أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - البحرُ أعلنَ حزنَهُ الأبدي














المزيد.....

البحرُ أعلنَ حزنَهُ الأبدي


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1183 - 2005 / 4 / 30 - 11:03
المحور: الادب والفن
    


9

..... ... ..... ...
ماتَ نسيمُ الصَّباحِ
فبكَت فراخُ البلابلِ
ما هذا الصُّراخ
في وجهِ بابل؟

لماذا تضاءلَ برجُ الحضارة؟

أينَ يهبطُ ذلكَ النَّيزكُ الكبير؟
كيفَ تتحمَّلُ أشجارُ النَّخيلِ
كلّ هذا الإشتعال؟

البحرُ أعلنَ حزنَهُ الأبدي
والنَّوارسُ المحلِّقة فوقَ شواطئه
أعلَنَتِ الحدادَ ..
هل ثمّةَ خلاص من ضجرِ الأيام؟

إلى أينَ يقودُنَا هذا الجموح
جموحُ الحضارة؟
تقشعرُّ روحي
من شظايا الأخبارِ
مَنْ يستطيعُ أن يبدِّدَ هذِهِ الكآبة
المستشرية
تحتَ عباءةِ اللَّيلِ؟

أريدُ أنْ أرقصَ
أنْ أخرجَ من جلدي
أنْ أشتِّتَ ولو جزءاً يسيراً
من ضجري
من وجعي
من غربةٍ مهروسةٍ
تحتَ عجلاتِ صباحاتي!

رسَمَ طفلٌ
لوحةً
مكثَّفةً
بالاحمرارِ ..
حتّى دموعه تحوَّلَت إلى لونٍ
ضاربٍ إلى الاحمرارِ!

جنازاتٌ تسيرُ
زغاريدُ النِّساءِ تسربِلُهَا شهقةً
غارقةً في الأنينِ ..
وحشيةٌ بغيضةٌ تتدحرجُ
من فوقِ قممِ الجبالِ
تهبطُ دونَ وجلٍ
فوقَ رقابِ الكائناتِ

لماذا فجأةً استفحلَ جنونُ البقرِ؟
.. تفاقمَ الأمرُ حتّى الجنون
لم يَعُدْ في الأمرِ سرَّاً ..

كنّا نقرأ في الأساطيرِ القديمة
عن الطُّوفانِ
عن زلازلٍ من قيرٍ ونار
ها قد داسَت هلوسات هذا الزَّمان
في جوفِ الأساطيرِ
أينَ أنتَ يا هابيل
كي تشهدَ ميلادَ ملايين الهابيلات
هابيلُ هذا الزَّمان
داسَ في جوفِ أعتى المهابيل!
... ... ..... .... ... يُتْبَعْ!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]
http://www.soku-tensta.org/sabbe/foto.htm

مقاطع من أنشودة الحياة.



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حزنٌ مكوَّرٌ بينَ خريرِ المياه
- لِمَ لا نبني عرزالاً هناك!؟
- أكوامُ الطِّينِ تتناثرُ حولَ بيتيَ العتيق
- جداولُ الرُّوحِ عطشى
- أحتاجُ بكاءً يخترقُ الظِّلالَ البعيدة
- ما نملكه حياتنا القصيرة
- جنونُ البقرِ ردٌّ على جنونِ البشر
- اعوجاجٌ لا يخطرُ على بال
- فيروز يا بهجة القلب
- منكِ أستمدُّ وشائجَ لوني
- أنتِ قصيدةُ عشقٍ مبرعمة بالأمان
- بهجةُ عشقٍ تتنامى، تزرعُ في قلبي الأمان
- فوق وجنةِ الطفولة وردة
- هدّموا ما تبقّى من عجائبِ الدنيا
- الحياةُ موجةُ بحرٍ فوق وجنةِ القصائد
- نهضَ الصَّباح مغرورق العينين
- وحدها القصيدة تهمس أسرار الموج
- آهٍ .. شهقةُ الشَّوقِِ لن تلينا
- الحياةُ بسمةُ طفلٍ
- تنمو أحزاننا مثل براعمِ نيسان


المزيد.....




- تايلور سويفت تنضم إلى قاعة مشاهير كتّاب الأغاني في ناشفيل
- الموسيقى الروسية تصدح في مسقط
- بطل الـ UFC إسلام ماخاتشيف يلمح إلى اقتراب اعتزاله الفنون ال ...
- مقهى الهورس شو: توثيق لذاكرة بيروت الثقافية في عصرها الذهبي ...
- بعمر 90 عاما.. لاعب كمال أجسام ياباني يصعد إلى المسرح
- شاكيرا تؤجل حفلها في مصر
- فيلم الرسوم المتحركة الروسي -مغامرات الماموث الصغير- يعرض في ...
- قراءة في رواية -ليلة القبض على يونس- للكاتبة عبير محمد
- رحلة من باكو إلى عوالم جديدة تتجاوز حدود المكان عبر الأدب وا ...
- مدحت صالح يحيي ليلة الختام في مهرجان الموسيقى العربية بدار ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - البحرُ أعلنَ حزنَهُ الأبدي