أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أحتاجُ بكاءً يخترقُ الظِّلالَ البعيدة














المزيد.....

أحتاجُ بكاءً يخترقُ الظِّلالَ البعيدة


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1177 - 2005 / 4 / 24 - 10:30
المحور: الادب والفن
    


4

.... .... .... ...
وحدُهُ الشِّعرُ قادرٌ
على منحي ألقَ البقاءِ
قادرٌ على إغداقِ الفرحِ
فوقَ تضاريسِ الحلمِ

وحدُه الشِّعرُ يجابِهُ جبروتَ الأوباشِ
أريدُ أنْ اخترقَ
شراراتَ العيونِ الجاحظة
بكلماتٍ مرتَّقةٍ بالذَّهبِ ..
أريدُ أنْ أكتبَ قصائدي بمنجلي الصَّغير
حِبْرِي مِنَ الحِنْطَة
وأوراقي أشجارُ نخيل ..

أريدُ أنْ أحضنَ النِّساءَ الثّكالى
المبعثرة
في أنحاءِ الدنيا، احتضانَ الإنسان ..
أريدُ أنْ أمسَحَ دموعَ الأطفالِ اليتامى
أنْ أكفكفَ
دموعَ فقراء هذا العالم ..

أريدُ أنْ أبكي بطريقةٍ
خارجة عَنِ المألوف
مللتُ مِنَ البكاءِ العاديِّ
أحتاجُ بكاءً يخترقُ الظِّلالَ البعيدة

مَنْ بعثرَ أوراقي
أقلامي؟!..
صحفٌ تحملُ
بين ثناياها أرشيفي
أرشيفي! ..
عبارةٌ يتندَّرون عليها
ضحكةٌ صاخبة عبرَت هدوءَ اللَّيلِ
كسرَتْ صَمْتِي ..

أخبارٌ تفتقرُ لغةَ التَّحليلِ
.. ومكرّرةٌ لغة التركيب
حواراتٌ عقيمة تفوحُ مِنْ قمّةٍ
تسمِّمُ مسائي
تقتلُ وردةَ الصَّباحِ
أهدافٌ تصبُّ في قاعِ الأقبية
في قاعِ البراميلِ ..

مؤتمراتٌ ..
طائراتٌ تحملُ سموماً
من لونِ الجنونِ
حواراتٌ مطلسمة ..
لا تستطيعُ أنْ تخفِّفَ
مِنْ زمهريرِ اللَّيالي
من آفاتِ الحروبِ
أَلَمْ يشبعْ عباقرةُ العصرِ
مجانينُ العصرِ
من موبقاتِ الحروبِ؟!

حروبٌ في بداياتِ القرنِ
في نهاياتِ القرنِ
في خاصراتِ القرنِ
حروبٌ من لونِ الاصفرارِ
اصفرارُ العقاربِ
حروبٌ طائشة
كثيرةُ الإنتشارِ
تزرعُ خلفها أوبئةً قميئةً ..

أمراضٌ في طورِ اليرقة
خسائرٌ أكبر
من مساحاتِ الحلمِ

خارَتْ مفاصلُ الجبالِ ..
خارَتْ أجنحةُ السَّماءِ
لم تعُدْ للربيعِ نكهةً ..
ولا للصيفِ بهجةً

تحوَّلَت شهقةُ الاشتياقِ
إلى رماد!
إلى ضبابٍ مغلَّفٍ بالسُّمومِ
إلى حالةِ اختناقٍ
دوراتٌ حلزونيّة
دوَّخَت خيالَ المبدعين
حوَّلَت أجملَ الأشياءِ
إلى سرابٍ!
... ... ... يُتْبَعْ!

صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]
بعض اللوحات التشكيلية التي رسمتها العام الفائت 2004
http://www.soku-tensta.org/sabbe/foto.htm

مقاطع من أنشودة الحياة.



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما نملكه حياتنا القصيرة
- جنونُ البقرِ ردٌّ على جنونِ البشر
- اعوجاجٌ لا يخطرُ على بال
- فيروز يا بهجة القلب
- منكِ أستمدُّ وشائجَ لوني
- أنتِ قصيدةُ عشقٍ مبرعمة بالأمان
- بهجةُ عشقٍ تتنامى، تزرعُ في قلبي الأمان
- فوق وجنةِ الطفولة وردة
- هدّموا ما تبقّى من عجائبِ الدنيا
- الحياةُ موجةُ بحرٍ فوق وجنةِ القصائد
- نهضَ الصَّباح مغرورق العينين
- وحدها القصيدة تهمس أسرار الموج
- آهٍ .. شهقةُ الشَّوقِِ لن تلينا
- الحياةُ بسمةُ طفلٍ
- تنمو أحزاننا مثل براعمِ نيسان
- !-نغنّي بإيقاعٍ واحد، -دامْ ودامْ كيسْكِ قدامْ
- نامَ الليلُ على جناحِ الذاكرة
- أغفو بينَ أحضانِ الهواءِ العليل
- دمعةُ عشقٍ فوقَ بوبؤِ الروحِ
- توارى بعيداً ضياءُ الفوانيسِ


المزيد.....




- من نص إلى فيديو بجودة سينمائية.. ثورة -فيدو كلو- الجديدة في ...
- آثار إدلب.. حضارات متعاقبة ومتحف معرة النعمان شاهد على ذاكرة ...
- محمد رمضان يلتقي الجمهور السعودي في العرض الخاص لفيلم -أسد- ...
- تعيين محمد باقر قاليباف الممثل الخاص لإيران لدى الصين
- هذا الموسيقي السوري الأمريكي يعيد تقديم الموسيقى العربية الك ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن سخرية قصص سناء الشّعلان في جامعة عمر ...
- في -مذكرات طفلة لم تشهد الحرب-.. اليمن بعين الكاتبة رغدة جما ...
- غموض يحيط بانفجار بيت شيمش.. والإعلام الإسرائيلي يشكك بالروا ...
- معرض كتاب الرباط 31.. نجاح تنظيمي تخدشه حوادث -منع- وجدل حول ...
- مهرجان كان السينمائي: حضور ياباني واسباني وأمريكي في أفلام م ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أحتاجُ بكاءً يخترقُ الظِّلالَ البعيدة