرةٌ غريبة
تغلغلَتْ أعصابي
عفواً أصدقائي
كأس روح والدي!
جحظَتْ عينا والد صديقي
لماذا ترفعُ كأس روح والدكَ!
هل ماتَ والدكَ؟
صمتٌ ..
دمعةٌ غير مرئيّة
خرَّت فوقَ شغافِ القلبِ ..
أصدقائي .. لديّ شعورٌ عميق
والدي يسلِّم أمانته الليلة ..

بحارٌ ومسافات
ذُهِلَ أحبّائي عندما سمعوا
ذبذبات شعوري
لا تَقُلْ هكذا، قالَ والدُ صديقي
هذهِ مشاعري ..
هذهِ ذبذباتُ روحي
تتواصلُ عبرَ البحارِ
معَ شفافيةِ روحِ والدي
تتعانقان قبلَ أنْ تصعدَ قبّةَ السَّماءِ
قبلَ أن تودِّعَ زمناً مِنْ رماد
لا تحزنوا يا أصدقائي
تذكَّروا أنَّني سعيد
لو يرحل والدي اليوم
أهلاً بكَ يا موت ..
بيني وبين والدي بحارٌ ومسافات
من قطبِ الشِّمالِ
رغمَ زمهريرِ الغربة
تتعانقُ روحي معَ روحِ والدي
نقيّةً كالنَّدى ..كنسيمِ الصَّباحِ!

تناثرَ الأرجوانُ حولَ الضَّريحِ
طفلٌ يحملُ غصنَ الزَّيتونِ
زهرَ البيلسان
انطفأت شمعةُ العمرِ
ارتعشَتِ السَّنابلُ
عندما تناهى إلى مسامِعِهَا
أجراسُ الرَّحيلِ

تندملُ الجراحُ من نعمةِ النّسيان
ويرحلُ الإنسانُ
كما ترحلُ البلابلُ والزُّهورُ
يعلو إلى فوق
كما تعلو قطراتُ النَّدى
.... ... ... .... .... يتبع!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]

مقاطع من أنشودة الحياة.



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبحثُ عن زهرةٍ مكلَّلة بالنَّدى
- الذَّاكرةُ البعيدة بعيدةٌ للغاية
- ضجرٌ ينمو في قبّةِ الرُّوح
- وجعٌ يلامسُ سهوبَ الخيال
- ذاكرتي منبثقة من أكوامِ الحنطة
- معادلاتٌ تشرخُ وجنةَ الصَّباح
- طفولة جامحة نحو البراري
- علاقاتٌ نافرةٌ بينَ شُعَيْعَاتِ الحضارة
- حضارةٌ حُبلى بالهلوسات
- حزنٌ من لونِ قتامةِ القبورِ
- غريبةٌ أنتِ يا روح في دنيا مِنْ حَجَر
- البحرُ أعلنَ حزنَهُ الأبدي
- حزنٌ مكوَّرٌ بينَ خريرِ المياه
- لِمَ لا نبني عرزالاً هناك!؟
- أكوامُ الطِّينِ تتناثرُ حولَ بيتيَ العتيق
- جداولُ الرُّوحِ عطشى
- أحتاجُ بكاءً يخترقُ الظِّلالَ البعيدة
- ما نملكه حياتنا القصيرة
- جنونُ البقرِ ردٌّ على جنونِ البشر
- اعوجاجٌ لا يخطرُ على بال


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أجراسُ الرَّحيل